يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

من بوابة العمل النقابي.. «تحرير الشام» تسعى للسيطرة على القضاء السوري

الإثنين 04/يوليو/2022 - 05:10 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

معركة جديدة تخوضها ما تسمى هيئة تحرير الشام، بهدف بسط السيطرة على أجهزة الدولة السورية، من بوابة العمل النقابي وتدشين نقابات جديدة مثل المعلّمين السوريين الأحرار، واتحاد الفلاحين، وعقد لقاءات مع نقابة الصيادلة ونقابة الاقتصاديين ونقابة المهندسين، لكن القرارات الأخيرة التي أصدرها أنس سليمان، وزير العدل فيما تدعى حكومة الإنقاذ، الواجهة السياسية والمدنية للهيئة، قرار يقضي بالطلب من نقابة المحامين السوريين عدم اتخاذ أي إجراء من شأنه نقل المحامين المتمرنين إلى جدول الأساتذة، من الدارسين بكلية الحقوق، واقتصار الأمر على خريجي كلية الشريعة والحقوق في جامعة إدلب فقط.

من بوابة العمل النقابي..

أسباب القرار

وترجع أسباب القرار الصادم للمحامين، إلى نية وزارة العدل في حكومة الإنقاذ لفرض تعديل على شهادة الحقوق ويقضي التعديل المذكور بتحميل الحائزين على الإجازة الحقوقية ما يزيد عن عشرين مادة من مواد الشريعة، تتضمن: العقيدة الإسلامية، فقه العبادات، السيرة النبوية، علوم الحديث، تفسير آيات الأحكام، أصول الفقه، القواعد الفقهية، فرق ومذاهب، النحو والصرف، التلاوة، السياسة الشرعية، وغيرها من المواد.

واعتبر البعض أن الإجراءات أعلاه توضح نية هيئة تحرير الشام في تحقيق حالة «أسلمة» شاملة للشهادات الحقوقية، بما يتفق مع أيديولوجيا الهيئة لدراستها وتجاوزها في امتحان يتم إخضاعهم له.


صراع البقاء

تعتبر مؤسسات حكومة الإنقاذ طاردة للكثير من الكفاءات، وبالتالي بدأ هؤلاء الأشخاص التكتل في نقابات؛ مثل المحامين الأحرار، ولذلك صدر القرار سريعًا بوضع المزيد من العراقيل المتمثلة في مواصفات تتماشى مع فكر الهيئة لخدمة أجندتها لاستكمال، وتعزيز سيطرتها على المنطقة من الجانب المدني، مما يعطيها شرعية أكبر، ولتكون قادرة على الاستفادة من أي منح أو مشاريع تقوم تلك النقابات أو الهيئات بتنفيذها.

من بوابة العمل النقابي..

وغالبًا ما ترى الهيئة أنّ التعامل مع حالات الاعتراض الفردية أو الجماعية على قراراتها إجراءً صعبًا للغاية، لذا تسعى لدمج هؤلاء في مؤسسات مدنية مقيّدة بنظم داخلية من صياغتها وفي قيادتها شخصيات تابعة لها، بما يُعرقل مساعي الحراك المدني المعارض لها، ويجعل إدارة المنطقة أكثر سهولة.

وبحسب وائل علوان، الباحث في مركز جسور للدراسات، فإن إجراءات هيئة تحرير الشام عمومًا تسعى إلى إقامة نمط خاص من الحوكمة لمنطقة إدلب، وتعديل كل المفاهيم والأدوات لتتناسب مع أيديولوجيتها، بيد أنها لا تزال عاجزة عن التفاعل مع جميع الجهات الموجودة في المحافظة، وأن تكون مقبولة وفق معايير الحوكمة العامة.

ويضيف أن إجراءات الهيئة تعمل على إدخال الأدلجة في كافة المؤسسات، إلى درجة فرز الناس بين موال ومعارض لها، وإقصاء المعارضين، إضافة لمنح مساحات واسعة للمؤيدين في كل المؤسسات، بما في ذلك النقابات والهيئات الطبية والتقنية.

"