يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد عملية كمبالا.. «داعش» يروج لنفسه في وسط أفريقيا

السبت 20/نوفمبر/2021 - 03:22 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

يهدد تنظيم داعش الأمن في وسط أفريقيا عبر هجمات نوعية تحصد أرواح العشرات، في ظل تراجع المنظومة العسكرية والسياسية ببعض دول المنطقة، ويعتمد التنظيم على هذه الهجمات ضمن استراتيجيته الإعلامية للترويج لنفوذه المتصاعد بتلك البقاع.


بعد عملية كمبالا..

حرصت مجلة النبأ في عددها 312 الصادر في منتصف نوفمبر 2021، وهي إحدى أهم الوسائل الإعلامية الصادرة عن التنظيم، على الترويج لأنشطة داعش في الولاية المزعومة بوسط أفريقيا، مستخدمة صورًا وحشية عن الهجمات التي شنها التنظيم بالمنطقة.


تصاعد أنشطة «داعش» في وسط أفريقيا


تشهد منطقة وسط أفريقيا تصاعدًا كبيرًا في الهجمات التي ينفذها داعش، ففي 16 نوفمبر 2021 تبنى التنظيم تفجيرين انتحاريين بالعاصمة الأوغندية كمبالا نتج عنهما عشرات الإصابات، ووقع الانفجاران بالقرب من أحد مقار الشرطة وآخر عند مدخل البرلمان.


وفي 24 أكتوبر 2021 نفذ التنظيم انفجارًا كبيرًا بالعاصمة أسفر عنه مقتل بضعة مارة، ويذكر أن استهداف موقع للشرطة في منطقة كوامبي بالعاصمة كامبالا في 8 أكتوبر 2021 كان أول هجوم لداعش في أوغندا، كدولة جديدة تنضم لخريطة انتشار التنظيم في وسط أفريقيا.


وتعاني منطقة وسط أفريقيا من هجمات «داعش» بموزمبيق والكونغو، فالأولى ينتشر بداخلها العناصر الإرهابية في إقليم كابو ديلجاو بشمال شرق البلاد، حيث مناطق التعدين والتنقيب عن الغاز والشواطئ السياحية التي تشن العناصر ضدها هجمات لتهديد السائحين والإضرار بمصادر دخل البلاد.


وتحرص قيادات التنظيم على متابعة عمليات العناصر بوسط أفريقيا منذ ظهور مؤسس داعش «أبوبكر البغدادي» في أحد المقاطع المصورة قبل مقتله وهو يقلب بين صفحات ملف كتب عليه زعمًا (ولاية وسط أفريقيا).


بعد عملية كمبالا..

الآلة الإعلامية لداعش والترويج لأنشطة وسط أفريقيا


نشرت مجلة التنظيم (النبأ) أخبارًا مختلفة عن هجمات ضد الجيش بالكونغو وموزمبيق، كما أكد التنظيم استهدافه للمدنيين المتعاونين مع الجيش والأجهزة الأمنية بموزمبيق كنوع من الترهيب للمواطنين، وهو من أهم المتغيرات التي تعمل عليها وسائل إعلام التنظيم.


وتدفع الدورية الأسبوعية للتنظيم بتنفيذ العناصر 8 عمليات إرهابية خلال أسبوع واحد فقط بمنطقة وسط أفريقيا نتج عنها سقوط نحو 10 أشخاص بين قتيل وجريح، ولم تضم تلك الإحصائية التفجيرين الانتحاريين الأخيرين بأوغندا.


وهدد التنظيم قوات التحالف الأفريقي المتعاونة لتأمين دول وسط أفريقيا متوعدًا إياهم بالمزيد من الهجمات المتطرفة، إذ شملت الدورية الأخيرة رسائل مشتركة للقوات العسكرية النظامية، وكذلك المدنيون، كما أن التركيز على النشاط المتزايد للتنظيم يهدف إلى حشد المزيد من العناصر  للانضمام لداعش.


كما أن التركيز بشكل دوري على أنشطة التنظيم عبر وسائل إعلامه المتعددة يحفظ له قدرًا من المتابعات السياسية والإعلامية التي يستثمرها التنظيم لتهديد الأنظمة الأمنية والاقتصادية بالمنطقة.


وعن توسعات «داعش» بوسط أفريقيا؛ يقول الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، علي بكر لـ«المرجع» إن ضعف التجهيزات العسكرية والتدريبية لقوات الأمن في تلك المناطق هي السبب الأهم في انتشارها بهذه الكيفية، كما أن رغبة التنظيم في منافسة نفوذ القاعدة بأفريقيا يبقى عاملًا محركًا لوجودها هناك.


المزيد.. «داعش» يضرب أوغندا ويتوسع في وسط أفريقيا

"