يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«لينتصر الشعب».. نواة حزب سياسي داعم للرئيس التونسي

الثلاثاء 06/ديسمبر/2022 - 04:04 م
المرجع
ٍسارة رشاد
طباعة

قبل أسبوعين من الانتخابات التشريعية المقررة في تونس 17 ديسمبر الجاري، أعلن  أعضاء مؤسسون لمبادرة «لينتصر الشعب» الداعمة للرئيس قيس سعيد استعداد 400 مرشح من إجمالي المرشحين على مقاعد البرلمان وعددهم 1055، للانخراط بالمبادرة الداعمة للرئيس.


ويأتي هذا الاندماج بغرض ضمان استمرار المسار الذي بدأه الرئيس، فيما قال محمد علي البوغديري، أحد مؤسسي «لينتصر الشعب» أن المبادرة بإمكانها تشكيل كتلة برلمانية تدعم قرارات الرئيس، موضحًا أن المبادرة تضم نشطاء سياسيين يحملون فكرًا مخالفًا لما يسود في الساحة السياسية، ويحمل بديلًا للشعب التونسي.


نواة حزب الرئيس


يعتقد مراقبون أن مبادرة «لينتصر الشعب» قد تكون نواة لحزب سياسي جديد يحمل أفكار الرئيس قيس سعيد ويدافع عن المسار الذي يتخذه.


ويعزز ذلك الوضع المتأزم الذي يمر به الرئيس وحده فيواجه حركة النهضة الإخوانية، المتضررة الأكبر من مسار 25 يوليو والأحزاب المدنية التي ذهب الرئيس إلى تهميشها محملها مسؤولية التخبط الذي عرفته البلاد من 2011.


وفيما يتلقى الرئيس قيس سعيد، انتقادات من كلٍ من النهضة والأحزاب التي تتهمه بالديكتاتورية، فضلًا عن الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعيشها تونس وأجبرتها على اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، يأتي خيار الحزب السياسي منطقيًّا لدعم الرئيس في الطريق الذي بدأه.


طموحات نهضاوية تنهار


بخلاف الدعم الذي سيوفره الحزب الجديد للرئيس قيس سعيد إن صحت الترجيحات ودخل المشهد، فالحزب الجديد سيهدم الطموحات النهضاوية التي وضعتها حركة النهضة وتراهن فيها على انتهاء مسار 25 يوليو برحيل قيس سعيد من منصبه، إذ ستنتهي مدته الرئاسية في 2023.


ورغم أن الدستور الجديد يكفل لسعيد الترشح لفترة رئاسية أخرى فإن النهضة تراهن على خسارته لشعبيته أمام الأزمة الاقتصادية التي تضغط غالبية الشعب، إلى جانب الاتهامات التي تمتلئ بها الساحة وتصف سعيد بالديكتاتور.


ختام خارطة الطريق


وتختتم تونس منتصف ديسمبر الجاري خارطة الطريق التي أعلن عنها الرئيس قيس سعيد قبل عام، ونصت على إجراء استفتاء على الدستور في 25 يوليو 2022 والانتخابات التشريعية في 17 ديسمبر 2022.


وتمر الانتخابات المنتظرة في أجواء غير مستقرة، إذ تشهد الساحة اتهامات متبادلة وتشكيكًا في الشرعية، في وقت ينشغل فيه الشارع بتداعيات الحرب الأوكرانية الروسية على الأسعار.


وبفعل هذه الأجواء يعتقد مراقبون أن البرلمان الذى ستسفر عنه الانتخابات لن يكون حلًا بل سيزيد من تعقيدات المشهد، خاصة أن بعض الأحزاب تقول إن إجراءات التحضير للانتخابات يتخللها شبهة عدم القانونية، فيما يعتقد آخرون أن البرلمان المقبل سيحمل الاستقرار الغائب لتونس.


للمزيد.. وسط حالة صدام سياسي.. بدء الحملات الدعائية للاستحقاق التشريعي في تونس

 

"