يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

محاولات التوغل إلى أديس أبابا.. هل تنجح «الشباب» في إنشاء قاعدة بإثيوبيا؟

السبت 13/أغسطس/2022 - 05:01 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

شهدت الفترة الأخيرة من عام 2022، معارك طاحنة بين عناصر حركة "الشباب" الموالية لتنظيم القاعدة، والتي تنشط في الصومال، وبين قوات الأمن الإثيوبية التي تسعى لمنع توغل الحركة باتجاه العاصمة أديس أبابا، لا سيما أن العناصر الإرهابية تشن عددًا من الهجمات التي تستهدف القواعد العسكرية على الحدود، ومنها ما استمر تسعة أيام متواصلة في نهاية يوليو الماضي حتى مطلع أغسطس.

محاولات التوغل إلى

وتسعى حركة الشباب الإرهابية في الصومال، إلى إنشاء قاعدة في إثيوبيا، لكنها فشلت في ذلك -حتى الآن- رغم تحقيق بعض المكاسب التي تتضمن شن هجمات على القواعد العسكرية الإثيوبية، أسقطت بها العديد من القتلى، لكن لا تزال قوات الأمن حائلًا يمنع تقدم الحركة على الأرض، رغم كونها تستخدم أسلحة متقدمة وتطلق قذائف الهاون قبل أي هجوم؛ ما يُسهم في زيادة أعداد القتلى، الذين وصل عددهم إلى مئة شرطي في المواجهات الأخيرة.

ومن جهته، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، أن السلطات اعتقلت خلال حملة أمنية بمناطق مختلفة، بما في ذلك العاصمة أديس أبابا، أكثر من أربعة آلاف شخص، بسبب ما قال إنه ارتباطهم بجيش تحرير أورومو وحركة "الشباب" الصومالية وجماعات مسلحة أخرى تنشط في البلاد.

دلالات التوغل

محاولات التوغل إلى

يقول الدكتور حمدي عبد الرحمن حسن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الوضع على الحدود الصومالية-الإثيوبية بالغ التعقيد والتشابك، وقد أعطت الاضطرابات الداخلية في إثيوبيا الفرصة لحركة الشباب لتنفيذ هجماتها، مشيرًا إلى أن أديس أبابا سوف تجد نفسها مضطرة لإعادة نشر وحدات عسكرية من أماكن أخرى في البلاد، وإذا لم يحدث ذلك، فقد تنجح حركة الشباب في تأسيس وجود عسكري في إثيوبيا.

ولفت أستاذ العلوم السياسية، في دراسة بعنوان «استراتيجية البقاء والتمدد..دلالات توغل حركة الشباب داخل إثيوبيا» إلى أن الوجود في إثيوبيا يمنح حركة الشباب عمقا استراتيجيا يمكنها من إيواء مقاتليها هناك، كما يمكن أن يساعد تخطيط وتنفيذ هجمات داخل إثيوبيا على تجنيد بعض الشباب الإثيوبي المسلم من خلال تسويق الرواية الجهادية.

وأضاف أن حركة الشباب ستروج  لتوغلها في إثيوبيا على أنه انتصار رمزي، حتى لو تكبدت خسائر كبيرة على المدى القصير؛ وما يبرهن على ذلك نشرها صورًا للغارات الأولية على بعض القرى الحدودية في 21 يوليو الماضي، مشيرة إلى نجاحاتها على طول الحدود بين إثيوبيا والصومال.

وتابع أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: "تستخدم حركة الشباب هذه الرواية الجهادية الصومالية بغرض تجنيد الأعضاء وتبرير حربها المستمرة ضد كل من إثيوبيا وكينيا في الأقاليم التي تقطنها أغلبية صومالية، وتختلف تلك الرواية تمامًا مع الرواية الإثيوبية التي تربط بين حركة الشباب الإرهابية وجيش تحرير أورومو".

"