يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نيجيريا تكتوي بنار التطرف.. دور العبادة المسيحية في مرمى إرهاب «داعش»

الجمعة 10/يونيو/2022 - 05:35 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
 يدمي الإرهاب القارة الأفريقية مجددًا، بعد أن طالت مخالبه الوحشية، المدنيين والمصلين فى دور العبادة في نيجيريا، إذ استهدف هجومًا مصلين داخل كنيسة كاثوليكية، جنوب غرب نيجيريا أسفر عن مقتل 50 شخصًا على الاقل بينهم أطفال.

وقال الناطق باسم مكتب حاكم ولاية أوندو، ريتشارد أولاتوند، في تصريح لوكالة «فرانس برس»، إن مسلّحين استخدموا ديناميت انفجر داخل الكنيسة في بلدة أوو قبل أن يتم إطلاق النار عبر النوافذ أثناء اقامة إحدي الصلوات.
نيجيريا تكتوي بنار
جريمة بشعة

من جهته وصف الرئيس النيجيري محمد بخاري، الهجوم، بأنه جريمة بشعة، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم الذي لم تُعرف حتى الآن دوافعه.

وقع الهجوم أثناء القداس الصباحي في كنيسة القديس فرنسيس الكاثوليكية في بلدة أوو بولاية أوندو، والتي هي عادة بمنأى عن العمليات الإرهابية والعصابات الإجرامية الناشطة في أجزاء أخرى من البلاد.

وقالت السلطات المحلية إنه تمت تعبئة قوات الأمن للعثور على المهاجمين الذين لم تُعرف هويتهم.

من جانبه أصدر البابا فرانسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، بيانًا أكد فيه «أنه تبلغ بالهجوم ومقتل عشرات المؤمنين بينهم العديد من الأطفال خلال قداس عيد العنصرة».

وأضاف البيان: «بينما تتضح تفاصيل الحادث يصلي البابا فرنسيس من أجل الضحايا والوطن المتضرر بشكل مؤلم خلال إحياء قداس احتفالي».

بدوره أعلن نائب في ولاية أوندو، أوغومولاسوي ألوفولي، أن مسلحين أطلقوا النار على المصلين في الكنيسة وفجروا عبوات ناسفة.

لم يكن هذا الهجوم هو الأول من نوعه، ففي بداية العام الجاري، أضرم مسلحوا تنظيم «داعش» الإرهابي، النيران في كنيسة محلية بقرية «ولتيهيا» النيجيرية، كما أحرقوا عددًا من سيارات وممتلكات مسيحيين في القرية، تزامنًا مع إطلاق حملة دعائية لأحد التنظيمات الإرهابية، يحث فيها عناصره على تركيز الهجمات ضد المسيحيين في العالم.

وحسب وسائل إعلام محلية، أظهرت مقاطع فيديو متداولة مشاهد دموية لجثث متناثرة في الكنيسة بينها أطفال، وقال أحد العاملين الصحيين في المركز الطبي الفيدرالي بأوو، حيث تم نقل المصابين، إن أكثر من 50 شخصًا نقلوا إلى المستشفى، مؤكدًا أن بعضهم توفوا بينما لا يزال آخرون على قيد الحياة.
نيجيريا تكتوي بنار
نار الفتنة والإهاب 

وفي تطور آخر يراه البعض، رد فعل لتصاعد مد العنف الطائفي في المجتمع النيجيري، ظهرت العديد من التنظيمات الراديكالية المسيحية متخذة من شعارات حماية المسيحيين من هجمات جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، شعارًا لها ومن أهم تلك الجماعات جماعة "AKHWAT AKWOP".

ومنذ استقلالها عام 1960، تعاني نيجيريا صراعًا طائفيًّا، إذ ظهرت بوادر الفتنة بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي في العديد من الأمور، وأفرزت تلك البيئة الطائفية جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، لتسيطر على الشمال المسلم بشكل كبير، وتشن عمليات إرهابية على الجنوب المسيحي.

الكلمات المفتاحية

"