يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سوريا.. «تحرير الشام» تستغل اشتباكات الفصائل وتُسيطر على قرى في عفرين

الأحد 26/يونيو/2022 - 07:26 م
المرجع
آية عز
طباعة

 لا تزال تداعيات المعارك التي درات بين الفصائل المسلحة، عقب اندلاعها في مناطق بريف حلب مستمرة، إذ استولت «هيئة تحرير الشام» على عدد من القرى في ريف مدينة عفرين بريف حلب الشمالي الإثنين 20 يونيو، على الرغم من توقيع اتفاق وقف العمليات، الأمر الذي يؤكد سعي الهيئة للتمدد في مناطق ما يعرف بالجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا، مستغلة ما تعانيه تلك المناطق من مشكلات أمنية وإدارية.

الجولاني
الجولاني
بداية الخلاف     

وكانت اشتباكات اندلعت السبت 18 يونيو، بين «الفيلق الثالث» الذي تقوده «الجبهة الشامية» وبين «الفرقة 32» التابعة للفيلق والتي أعلنت الانشقاق عنه، بعد رفض قادة الفرقة القبول بقرارات لجنة خاصة تشكلت للنظر في الخلاف.

و«الفرقة 32» هي المسمى الذي أطلق على مجموعة تابعة لحركة أحرار الشام من أبناء ريف حلب لدى انضمامها إلى الجبهة الشامية عام 2017 بعد الهزيمة التي منيت بها الحركة في شمال غرب سوريا على يد «هيئة تحرير الشام»، قبل أن تطالب بالانشقاق عن «الشامية» مؤخرًا.

وهذه المرة الثانية التي يشتبك فيها الطرفان، حيث سبق وأن خاضا مواجهات مماثلة في ريف مدينة الباب شرق حلب قبل أن يتدخل وسطاء، ثم شكلت وزارة الدفاع التابعة للحكومة المؤقتة «اللجنة الوطنية للإصلاح» بهدف حل الخلاف بينهما، ورغم مرور وقت طويل على إصدار اللجنة قراراتها لكن قيادة الـ«فرقة 32» رفضت الانصياع لها، بينما تقول حركة أحرار الشام، بأن القرارات لم تكن منصفة، وبأنها جاءت محابية للجبهة الشامية.

ومنذ أكثر من عامين شهدت أحرار الشام انقسامًا كبيرًا، حيث قاد رئيس الحركة الأسبق حسن صوفان، الذي خرج بصفقة تبادل عام 2017 مع النظام السوري، انشقاقًا عن الحركة الأم بحجة أن قيادتها ضعيفة وباتت تابعة بشكل كامل لتركيا، لكن الحركة تقول إن "صوفان" ينفذ أجندات تحرير الشام وقائدها «أبومحمد الجولاني».
سوريا.. «تحرير الشام»
مطامع تحرير الشام

أصبحت أطماع هيئة تحرير الشام بمناطق سيطرة الجيش الوطني المدعوم من تركيا، ظاهرة بشكل علني، حيث تعمد قادة الهيئة وحسابات تابعة لها على مواقع التواصل الاجتماعي منذ أشهر على التلويح بدخول هذه المناطق، سواء بالقوة أو من خلال فصائل أخرى عاملة في المنطقة.

وتستغل الهيئة الواقع المتدهور في هذه المناطق والنقمة الشعبية هناك للترويج لخطتها، على الرغم من أن مناطق سيطرتها تعاني هي الأخرى من مشكلات مشابهة، وبالفعل استطاع مسلحو جبهة تحرير الشام بسط سيطرتهم على جنوب وغرب عفرين، مستغلين الاشتباكات الدامية بين الفصائل.

الكلمات المفتاحية

"