يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لماذا تنتظر إيران نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية؟

الخميس 11/أغسطس/2022 - 08:58 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

ينظر الساسة في  طهران باهتمام إلى مجريات الأمور في شرق أوروبا، وينتظرون نتيجة ما ستسفر عنه الحرب الروسية الأوكرانية، لما له من تأثير كبير على المنطقة العربية، وخاصة الساحة السورية التي تتواجد فيها روسيا عسكريًّا منذ سبعة أعوام.

وتأثرت الأوضاع في سوريا بالحرب في أوكرانيا بشكل واضح، فقد سحبت روسيا قواتها من أماكن كثيرة هناك، وقللت من غاراتها ضد المدنيين، ما أزعج إيران، كما انزعجت أيضًا بسبب تحالف روسيا مع إسرائيل وتركها للطيران العبري يشن غاراته على أهداف إيرانية في سوريا.

وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان لها الإثنين 25 يوليو الجاري، إنها تتوقع من روسيا اتخاذ خطوات عملية ضد الاستفزازات الإسرائيلية للحكومة السورية؛ وذلك في أعقاب الغارات المتكررة على الأراضي السورية.

وتؤيد إيران، الجيش الروسي في حربه بأوكرانيا من خلال إرسال أسلحة ومن خلال توفير تدريبات عسكرية، ووفقًا لما أعلنته واشنطن، سافر مسؤولون روس إلى طهران لعقد صفقة لشراء طائرات بدون طيار، وبدأ الجنود الروس في التدريب على استخدام طائرات حربية إيرانية بدون طيار ، ما يوحي بأن الروس يأملون في نشر هذه الطائرات في أسرع وقت ممكن على جبهات القتال في الشرق الأوروبي.

وبحسب مقال "مارك كاتز"، الباحث في العلوم السياسية، في مجلة "بارونز" الأمريكية، فإنه إذا تم إضعاف روسيا سواء من خلال هزيمتها في أوكرانيا أو حتى دخولها في مشاكل دولية، فإنه من المحتمل ألا تكون قادرة على مواصلة التواجد في سوريا كما كانت من قبل، ومن المنتظر أن يؤدي غياب الدعم الجوي الروسي في سوريا الى إضعاف موقف إيران أمام الفصائل السورية المسلحة المدعومة من تركيا في الشمال، وقد يؤدي هذا إلى صعوبات في التعامل بين إيران وبين تركيا، ومن المرجح أن تصبح الأخيرة أكثر حزمًا كلما أصبحت روسيا أقل قوة.

ويؤدي ضعف روسيا وعجزها عن لعب دور نشط في سوريا، إلى عودة الولايات المتحدة لتصبح أقوى لاعب خارجي على الأرض، خاصة إذا قررت الصين من جانبها أن تتجنب التورط العسكري في صراعات المنطقة العربية.

ويكمل الباحث في العلوم السياسية، في مجلة "بارونز" الأمريكية القول: إن روسيا لن تتمكن في حال هزيمتها وضعفها من استثمار عشرات المليارات في قطاع الطاقة الإيراني كما أُعلن مؤخرًا، ولن تكون قادرة على فعل الكثير لطهران في كثير من المجالات، ولهذا فإن ضعف روسيا ليس في مصلحة إيران، فالجانبان بحاجة إلى بعضهما البعض، رغم أنهما لا يثقان ببعضهما ويتنافسان بشدة في مجال الطاقة على سبيل المثال، ولكن التراجع الروسي اليوم سيضر إيران من احتمال انتصار الروس في أوكرانيا، لذلك ينظر الإيرانيون باهتمام إلى نتائج الحرب في أوكرانيا.

"