يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حديث حقوق الإنسان والمساعدات.. استراتيجية «طالبان» الجديدة نحو المجتمع الدولي

الإثنين 14/فبراير/2022 - 06:03 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

منذ مطلع العام الجاري، بدأت حركة طالبان في أفغانستان، في اتخاذ خطوات جديدة نحو مخاطبة المجتمع الدولي، في طريق الحصول على أي اعتراف، واتخذت الاستراتيجية الجديدة بعدين جديدين، أحدهما مكاني في توجهها نحو أوروبا الغربية، والآخر موضوعي، من خلال الحديث عن قضايا حقوق الإنسان، والمساعدات الإنسانية، بدلًا من المساجلات السياسية التي يبدو أن الحركة قد صارت لديها قناعة بعدم جدواها حاليًّا.


حقوق الإنسان


في الأسبوع الأخير من يناير الماضي، توجه وفد مكون من 15 من قيادات حركة طالبان إلى العاصمة النرويجية أوسلو في الفترة من 23 إلى 25 يناير، للمشاركة في مشاورات حضرها ممثلون عن عدد من البلدان، بالإضافة إلى مختلف القوى الاجتماعية والسياسية الأفغانية.


وترأس وفد حركة طالبان، أمير خان متكي، وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة التي شكلتها الحركة العام الماضي.


وانعقدت المحادثات، التي سهلتها النرويج في فندق «سوريا موريا» على أطراف أوسلو، وناقشت تدهور الوضع الإنساني في أفغانستان بشكل كبير منذ استيلاء طالبان على الحكم في أغسطس 2021، وتوقف المساعدات الدولية، التي أدت إلى تزايد معاناة ملايين الأفغان الذين في ظل موجات الجفاف الشديد في البلاد.


خيبة أمل


غير أن هذه المحادثات، لم تأت بالنتائج المرجوة لطالبان، والتي كانت تأمل أن تحقق لها مبتغاها ومرماها الأهم الذي يلوح من خلف هذه المحادثات، وهو الاعتراف الدولي بها، من الجانب الأوروبي، وهو ما فطنت إليه النرويج، فمن ناحيتها، شددت وزيرة الخارجية النرويجية، أنيكين هويتفيلدت، على أن إجراء هذه المشاورات لا يعني الاعتراف بالحكومة المؤقتة لأفغانستان التي شكلتها حركة طالبان.


كما تعرضت المباحثات نفسها لمفاجأة، بعد أقل من أسبوع، إذ طلبت إحدى الأفغانيات المشاركات فيها اللجوء إلى النرويج، فقد أعلنت وزارة خارجية حكومة طالبان أن إحدى السيدات المشاركة مع وفد من الحركة في المحادثات مع دبلوماسيين غربيين في أوسلو، طلبت اللجوء في النرويج.


وانتقد رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات في وزارة خارجية طالبان، خير الله شينواري، تلك الخطوة، وقال إن معركة المشاركة في المحادثات انتهت بالبحث عن مكان دافئ، في إشارة منه إلى لجوء هذه السيدة الأفغانية للغرب.


محادثات سويسرا


ومن النرويج إلى سويسرا، حيث بدأت الحركة موجة جديدة من المحادثات نحو محاولة عودة المعونات الإنسانية لأفغانستان في ظل الوضع الإنساني المتدهور بالبلاد.


واجتمع وفد من الحركة، الخميس 10 فبراير الجاري، بمسؤولين سويسريين، برئاسة السفير رافائيل نغيلي، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادي في وزارة الخارجية، وقدمت حركة طالبان ضمانات أمنية لإعادة فتح مكتب التعاون السويسري.


وقال نغيلي، في تصريح إلى وسائل الإعلام عقب الاجتماع، إن المحادثات كانت مفتوحة وصادقة دون أن تُسفر عن العديد من النتائج الملموسة، مضيفا: وفد طالبان وعد سابقًا بفتح باب الدراسة للفتيات في أفغانستان اعتبارًا من الشهر المقبل.


وعلّق السفير السويسري على ذلك بالقول: نتوقع منهم الوفاء بهذا الوعد، إننا سنحكم عليهم من خلال الأفعال وليس الأقوال.

"