يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الاستحواذ.. تراجع «حراس الدين» أمام رغبات «تحرير الشام»

الأحد 03/يوليو/2022 - 10:04 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

لا تزال الصراعات بين الفصائل المسلحة مشتعلة في سوريا، وبين الحين والآخر تنشق جماعة وتندمج في أخرى، ويستحوذ فصيل قوي على آخر أضعف في دائرة مغلقة لا تنتهي، لكن يبقى في الخلفية التنظيم الأكبر وهو تنظيم «القاعدة» الإرهابي، والمنشقون منه، ومن بينهم ما تعرف بـ«هيئة تحرير الشام» ( جبهة النصرة سابقًا) وزعيمها أبومحمد الجولاني، الذي يبدو أكثر هدوءًا في الظاهر، لكن نشاطه الداخلي لا يتوقف بين الانشقاقات والاستحواذ والاندماج، وكان آخر الفصائل التي استحوذ عليا فصيل «حراس الدين»، وإن كان بصورة غير معلنة إلى الآن.


ما هو حراس الدين؟


حراس الدين، أحد الفصائل السورية المرتبطة بتنظيم القاعدة، يتزعمه حاليًا، المدعو أبوهمام فاروق الشامي، المولود في عام 1977 بدمشق، والذي سافر إلى أفغانستان في التسعينيات من القرن الماضي والتحق بتنظيم القاعدة وكان من تلاميذ «أبي مصعب السوري»، والتقى أسامة بن لادن مؤسس التنظيم ( قتل في مايو 2011)، وكلفه بقيادة السوريين من أعضاء التنظيم، ثم انتقل إلى العراق ولبنان وسوريا، وشكل فصيله المسلح في سوريا بعد عام 2018.


في 30 مايو الماضي، أعلن مكتب الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، في بيان له إضافة فصيل «حراس الدين» وقائده، فاروق السوري، وزعيمه الديني، سامي العريدي، إلى قائمة الخاضعين للتدابير التقييدية ضد تنظيم «داعش» و«القاعدة» والأشخاص والجماعات والمشاريع والكيانات المرتبطة بهم.


ويعمل «حراس الدين» باسم تنظيم «القاعدة» وتحت مظلته، وشارك في التخطيط لعمليات إرهابية خارجية، ولتحقيق أهدافه، أقام معسكرات عمليات في سوريا توفر تدريبًا إرهابيًّا لأعضائه.


وأشار البيان إلى أن للأنشطة الدعائية، التي لعبتها الجماعات والأفراد الخاضعون للعقوبات أيضًا، دورًا رئيسًا في تعزيز أيديولوجية «القاعدة» الجهادية العنيفة، وفي التحريض على الأعمال الإرهابية لدعم «القاعدة».


وأنهى الاتحاد الأوروبي بيانه بأن «حراس الدين» وزعماءه يشكّلون تهديدًا خطيرًا ومستمرًا على الاتحاد الأوروبي والاستقرار الإقليمي والدولي”.


الجولاني وحراس الدين استهداف بهدف الاحتواء 


تشير تقارير محلية  إلى أن  فصيل «حراس الدين» خسر الكثير من أبرز القياديين والشرعيين في صفوفه، على مدار أعوام منذ نشأته في سوريا.

واتهم العديد من قيادات «حراس الدين» «أبومحمد الجولاني» زعيم هيئة تحرير الشام، صراحة بأنه يقف وراء استهداف قيادات الفصيل لاحتوائه مرة أخرى وإعادته إلى صفوفه عن طريق التضييق عليه باستخدام نفوذه في محافظة إدلب وريف حلب وسهل الغاب واللاذقية.


كما برزت خلافات كبيرة بينهما، أدت إلى ملاحقة «تحرير الشام» لقيادات «حراس الدين» والزج بهم في السجون إضافة للاشتباكات المسلحة بينهما والتي انتهت باتفاق نص على منع نشر أي حواجز أو القيام بعمليات عسكرية إلا بعد التنسيق مع غرفة عمليات «الفتح المبين»، التي تضم «تحرير الشام» و«الجبهة الوطنية للتحرير» و«جيش العزة»، والمسؤولة عن العمليات العسكرية في المنطقة.


وتمكن «الجولاني» من احتواء هذه الصورة، خاصة المقاتلين الأجانب من أجل الحصول على ثقة القوات الدولية في سوريا، باعتباره فصيلًا سياسيًّا معتدلًا رغم ما يخفيه من انتماءات وأهداف تسير في أحضان تنظيم القاعدة.


وتمكن زعيم «تحرير الشام» من تفكيك معظم شبكات «حراس الدين» في سوريا، بمنع الاتصال بينهم وبين حلفائهم المحليين، ومحاصرتهم ومنع استقدام الأجانب إليهم. 

الكلمات المفتاحية

"