يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

جدل حول توريث منصب المرشد الأعلى للثورة في إيران

الخميس 11/أغسطس/2022 - 01:24 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

أبرز الصراع المكتوم داخل أجنحة النظام الإيراني خلال الفترة الأخيرة، اسم مجتبى علي خامنئي، نجل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، كوريث لمنصب أبيه من خلال حملات الترويج الإعلامي له داخل الأوساط السياسية والدينية وقوات الحرس الثوري.

و"مجتبى خامنئي" النجل الثاني للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية "على خامنئي" ويبلغ من العمر ثلاثة وخمسين عامًا، وهو أكثر انخراطًا في سلك السياسة من أشقائه، ويحتفظ بعلاقات وثيقة مع مخابرات الحرس الثوري ورموز التيار المتشدد، ويلعب دورًا رئيسيًّا في سياسة البلاد دون أن يكون ظاهرًا في الصورة، بل من خلال استغلاله اسم أبيه، ويتحرك كوكيل غير رسمي له.

ووفقًا لتقرير سابق نشره موقع "إيران إنترناشيونال"، فإن مجتبى خامنئي يدير هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية من خلف الكواليس، ومحاط بدوائر أمنية وعسكرية وقادة الحرس الثوري وينفذون له أوامره.

وحذر رئيس وزراء إيران السابق مير حسين موسوي (آخر رئيس وزراء للبلاد وبعد تم إلغاء المنصب)، مؤخرًا من سيناريو التوريث هذا قائلًا إنه منذ ثلاثة عشر عامًا يتردد كلام عن هذه المؤامرة، متسائلاً عما إذا كان هذا غير حقيقي فلماذا لا ينفون هذا الأمر لمرة واحدة فقط على الأقل.

وأثارت تصريحات "مير حسين موسوي" جدلًا إعلاميًّا واسعًا لأنها اقتربت من محرمات النظام السياسي، ولأن كلامه يؤثر في جيل من المواطنين.

ويُذكر أن "موسوي"، يخضع للإقامة الجبرية منذ أن ترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2009 وتم تزويرها، ويطلق عليه أنصاره في إيران لقب أحد قادة الحركة الخضراء، وهي حركة احتجاجية خرجت آنذاك بالملايين في مختلف المدن الإيرانية، خاصة في طهران، رافضة نتائج الانتخابات الرئاسية، بعد أن أعلن فوز الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد في ذلك الوقت، فاعتبرت الحركة الخضراء النتائج مزورة نتيجة لتدخل المؤسسات الأمنية في عد وإحصاء الأصوات بأمر المرشد.

ويتمتع مرشد الثورة بسلطة مطلقة وله القول الفصل في أهم القضايا وسلطاته تعلو سلطات رئيس الجمهورية، واندلعت ضده مظاهرات عديدة خلال السنوات الماضية تطالب برحيله هو والمقربين منه.

جدير بالذكر أن المرشد الأعلى تختاره هيئة مكونة من 88 عضوًا تعرف باسم مجلس الخبراء يتم انتخاب أعضائها من قبل الإيرانيين كل ثمانية سنوات، بشرط أن يحظى المرشحون لهذه الهيئة بموافقة مجلس صيانة الدستور الذي يعينه المرشد الأعلى بنفسه، وبمجرد انتخابه يظل المرشد الأعلى في هذا المنصب مدى الحياة.

ومن المتوقع  أن أعضاء مجلس الخبراء الحاليين سيواجهون التحدي المتمثل في تعيين خلف لعلي خامنئي الذي يعيش في العقد التاسع من عمره حاليًّا.
جدل حول توريث منصب
"