يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إندونيسيا: جماعات إسلامية تُلاحق ابنة «سوكارنو» بسبب قصيدة

الثلاثاء 10/أبريل/2018 - 12:53 م
سوكماواتي
سوكماواتي
إسلام محمد
طباعة
دخلت أزمة السياسية الإندونيسية سوكماواتي -ابنة الزعيم الراحل أحمد سوكارنو- أسبوعها الثاني دون وجود أفق للحل، مع إصرار جماعات إسلامية محلية على اللجوء إلى القضاء للفصل في المشكلة.
وبدأت فصول الأزمة في 2 أبريل الجاري، عندما ألقت سوكماواتي -شقيقة رئيسة الحزب الحاكم في البلاد- قصيدة شعرية، احتوت على أبيات اعتُبرت مهينة للدين الإسلامي، الذي يعتنقه أغلبية المواطنين؛ إذ وصفت القصيدة الأغاني التقليدية أنها «أعذب من صوت الأذان»، وأن «الأم كاشفة الشَّعر أجمل من التي ترتدي الحجاب».
وانطلقت مسيرات وفعاليات الاحتجاجات في العاصمة «جاكرتا» وعدد من المناطق الأخرى؛ اعتراضًا على الأمر، وطالب المحتجون بمحاكمة «سوكماواتي» أمام القضاء الإندونيسي؛ بتهمة ازدراء الدين الإسلامي.
واعتذرت «سوكماواتى»، في مؤتمر صحفي عُقد في جاكرتا، الأربعاء الماضي، والتقت قادة مجلس العلماء، الذي يضم عددًا من علماء الدين من ذوي التأثير الكبير، لاسيما من الجمعية المحمدية (أُسست عام 1912)، وجمعية نهضة العلماء (أكبر جمعية إسلامية رسمية بالعالم، أسسها هاشم أشعري في 31 يناير 1926).
ووفقًا لصحيفة «ريببليكا» المحلية، فإنه بعد اللقاء أبدى رئيس المجلس البروفيسور معروف أمين، رغبته في أن يتنازل المحتجون عن دعواهم القضائية التي رفعوها ضد السيدة، قائلًا: إن «العلماء يفضلون هداية الناس بدلًا من محاكمتهم»، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لن يمنع أحدًا من الاستمرار في الإجراءات القضائية.
وتصدرت جماعات (عسكر أمة الإسلام، وأنصار التوحيد، وجبهة المدافعين عن الإسلام، وعسكر حزب الله)، وغيرها من المنظمات الإسلامية، الاحتجاجات والمظاهرات التي جابت شوارع العاصمة، ورفع المحتجون لافتات تنتقد «سوكماواتي» وتصفها بـ«المتعجرفة»، وتطالب السلطات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدها.
ونظرًا لحساسية الأمر، أصدرت عائلة سوكارنو بيانًا تنأى فيه بنفسها عن القضية، وقالت: إن «القصيدة تعبر عن رأي كاتبها»، وقال متحدث باسم الرئيس جوكو ويدودو: «إن الرئاسة لا تريد أن تكون لها صلة بالقضية».
تأتي تلك الأزمة في أعقاب الإطاحة بمحافظ جاكرتا، باسوكي بورناما، الشهير بـ«آهوك»، العام الماضي، بعد اتهامه بإهانة القرآن الكريم، وتنظيم احتجاجات حاشدة ضده؛ أدت في النهاية لخسارته الانتخابات البلدية، وإيداعه السجن بتهمة ازدراء الدين الإسلامي.
"