يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد احتجاز رئيسها على يد متمردين.. «بوركينا فاسو» في مهب الرياح الإرهابية

الجمعة 28/يناير/2022 - 09:14 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تؤثر الاضطرابات السياسية على الأوضاع الداخلية للدول ما يمنحها بيئة مواتية لنمو الجماعات الإرهابية وانتشار العنف، وهو ما ينطبق على «بوركينا فاسو» كإحدى الدول الأفريقية التي ترزح تحت الصراعات والتطرف.


بعد احتجاز رئيسها

تتجلى الاضطرابات السياسية ببوركينا فاسو في حادثة احتجاز الرئيس فاسو روك كابوري، ففي 24 يناير 2022 احتجز جنود متمردون الرئيس البوركيني بمعسكر للجيش عقب عملية إطلاق نار كثيف على منزله، ما يهدد السلطة الحكومية باهتزازات عنيفة تؤثر على مستقبل التخطيط السياسي والاستراتيجي للبلاد بشكل عام.


متلازمة الإرهاب والاضطرابات السياسية


تعاني بوركينا فاسو من تمدد الجماعات الإرهابية والعنف على أرضها لا سيما تنظيم القاعدة الذي يهدد البلاد بعمليات متطرفة على فترات متفرقة مخلفًا الكثير من القتلى والمصابين، ففي 15 نوفمبر 2021 نفذت العناصر المتطرفة هجومًا ضد الشرطة العسكرية في المنطقة الشمالية الحدودية ما أدى إلى مقتل 19 عنصرًا من الشرطة العسكرية وإصابة آخرين.


وفي 12 يناير 2022 لقى 4 عسكريين مقتلهم على خلفية هجوم استهدف وحدتهم العسكرية في المنطقة بين ماركوي وتوكابانغو بشمال البلاد على الحدود مع النيجر، وفي نوفمبر 2021 قتل ما لا يقل عن 9 شرطيين و10 مدنيين في عملية إرهابية استهدفت بلدة فوبيه بشمال البلاد على الحدود مع مالي.


 تسهم الاضطرابات السياسية في فتح المجال أمام الجماعات الإرهابية للتمدد جغرافيًّا واستراتيجيًّا، ففي دراسة لمعهد الاقتصاد والسلام بسيدني الأسترالية أشير إلى وجود علاقة مؤثرة بين الطرفين أثبتت في نسب الضحايا الناجمين عن العمليات المتطرفة على مستوى العالم، إذ أظهرت النسب تصاعد في حجم التطرف بالدول المضطربة كأفغانستان والعراق وسوريا، وكذلك الدول الأفريقية الهشة سياسيًّا ومنها بوركينا فاسو.


تتأثر بوركينا بالتنافس المحتدم بين  تنظيمي داعش والقاعدة على نقاط التمدد الإرهابي في أفريقيا ما يؤثر على حفظ الأمن بالبلاد، إذ يقول الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، علي بكر إن الهشاشة الأمنية التي تعاني منها بعض دول أفريقيا تمنح الجماعات الإرهابية انتشارًا أوسع يهدد المنطقة، لافتًا في تصريح سابق لـ«المرجع» إلى أن التنافس بين القاعدة وداعش على نطاقات أفريقيا وبالأخص بعد خسارة الأخيرة لمعاقلها الأساسية في سوريا والعراق يشكل تحديًا كبيرًا للمنطقة.


بعد احتجاز رئيسها

عوامل جاذبة للتطرف ومهددة للأمن


تعد دولة بوركينا فاسو من الدول الأفريقية الغنية بمعدن الذهب ما يشكل هدفًا إستراتيجيًّا لجماعات الإرهاب من أجل استغلاله للإنفاق على عملياتهم وعناصرهم واحتياجاتهم المعيشية ودعم سبل الانتشار، إلى جانب التعاون مع الدول الكبرى الطامحة للاستيلاء على ثروات الشعوب الفقيرة، ويؤدي ذلك إلى عرقلة التنمية الاقتصادية للشعوب ويزيد من سعر الخام نتيجة زيادة التكلفة لحاجة الشركات للاستعانة بفرق أمنية خاصة.


وشهدت بوركينا الكثير من الحوادث في هذا الإطار، ففي نوفمبر 2019 نفذت عناصر القاعدة هجومًا ضد حافلة لعمال شركة تعدين كندية في شمال البلاد ما أدى إلى مقتل 37 شخصًا وإصابة آخرين، كما أن الهجوم الذي نفذ في نوفمبر 2021 ضد الشرطة العسكرية كان بجوار أحد المناجم.


المزيد.. «كنوز مُهددة».. إرهابيو أفريقيا يسرقون ثروات القارة (كروس ميديا)

"