يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الشروط الصعبة» تهدد التوافق المحتمل في فيينا حول الملف النووي الإيراني

الجمعة 21/يناير/2022 - 02:34 م
المرجع
محمد شعت
طباعة
تتواصل الجولة الثامنة من مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني في فيينا والتي استؤنفت مطلع يناير الجاري، ورغم الحديث عن الاقتراب من إنهاء النقاط الخلافية، فإن النصوص التي تعرضها طهران في المفاوضات، قد تتسبب في استمرار تلك الخلافات وعدم التوصل إلى حلول تنتهي بالاتفاق.

ووفق وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، فإن المفاوضات تجري حاليًا حول القضايا الصعبة، وكيفية صياغة القضايا التي تم الاتفاق على مبادئها إلى عبارات وإدراجها في الوثيقة، فيما يجري العمل حاليًا على الملحق الثالث، حول التنفيذ والتسلسل للاتفاق المحتمل.

نصوص التفاوض

ويجري التفاوض حاليًا على نصوص تتم مناقشتها بين أطراف التفاوض، تتضمن وفق تقارير إعلامية إيرانية، نصًا واحدًا وثلاثة مرفقات، مشيرة إلى أنه من المقرر أن يصبح النص الرئيسي «قرارًا»، ويتضمن عموميات الاتفاقات.

ويحتوي هذا النص على ثلاثة مرفقات، أولها رفع العقوبات ويفسر رفع العقوبات الأمريكية عن إيران، وتتم كتابة هذه المسودة أيضًا من قبل اللجنة المعنية بإزالة العقوبات، ويتعلق الثاني بالالتزامات النووية لإيران، حيث يصف خطوات طهران وكيفية العودة عن خفض التزاماتها النووية، ومجموعة العمل النووية مسؤولة عن كتابة هذه المسودة، أما الملف الثالث فيتعلق بكيفية تنفيذ إجراءات الأطراف والترتيبات التنفيذية للاتفاقيات المبرمة، وتتم كتابة هذا الملحق واستكماله في لجنة الترتيبات التنفيذية.

عقبة الشروط الصعبة

وفق هذه النصوص تظل الشروط الصعبة عقبة في طريق إتمام الاتفاق، إذ تظل إمكانية الاتفاق من عدمه مرهونة بثلاثة خطوط رئيسة تتمثل في الضمانات الأمريكية لإيران بعدم الانسحاب من الاتفاق مجددًا، مثلما حدث في ظل إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ويتمثل المحور الثاني في رفع كامل العقوبات عن إيران، فضلًا عن محور الرقابة على الأرض لعمل المفاعلات النووية الإيرانية.

وتتمثل صعوبة الشروط في مدى إمكانية تنفيذها، خاصة أن شرط تقديم ضمانات بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي مجددًا لا توجد رؤية لتنفيذه ولم يطرح تصورًا عن شكل هذه الضمانات، إضافة إلى أن هذا الشرط، وفق خبراء قانونيين، يصطدم مع المادة الثانية من الدستور الأمريكي التي تنص على صلاحية الرئيس في الخروج من أي اتفاق خارجي بشرط موافقة الكونجرس.

أما المحور الثاني الذي يتعلق برفع كامل العقوبات عن إيران، قد لا توافق عليه واشنطن، خاصة في ظل استمرار السياسة التخريبية الإيرانية والإصرار على البرنامج الصاروخي وبرنامج الطائرات المسيرة وتنفيذ عمليات إرهابية تزعزع استقرار المنطقة، وهو ما دعا الإدارة الأمريكية إلى فرض عقوبات جديدة على كيانات وأفراد إيرانية في أكتوبر 2021، إضافة إلى مشروع القانون الذي تقدم به نواب أمريكيون جمهوريون، في ديسمبر الماضي ، لعرقلة برنامج الطائرات الإيرانية المسيرة .

يتبقى المحور الثالث، الذي يتعلق بالرقابة على المفاعلات النووية الإيرانية، وهو بطبيعة الحال مرهون بالمحورين السابقين، ففي حال استجابة واشنطن إلى المحورين السابقين وفق إرادة طهران، فسيصبح التوافق حول هذا المحور سهلًا من جانب إيران.


"