يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عناصر تدعم الأهداف الإيرانية.. «الحوثي» يبدأ المرحلة الثانية في مشروعه الطائفي

الأربعاء 07/ديسمبر/2022 - 07:30 م
المرجع
آية عز
طباعة
بدأت جماعة الحوثي الانقلابية، المرحلة الثانية من مشروعها الطائفي في اليمن، عبر تبديل الكيانات والكوادر المناهضة لها بعناصر من حزب الله اللبناني الموالي لإيران، والحرس الثوري.

وقال مدير مجلس حقوق الإنسان بأمانة العاصمة اليمنية صنعاء، فهمي الزبيري، إن الجماعة الانقلابية، تتعمد إفراغ مؤسسات الدولة من كوادرها، وأوجدوا كيانات موازية تقودها عناصرها، كما تم إحلال الجناح المسلح الذي كان يطلق عليه اسم «اللجان الشعبية» محل تشكيلات الجيش اليمني بمختلف أفرعه.

السيطرة على الجيش

وتتولى العناصر التابعة لحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، الإشراف على إنشاء الكيانات الموازية تلك وإدارتها، إلى جانب الإشراف على ورش إعادة تجميع الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية المهربة، وكذلك البنادق الآلية والأسلحة الخفيفة ومصانع المتفجرات.

وأكدت تقارير صحفية أن عبدالملك الحوثي زعيم الحوثيين، تسلم خطة الإحلال من خبراء إيرانيين، وتم خلالها البدء بالخطوة الأولى في سبتمبر الماضي بتوزيع التشكيلات المسلحة على الوحدات العسكرية، حيث تم إحلال ما تسمى «كتائب الحسين» و«التدخل السريع» محل قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، وأصبح هذا التشكيل يحمل هذه الصفة ويقودها «عبدالخالق الحوثي» شقيق زعيم الميليشيات، وهو مُدرج على قائمة العقوبات الدولية.

وبسبب رفض أغلبية منتسبي الجيش اليمني المشاركة في القتال إلى جانب الميليشيات الانقلابية، واختيارهم البقاء في منازلهم، ووقوف جزء من هذه القوات إلى جانب الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، ظلت الوحدات والتشكيلات العسكرية الرسمية طوال السنوات الثماني الماضية مجرد هياكل، أعداد منتسبيها لا تتجاوز بضع مئات، ولهذا قامت الميليشيات الحوثية بإحلال عناصرها المسلحة في تلك الوحدات بدلًا عن منتسبيها الذين غادروها مع الانقلاب على الشرعية حينها.

الهيمنة على القطاع الحكومي بالدولة

وعقب إشراف مدير مكتب مجلس الحكم الحوثي الانقلابي أحمد حامد المكنى «أبو محفوظ»، على فصل نحو 60 ألفًا من موظفي الخدمة المدنية، إما بذريعة الانقطاع عن العمل نتيجة انتقالهم للعيش في مناطق سيطرة الحكومة خوفًا من الاعتقال، أو بذريعة الإحالة إلى التقاعد، يستعد في الوقت الحالي لتنفيذ أوسع عملية إحلال للعناصر الطائفية في مؤسسات الدولة المختلفة عن طريق ما تسمى «مدونة السلوك الوظيفي» التي تشترط للبقاء في الوظيفة الإيمان بأحقية سلالة الحوثي بالحكم، وعدم إظهار رأي يخالف توجهاتها، والالتزام بالعمل دون أجر، والمشاركة في حشد المقاتلين وفي كل الفعاليات الطائفية.

وحاليا بحسب مصادر، تم البدء بأخذ تعهدات خطية من جميع الموظفين، الأمر الذي سيمكن الحوثي من فصل الآلاف من الموظفين، بسبب أنهم إما سيرفضون تحرير التعهدات أو لأنهم لم يظهروا التزامًا بمضامين المدونة التي قوبلت برفض وتنديد من قطاع كبير من اليمنيين بمختلف توجهاتهم.

الكلمات المفتاحية

"