يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هربًا من بطش «طالبان».. جنود الجيش الأفغاني ينضمون إلى «داعش خراسان»

الأحد 07/نوفمبر/2021 - 02:51 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

منذ انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، وسيطرة حركة «طالبان» على زمام الأمور منتصف أغسطس الماضي، هرب العشرات من عناصر المخابرات الأفغانية من ملاحقات الحركة لهم، وانضموا إلى تنظيم «داعش خراسان» للقتال ضد الحركة,


هربًا من بطش «طالبان»..

و«داعش خراسان» هو التنظيم الذي يتحدى حكام البلاد الجدد حاليًا، الأمر الذي دفع حركة طالبان إلى نفي هذا، مدعيةً أنها تعهدت بالعفو عن الجنود والقوات الأمنية وطالبتهم بالعودة لمباشرة أعمالهم مرة أخرى.


جنود ولكن دواعش!


انضم بعض الأعضاء السابقين في جهاز المخابرات الأفغاني، الذي دربته الولايات المتحدة، ووحدات النخبة العسكرية، الذين تخلى عنهم الأمريكيون وطاردتهم حركة طالبان، إلى تنظيم ما يسمى بـ«داعش خراسان».


وأكدت صحيفة «وول ستريت» الأمريكية، أن عدد المنشقين الذين ينضمون إلى «داعش خراسان» صغير نسبيًّا لكنه يتزايد، وأن المنضمين الجدد للتنظيم الإرهابي من عناصر الجيش والمخابرات، يجلبون لـ«داعش خراسان» الخبرة الحاسمة في جمع المعلومات الاستخباراتية وتقنيات الحرب، الأمر الذي يعزز قدرة التنظيم الإرهابي على منافسة الحركة الأفغانية.


وبحسب «وول ستريت جورنال»، فإن ضابطًا في الجيش الأفغاني كان مسؤولًا عن مستودع أسلحة وذخيرة في غاديرز عاصمة ولاية باكيتا، انضم إلى الفرع الإقليمي للتنظيم المتطرف، ولاية خراسان، وقتل قبل أسبوع في اشتباك مع مقاتلي طالبان، إضافة إلى انضمام عدد من عناصر في المخابرات والجيش الأفغاني إلى التنظيم الإرهابي بعد أن فتشت طالبان منازلهم وطالبتهم بتقديم أنفسهم للسلطات الجديدة التي حكمت البلاد.


فيما قال «رحمة الله نبيل» الرئيس السابق لوكالة التجسس الأفغانية (المديرية الوطنية للأمن) الذي غادر البلاد، في تصريحات له: إن تنظيم «داعش خراسان» بات جاذبًا للأعضاء السابقين في قوات الأمن والدفاع الأفغاني، في بعض المناطق، وهم الذين لم يستطيعوا المغادرة، مضيفًا: «لو كانت هناك مقاومة لكانوا انضموا إليها، ولكن في الوقت الحالي، داعش هي الجماعة المسلحة الأخرى الوحيدة».


ويوجد في الوقت الحالي، الآلاف من ضباط المخابرات والجنود وأفراد الشرطة السابقين في أفغانستان، عاطلين عن العمل ويخافون على حياتهم بالرغم من تعهدات العفو التي أطلقتها حركة «طالبان»، حيث عاد جزءٌ ضئيلٌ منهم، ومعظمهم في المديرية الوطنية للأمن، للعمل تحت إشراف طالبان لكنهم مثل جميع موظفي الحكومة الأفغانية تقريبًا، لم يتلقوا رواتبهم منذ شهور.


هربًا من بطش «طالبان»..

طالبان تنفي


في الجهة المقابلة، نفت حركة «طالبان» التقارير التي تفيد بأن مسؤولين سابقين من قوات الأمن الأفغانية انضمت إلى صفوف تنظيم «داعش خراسان»، قائلةً: «إنها لم تر أي تأكيد لمثل هذه المزاعم»، حسب قولها.


ويبدو أن الحركة الأفغانية غير منزعجة من هذا الأمر، حيث قال «مولوي الزبير» أحد كبار قادة طالبان، لصحيفة «وول ستريت»: «نحن لا نواجه تهديدًا ولا نشعر بالقلق حيالهم.. ليست هناك حاجة، ولا حتى حاجة بسيطة لنا لطلب المساعدة من أي شخص ضد داعش».


فيما أعلن الملا «ندا محمد» حاكم ولاية ننغرهار بشرق أفغانستان، أن ما لا يقل عن 65 مسلحًا من عناصر تنظيم «داعش خراسان» استسلموا ليل الإثنين الأول من نوفمبر 2021، للسلطات الأفغانية.


وخلال بيان صادر عن الولاية الأفغانية، قال الملا «ندا محمد»، إن مسلحي الدواعش استسلموا في منطقتي «كوت» و«باتي كوت» بعد وساطة شيوخ القبائل المحليين، مشيرًا إلى أن الذين سلموا أنفسهم للسطات في الولاية عبروا عن ندمهم على ما ارتكبوه سابقًا.


للمزيد:
مخاوف أمريكية من هجمات محتملة لـ«داعش خراسان»

الكلمات المفتاحية

"