يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إسكات صوت السلاح.. إستراتيجية مغربية في مجلس السلم والأمن الأفريقي

الأربعاء 05/أكتوبر/2022 - 10:53 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تترأس المملكة المغربية، اعتبارًا من مطلع أكتوبر الجاري، ولمدة شهر، مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، وتمثّل رئاسة المغرب للمجلس تجسيدًا جديدًا لتعهدات المملكة تجاه القارة السمراء، خاصة ما يتعلق بالسلام والاستقرار والازدهار، كما يشكل اختيار المملكة تتويجًا لجهود الدبلوماسية المغربية داخل أفريقيا بقيادة الملك محمد السادس؛ حفاظًا على ثلاثية السلام والأمن والاستقرار بالقارة.

وأبرز بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الخميس 29 سبتمبر، أن الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي تندرج في إطار استمرارية التزامات المملكة من أجل أفريقيا تنعم بالسلام والاستقرار والازدهار، وتشكل تتويجًا لجهود دبلوماسية المملكة على مستوى القارة الأفريقية، بقيادة الملك محمد السادس، لصالح السلام والأمن والاستقرار في أفريقيا.

وأضاف البيان أنه في إطار مقاربة مبتكرة تهدف إلى رسم معالم استراتيجية جديدة للمنظمة الأفريقية من أجل رفع التحديات المتعلقة بالسلام والأمن، تطمح المملكة المغربية إلى إيجاد أجوبة جماعية للعديد من المواضيع العالمية والإقليمية، مسجلًا أن الإرهاب وتجنيد الأطفال والتغير المناخي والأمن الغذائي والوضع في الساحل وفي جمهورية أفريقيا الوسطى، ستكون جميعها مواضيع مدرجة على جدول أعمال عدة اجتماعات على مستوى الوزراء والسفراء والخبراء.

وأشار البيان إلى أنه سيتم أيضًا في ظل الرئاسة المغربية عقد عدة اجتماعات مهمة، لا سيما تلك التي يتم خلالها إشراك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وكذا دراسة التقارير، بما في ذلك تلك المتعلقة بوضعية السلام في أفريقيا وتنفيذ خارطة الطريق الرئيسية للاتحاد الأفريقي من أجل إسكات صوت الأسلحة في أفريقيا.

مقاربة شاملة ومتعددة الأبعاد 

ومن منطلق التزامه وعزمه على خدمة الأجندة القارية في مجال السلام والأمن، وفق مقاربة شاملة ومتعددة الأبعاد، سيحتضن المغرب، خلال رئاسته لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، ندوة سياسية في طنجة، في الفترة من 25 إلى27 أكتوبر الجاري، بشأن تعزيز الارتباط بين السلام والأمن والتنمية، وذلك بشراكة مع إدارة الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الأفريقي.

كما ستتميز الرئاسة المغربية بتنظيم اجتماعين وزاريين مخصصين لموضوعي «التنمية ومحاربة التطرف كرافعتين لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف» و«تغير المناخ والسلام والأمن: تعزيز المرونة والتكيف من أجل الأمن الغذائي في الدول الجزرية الأفريقية».

خارطة طريق جديدة للاتحاد الأفريقي 

وخلال رئاستها، لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، تسعى المملكة المغربية إلى وضع خارطة طريق جديدة للاتحاد الأفريقي تستهدف مواجهة تحديات السلام والأمن، وتقديم إجابات جماعية للعديد من القضايا العالمية والإقليمية.

وتركز الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن الأفريقي على ملفات الإرهاب وتجنيد الأطفال والتغير المناخي والأمن الغذائي والوضع في الساحل وجمهورية أفريقيا الوسطى، وذلك خلال اجتماعات الوزراء والسفراء والخبراء.

إسكات صوت السلاح

ومن المقرر مشاركة مجلس الأمن الدولي في اجتماعات المنظمة الإقليمية، وكذلك فحص التقارير المرتبطة بأوضاع السلام في القارة السمراء ومدى الالتزام بتنفيذ خارطة الطريق الرئيسية للاتحاد الأفريقي من أجل إسكات صوت السلاح.

كان المغرب قد نجح في الفوز بعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، خلال ولاية مدتها سنتان (2018 لـ2020)، وذلك منذ عودته إلى الاتحاد الأفريقي في يناير 2017.

وخلال هذه الولاية الأولى، التي تميزت برئاسته لهذه الهيئة التقريرية في سبتمبر 2019، ساهم المغرب بشكل بناء في تحسين أساليب عمل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي وتعزيز الممارسات الفضلى في عمل الاتحاد .
"