يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الإفتاء»: عناصر «داعش» اختفت من سيناء نتيجة «العملية الشاملة»

الثلاثاء 17/يوليو/2018 - 04:15 م
داعش
داعش
طباعة
أصدر مرصد الفتاوى التكفيرية، التابع لدار الإفتاء المصرية، المؤشر الأسبوعي لتتبع العمليات الإرهابية وقراءة خريطة المناطق التي تشهد هذه العمليات عالميًّا.

ورصد مؤشر المرصد تراجع فلول تنظيم «داعش» في سيناء؛ وغياب عناصره المتواصل عن تنفيذ أي عمل إرهابي خلال فترة الرصد، وذلك نتيجة العملية الشاملة «سيناء 2018»، التي أطلقتها القوات المسلحة المصرية بالتعاون مع وزارة الداخلية، وهي العملية التي نتج عنها اختفاء عناصر التنظيم بشكل كبير، وانحسار قدراته الفردية والجماعية.

وإجمالا رصد المؤشر خلال الأسبوع الثاني لشهر يوليو 2018، أربعًا وعشرين عملية إرهابية في مناطق جغرافية عالمية، متباعدة نفذتها جماعات متطرفة مختلفة، أسقطت 171 قتيلًا، وقرابة 300 جريح ما بين مدنيين وعسكريين.

وبيَّن المؤشر أن الساحة الأفغانية مازالت تشهد احتدام الصراع بين الحكومة الأفغانية وقوات التحالف الدولي من جهة، وحركة طالبان من جهة أخرى؛ وذلك نتيجة استمرار "عملية الخندق" التي أطلقتها حركة طالبان في 25 أبريل 2018، والتي تمثل إحدى عمليات «شهور الربيع»، إضافة إلى التنافس الحاد بين حركة طالبان وتنظيم داعش في الاستحواذ على مساحة أكبر من الأراضي الأفغانية.

كما تأتي أفغانستان على رأس قائمة مؤشر الدول الأكثر تعرضًا لعمليات العنف والتطرف، فيما تشهد الساحة الأفغانية حالة من الاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة.

وحسب المؤشر، تشهد الساحة الصومالية احتدامًا للصراع بين الحكومة الصومالية والقوات الأممية من جهة، وحركتَي الشباب المجاهدين و«داعش» من جهة أخرى، حيث شهدت فترة الرصد ثلاث عمليات نوعية لحركة الشباب قامت خلالها بقتل المفوض السابق لمقاطعة قريوني، كما هاجمت الحركة مجمع قوات الأمن الصومالية وقتلت ما لا يقل عن 15 فردًا من قوات الأمن، وأخيرًا اغتالت الحركة مفوضًا سابقًا في الانتخابات الصومالية، كما قامت داعش بمحاولة اغتيال فاشلة لأحد ضباط الأمن الكبار في العاصمة مقديشو.

ولم يخفِ المؤشر قلقه من سعي فلول تنظيم «داعش» لاستعادة الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم في كلٍّ من العراق وسوريا، وفي هذا الصدد يحاول التنظيم السيطرة على مدينة البوكمال السورية والموصل العراقية؛ ولذلك يقوم بين الحين والآخر بمهاجمة القوات السورية وقوات سوريا الديمقراطية وقوات الحشد الشعبي المدعومة من الحكومة العراقية؛ بهدف استعادة السيطرة على المدينتين، كما تشهد العراق عمليات انتقامية من قِبل التنظيم موجهة إلى القوات الأمنية والشعب العراقي؛ حيث تزداد حدة التفجيرات التي يقوم بها التنظيم خاصةً بعد هزيمته وخروجه من الحواضر المدنية للجيوب الصحراوية.

ورصد المؤشر توسع نشاط فرع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وذلك بعد توحيد جماعة أنصار الدين، وجبهة تحرير ماسينا وإمارة منطقة الصحراء الكبرى وتنظيم المرابطين، كل ذلك في تنظيم جديد تحت اسم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» بقيادة الزعيم الطارقي إياد أغ غالي، حيث يقوم التنظيم بسلسلة من العمليات في: تونس، والجزائر، ومالي، وبوركينا فاسو، والنيجر.

وفيما يتعلق بتنظيم القاعدة، أوضح المؤشر أنه بالرغم من تلاشي قبضة التنظيم على درنة والشرق الليبي بعد الانتصارات التي حققها الجيش الوطني الليبي بالسيطرة على المدينة؛ نتيجة تكاتف الجهود الإقليمية لمكافحة التنظيمات الإرهابية في ليبيا، فإن فلول التنظيم تشكِّل خطرًا داهمًا على المصالح الاقتصادية للدولة الليبية، حيث يهاجم بقايا التنظيم بين الحين والآخر منصات للنفط الليبية، ويقومون باختطاف عمال أجانب بهدف الحصول على فدية.

ويوضح المؤشر أن الجماعات المتطرفة تنوِّع في أساليب تنفيذ عملياتها الإرهابية وفقًا لقدراتها المادية وحجم الأسلحة التي تحصل عليها، مستفيدة بذلك من حالة الاضطرابات التي تشهدها الساحة الدولية، وسيولة تدفق السلاح عبر الحدود الدولية.

وختم مؤشر العمليات الإرهابية خلال فترة الرصد، بأن الاعتماد على المتفجرات والعبوات والأحزمة الناسفة مازال مستمرًا، إضافة إلى الأسلحة الخفيفة التي استخدمت بكثافة في مناطق الاضطرابات في أفغانستان والعراق والصومال، وذلك في مواجهة قوات الأمن بشكل أساسي.
"