يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بين استمرار الاستهداف وضبط الخلايا.. اشتعال حرب الجواسيس بين إيران وإسرائيل

الخميس 23/يونيو/2022 - 03:48 م
المرجع
محمد شعت
طباعة
 تزداد وتيرة التصعيد بين إيران وإسرائيل في ظل الاختراقات الأخيرة التي تعاني منها إيران خلال الفترة الأخيرة، إضافة إلى اغتيال العديد من الضباط الإيرانيين خلال فترة قصيرة، أغلبهم أعلن عن وفاتهم في ظروف غامضة، ودائمًا ما توجه إيران أصابع الاتهام إلى إسرائيل.

ونقلت قناة العربية، أمس الإثنين، عن نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي، قوله: إنّ إسرائيل أحبطت عمليتين استهدفتا إسرائيليين داخل تركيا بالتعاون مع الأمن التركي، وجاءت هذه التصريحات بعد تحذيرات سابقة كان أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت من محاولات إيرانية لاستهداف إسرائيليين في الخارج وتحديدًا في مدينة إسطنبول، داعيًا مواطنيه إلى تجنب السفر لتركيا وأخذ الحيطة والحذر.
بين استمرار الاستهداف
خلية تابعة للموساد

واستمرارًا لحرب الجواسيس بين الجانبين، أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الثلاثاء، اعتقال خلية جواسيس كانوا يخططون لاغتيال علماء إيرانيين نوويين، ولم تكشف السلطات الإيرانية عن جنسية المعتقلين، لكنها ذكرت أنهم عملاء لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد».

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية الإيرانية «إرنا» عن مهدي شمس آبادي، المدعي العام بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران، قوله: «إن القبض على عملاء الموساد جاء في عملية استخباراتية معقدة بعد 8 أشهر من الرصد الدقيق للأهداف الأمنية، حتى إن اغتيال العلماء النوويين كان على جدول أعمال بعض هؤلاء الأشخاص».

وأكد آبادي أن سقوط الخلية يرجع إلى نجاح الاستخبارات الإيرانية، قائلا: «من خلال الإشراف الاستخباراتي القوي، تم التعرف على أعضاء الخلية واعتقالهم في كل محافظة من المحافظات المختلفة فضلًا عن محافظة سيستان وبلوشستان، وهناك الكثير من الوثائق ومستندات جمعت ضدهم لدرجة أنه عندما صدر قرار اعتقال المتهمين لم يعترضوا على ذلك، مشددًا على أن القضية الآن في مرحلة التحقيقات الأولية وسيتم إصدار لائحة الاتهام وإرسالها إلى المحكمة قريبًا.
اغتيال العقيد في
اغتيال العقيد في الحرس الثوري صياد خدائي
استمرار الاختراق

وجاء الإعلان عن خلية التجسس الجديدة بعد شهرين من الإعلان عن ضبط خلية أخرى، حيث أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني الخميس 21 أبريل 2022، عن توقيف أجهزة الأمن في البلاد ثلاثة أشخاص جنوب شرق البلاد، يشتبه بارتباطهم بجهاز الموساد، لضلوعهم في نشر وثائق مصنّفة سرية بحسب بيان لوزارة الأمن والاستخبارات، وجرى توقيف الثلاثة في محافظة سيستان-بلوشستان.

ورغم محاولات إيران إظهار اليقظة والمهارة الاستخباراتية لكنها لم تنجح في مواجهة عمليات الاختراق، حيث تكررت عمليات الاغتيال والتي كان على رأسها اغتيال العقيد في الحرس الثوري صياد خدائي في 22 مايو الماضي، حيث أطلق مسلَّحان يستقلان دراجتين ناريتين، النار عليه وهو في سيارته قرب منزله بشرق طهران، وفق الإعلام الرسمي الإيراني. 

ويأتي إعلان إيران الأخير عن ضبط خلية تجسس تابعة للموساد، في ظل تنفيذ عمليات سرية تستهدف ضباطًا ومنشآت نووية، حيث اعترفت إيران مؤخرًا بأن منشأة بارتشين الإيرانية تعرضت لعملية تخريبية، وجاء الاعتراف الإيراني بعد قرابة 20 يومًا من مقتل أحد مهندسي منشأة بارتشين الإيرانية إحسان قد بيجي، حيث اعترفت طهران بأن القتيل لقي مصرعه نتيجة لعملية «تخريبية» تعرضت لها المنشأة في 25 مايو الماضي، ما يشير إلى أن الهدف كان المنشأة نفسها وليس المهندس القتيل.

وكشفت تقارير أنه خلال الشهر الماضي، استهدفت طائرات مسيرة موقع بارشين العسكري الإيراني، حيث تطور طهران تكنولوجيا الصواريخ النووية والطائرات المسيرة وفقًا لثلاثة إيرانيين على علم بالهجوم ومسؤول أمريكي، حيث قال قائد «جامعة الإمام الحسين» العسكرية التابعة للحرس الثوري حسني أهنكر: «إن خطوط إنتاجنا كانت قد تعرضت للتخريب الصناعي»، مضيفًا: «إن قتيل وزارة الدفاع نفسه لم يتم استهدافه بل أصيب نتيجة لتخريب صناعي».
"