يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تعاون داخلي وتنسيق خارجي.. خطة «شيخ محمود» في محاربة إرهاب «الشباب» بالصومال

الأربعاء 28/سبتمبر/2022 - 01:29 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
أكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، التزام مقديشو بمكافحة الإرهاب، وإعادة الأمن والاستقرار للبلاد، منوهًا إلى أن الحكومة الفيدرالية تعمل جاهدة على تجفيف مصادر تمويل الإرهاب.

الخطة الجديدة

وتحدث الرئيس الصومالي، في لقاء مع الصحفيين، على هامش مشاركته في الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، عن خطته الجديدة للقضاء على الإرهاب.

تجفيف منابع الإرهاب

النقطة الأبرز في خطة الرئيس حسن شيخ محمو هي تجفيف تمويل الإرهاب، عبر مراجعة الصومال لسياسته المالية، بما في ذلك إنشاء وكالات حكومية تراقب التدفق المالي، وهو ما يساعد الدولة الصومالية على اكتشاف حركة الأموال وطريقة تهريبها لصالح «حركة الشباب» المتطرفة.

وفي هذا الشأن، أوضح الرئيس الصومالي أنه تم تطوير عمل وحدة استخبارات مالية، وإعداد قوانين تسهم في ضبط عملية تهريب الأموال.

وتشكل خطة الرئيس حسن شيخ محمود لمكافحة الإرهاب خطوة مهمة من أجل عودة الاستقرار إلى الصومال والقرن الإفريقي، وترتكز هذه الخطة على محاور داخلية وأخرى خارجية.

العشائر الصومالية

الرئيس الشيخ محمود لديه خطة واضحة لمواجهة الإرهاب، وهي تقوم على عدة أسس، مثل التواصل مع زعماء العشائر الصومالية، والتي تشكل عاملًا مهمًّا في مواجهة حركة الشباب، وهو ما قام به خلال الفترة الماضية، حيث شهدت العلاقات بين مقديشو وزعماء العشائر تحسنًا كبيرًا في ظل وجود إصرار من الحكومة الفيدرالية على الحصول على دعم العشائر الصومالية في مواجهة الإرهاب.

وتعد القبيلة أقوى عقيدة في وسط الصومال باستطاعتها هزم الحركة في الجانب الفكري والحربي، وفق هيبة، مضيفًا "لسنوات طويلة عملت حركة الشباب على تجنب الصدام مع القبائل وتدخل معهم فيه معاهدات، لكن جرائمها الأخيرة أدت إلى تحول في موقف القبائل".

وتعد تلك الخطوة الأهم في مواجهة الإرهاب، حيث تتمثل في  دعم حكومة مقديشو للعشائر والسكان المحليين في الولايات التي تعاني من نفوذ حركة الشباب الصومالية، هذا الدعم سيُسهم في جهود الجيش الصومالي في دحر وإنهاء الإرهاب في المنطقة.

وأظهر تعاون السكان المحليين بمحافظة هيران مع قوات الجيش الصومالي في استعادة السيطرة على منطقة مُقوكوري بالمحافظة، والتي كانت تحت سيطرة حركة الشباب.

كما حرر الجيش الصومالي بالتعاون مع السكان المحليين، مناطق بايلي، عليو، دويو، حوا طايسيلي، بورمي، كرنوي، داودو، من سيطرة حركة الشباب الإرهابية.

وتصاعدت حدة المواجهات بين قبائل وسط الصومال وحركة الشباب الإرهابية بدعم من الجيش الصومالي، بعد إقدام الحركة المتطرفة على استهداف آبار المياه الجوفية، وقوافل المساعدات الإنسانية في ظل موجة الجفاف الشديدة التي تشهدها البلاد.

ومع التحول في موقف القبائل، حذر المتحدث باسم حركة الشباب الإرهابية، عبد العزيز أبو مصعب، زعماء القبائل من التعاون والتحالف مع القوات الحكومية ضد الحركة.

الولايات الصومالية

ويهدف تحسين العلاقات بين الحكومة الفيدرالية وحكام الولايات الصومالية، مما سيعزز عملية مكافحة الإرهاب والتعاون بين مقديشو والولايات الصومالية في التبادل الأمني والاستخباراتي بما ينعكس على دعم خطة الرئيس الصومالي في مواجهة الإرهاب.

وفي هذا الشأن، صرح رئيس ولاية جوبالاند أحمد إسلام محمد مادوبي، أن "الصومال غير استراتيجيته في مواجهة حركة الشباب، حيث بدلًا من الانتظار أصبحت القوات الأمنية تهاجم الحركة في عدة مناطق، وهو ما يشكل تغيرًا من "الموقع الدفاعي إلى الهجوم".

وللمرة الأولى منذ ثماني سنوات وصلت قافلة عسكرية تابعة للجيش الصومالي، إلى مدينة غري عيل في إقليم غلغدود بولاية غلمدغ وسط الصومال، لدعم الفرقة 21 التي كانت تقاتل منذ زمن طويل مسلحي حركة الشباب بدون معدات ثقيلة، وهو ما يُشكل تغيرًا استراتيجيًّا في مواجهة الحركة.

دول الجوار

كما تقوم الخطة على تحسين العلاقات وإنهاء الأزمة مع بعثة الاتحاد الإفريقي "أتمص" لإعادة الاستقرار في الصومال ومكافحة الإرهاب.

ويقدر عدد بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم العملية الانتقالية ومكافحة الإرهاب في الصومال بنحو 22 ألف جندي، ينتشرون في غالبية الولايات الصومالية، خاصة العاصمة مقديشو.

ويشكل كذلك تحسين العلاقات مع دول الجوار وخاصة كينيا، ركيزة مهمة في عملية مواجهة حركة الشباب، وهي العلاقات التي كانت متوترة في عهد الرئيس السابق محمد عبد الله فرماجو، بحسب المحلل هيبة.
"