يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أبومحمد المصري.. صِهرُ أسامة بن لادن وصديقه اللدود

الأربعاء 18/يوليو/2018 - 12:11 م
أبو محمد المصري
أبو محمد المصري
آية عز
طباعة
عبدالله أحمد عبدالله هو المعروف أو المكنى بـ«أبومحمد المصري»، هو الرجل الثاني في تنظيم القاعدة (تنظيم إرهابي أسس عام 1988)، ونائب لأيمن الظواهري زعيم التنظيم في الوقت الحالي، تولى هذا المنصب عقب وفاة شخص يُكنى «أبوالخير المصري» النائب السابق للظواهري. 

ويعد أبومحمد المصري من المؤسسين الأوائل للتنظيم، ففي السنوات الأولى التي أسس فيها القاعدة كان هو خبير التنظيم في صناعة المتفجرات والعبوات الناسفة والصواريخ بجميع أنواعها، كما تولى مسؤولية ما تُعرف بـ«اللجنة الأمنية» في التنظيم، وكذلك كان عضوًا بالمجلس الاستشاري للقاعدة. 

زوَّجَ ابنته من «حمزة بن لادن»، نجل أسامة بن لادن، وعلى الرغم من علاقة النسب بين «المصري» وزعيم تنظيم القاعدة ومؤسسه، فإنه خلال السنوات العشر السابقة دخل في خلاف فكري كبير مع أسامة؛ بسبب أنه متمسك بأيديولوجية قتال «العدو القريب» أولى من قتال «العدو البعيد»، ويقصد المصري هنا بالعدو القريب هو الدول العربية المسلمة، والعدو البعيد الدول الغربية بمختلف طوائفها، بالرغم أن هذه الإيديولوجية لا يسير عليها القاعدة. 

وبسبب توجه المصري الذي أصرَّ على التمسك به دخل في مشادات وصراعات كبيرة مع أسامة بن لادن، للدرجة التي جعلته يعترض على العملية الإرهابية الشهيرة في «مانهاتن» والتي تم خلالها تفجير برجي التجارة العالمي في سبتمبر عام 2011، وسُميت تلك العملية بـ«هجمات سبتمبر»، وحينها خرج المصري، وأعرب عن رفضه هذه العملية خشية من انهيار القاعدة. 

وكان أسامة بن لادن يؤمن بنظرية قتال العدو البعيد المتمثل في (أمريكا والدول الغربية)، ولا يؤمن بنظرية قتال العدو القريب (العرب). 

وعقب تصفية بن لادن في 2012 على يد القوات الأمريكية تولى أيمن الظواهري زمام الأمور، وتغيرت استراتيجية التنظيم بالكامل، حيث تبنى أبومحمد المصري نظرية قتال القريب قبل البعيد، وبدأ بالدول الواقعة تحت سيطرة القاعدة مثل باكستان وأفغانستان وبعض الدول الأفريقية، وحتى وقتنا هذا مازال التنظيم يتبع هذه النظرية؛ من أجل تحقيق ما يُسمى بسياسة التمكين، بحسب مزاعم قيادات القاعدة. 

وأبومحمد المصري متهم بالكثير من القضايا الإرهابية، ومن ضمن تلك الاتهامات أنه أشرف على تفجير سفارتين للولايات المتحدة الأمريكية واحدة في كينيا والثانية في تنزانيا، وذلك عام 1998، وتلك التفجيرات أسفرت حينها عن مقتل 231 شخصًا، بينهم 12 شخصًا أمريكيًّا، وكذلك اتهم «المصري» في الهجمات الإرهابية التي وقعت في العاصمة السعودية الرياض عام 2003.
"