يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تراشتق إرهابي.. طالبان تشن على داعش حربًا «كلامية»

الإثنين 06/ديسمبر/2021 - 03:56 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الصعود الثاني لحركة طالبان واستيلائها على السلطة بأفغانستان في أغسطس الماضي، لم تقدم حكومة طالبان غير المعترف بها دوليًا إلى الآن أي جديد في ملف التعامل مع الجماعات المسلحة، خاصة تنظيم داعش ولاية خراسان، واكتفت فقط بإعلان الحرب الكلامية التي لم تخرج عن تصريحات يتعهد فيها قيادات الحركة بتنفيذ التزاماتهم بالمتفق عليه مع الولايات المتحدة بعدم السماح للجماعات المسلحة باستخدام الأراضي الأفغانية في تنفيذ هجماتها ضد حلفائها ومصالحها بالمنطقة.


ويطرح موقف الحركة من داعش عدة أسئلة أهمها هل طالبان بالفعل تنوي القضاء على داعش ولاية خراسان. أم أن المسألة مجرد شعارات لكسب الاعتراف الدولي أو الحصول على المساعدات أو تبرير الفشل بحجة محاربة التنظيم؟

 

تعهدات مبكرة


تقف قضية محاربة الجماعات الإرهابية على رأس تعهدات الحركة حتى قبل استيلائها على السلطة في أغسطس الماضي، ليس فقط أمام الولايات المتحدة وحلفائها، كما جاء خلال مفاوضات العاصمة القطرية الدوحة، ولكن أيضا لمحيطها الإقليمي سواء الصين وروسيا وإيران، ففي منتصف أكتوبر الماضي، تعهدت حركة طالبان بعدم السماح بأي تهديدات إرهابية ضد إيران انطلاقًا من الأراضي الأفغانية.


وقال مولوي شير أحمد عمار مهاجر، مساعد حاكم طالبان في هرات غربي البلاد، خلال لقائه مسؤولين إيرانيين محليين في محافظة خراسان رضوي شمال شرقي إيران: إن الحكومة الأفغانية لن تسمح لـ«داعش» باستخدام أراضيها ضد إيران، بحسب ما نقلته وكالة فارس الإيرانية.


وأضاف خلال اللقاء إن طالبان تلتزم بجميع القوانين الدولية وقوانين حسن الجوار، ولن تسمح أبدًا لأفراد أو جماعات أجنبية مثل داعش باستخدام الأراضي الأفغانية ضد إيران.


تحركات عسكرية وعوائق


وبحسب تقارير أفغانية فإن حركة طالبان نشرت مؤخرًا حوالي 1300 مقاتل في ولاية ننغرهار شرق أفغانستان، والتي يحتفظ تنظيم داعش في خراسان بمركز عملياتي هو الأكثر نشاطًا في المنطقة، غير أن هذا الانتشار لم يحقق أي شيء إلى الآن في ظل الأيديولوجيات المشتركة التي تربط الحركة بالتنظيم، إضافة إلى التقارير التي تؤكد تزايد أعداد المجندين الجديد في ولاية خراسان من المنشقين عن الحركة  من الرافضين لقبول قيادات الحركة بالشروط والمطالب الأجنبية التي تقلم مخالب الحركة وتجعلها من وجهة نظرهم مستأنسة كالدواجن في يد القوى الخارجية.


وكشفت قيادات الحركة في بيانات متعددة مؤخرًا إنهم يشتبهون في أن هناك أيادي أجنبية، تساعد بعض أمراء الحرب الأفغان المناهضين لطالبان، وتقدم دعمًا وسريًا لداعش لزعزعة استقرار حكومة طالبان.


أما الموقف الرسمي للحركة فيسير بصورة مترددة نحو المواجهات القوية والمناسبة ضد تنظيم داعش، فترى الولايات المتحدة أنه من الضروري إشراكها في محاربة داعش، إلا أن حكومة طالبان رفضت عروضا أمريكية في هذا الشأن الأمر الذي يجعل المسؤولين العسكريين الأمريكيين لا يثقون في نية الحركة حول القضاء على تنظيم داعش، وينعكس فقدان الثقة على عدم الاعتراف الأممي بطالبان إلى الآن.


تهديدات


ومؤخرًا لجأت حركة طالبان إلى تصعيد لهجتها إلى المجتمع الدولي، فقد وجه سهيل شاهين المتحدث باسم الحركة نهاية نوفمبر الماضي رسالة للمجتمع الدولي ملوحًا بإمكانية استيلاء داعش على السلطة في أفغانستان.


وقال سهيل في رسالته: «إذا فشل المجتمع الدولي في الاعتراف بالجماعة، فسوف يستعيد داعش السلطة».

"