يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تعطيل المرافق لإحراج النظام.. إخوان تونس يسيرون على خطى نظرائهم في مصر

الخميس 28/أكتوبر/2021 - 02:06 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

حلية عقاب لجأ إليها المتضررون من قرارات 25 يوليو التي اتخذها الرئيس التونسي، قيس سعيد، قبل أكثر من ثلاثة شهور، وفيما تكشف استطلاعات الرأي عن الشعبية اللافتة التي حظي بها سعيد على مدار الأشهر الأخيرة، قرر الخارجون من المشهد استفزاز الشعب لدفعه للغضب على الحكومة الجديدة وإدارة سعيد، مستخدمين في ذلك تدني مستوى الخدمات، باعتبارها الأمر الأكثر حيوية للمواطن، والأسرع تأثيرًا.

تعطيل المرافق لإحراج

على خلفية ذلك تعرضت مدينة صفاقس، بوسط تونس، خلال الشهر الأخير من التأخر في رفع القمامة، وانقطاع في الكهرباء والماء، ما تسبب في تململ المواطنين ضد الكيانات المقصرة.


حيلة لن تنطلي على المواطن

علق الرئيس التونسي قيس سعيد على الوضع، واصفًا في لقاء جمعه برئيسة الحكومة، نجلاء بودن، تدهور الوضع البيئي بمحافظة صفاقس بالجريمة، ولفت إلى أنه يُتعمد عدم رفع القمامة منذ 25 يومًا، وقطع الكهرباء والماء في بعض المناطق «نكاية بالمواطنين».


وقال قيس سعيد إن من كانوا يدعون أنهم يمثلون الشعب أو على الأقل جزءًا منه يحاولون بكل الوسائل تحويل حياة المواطن إلى جحيم، وكأنهم يقولون هذا ما أتتكم به الثورة.


وأضاف أن من يلتجئ لتكديس الفضلات وعدم رفعها ويفتحون مسالك الفئران والجرذان هم من نفس الطينة، ويساومون بصحة المواطنين والتنكيل بالشعب، وهذه الطرق معروفة ومألوفة، وليست غريبة عن البعض، والشعب التونسي ليس مغفلًا حتى لا يُعرف مصدر الأزمات التي يفتعلونها، لأنها أسلوب للمناورة ولتأليب الحكم، مبينًا أنهم يعتقدون أن السياسة يمكن أن تمكنهم من كل الوسائل، ولكن السياسة قيم ومبادئ وثبات على القيم.


وتابع أن التاريخ سيلفظ هؤلاء الذين يدفعون الأموال في الخارج للإساءة إلى وطنهم، مبينًا أن من يلتجئون إليهم يحتقرونهم ولا يلتفتون إليهم إلا بعد الانتهاء من اللهو مع كلابهم.

تعطيل المرافق لإحراج

تكرار السيناريو المصري


بنفس الطريقة تقريبًا تعاملت جماعة الإخوان عقب تهميشها في مصر عام، إذ لجأت الجماعة إلى تأليب المواطنين على الدولة من خلال إحداث خلل في القطاعات الحيوية من سكة حديد وتعليم وكهرباء ومياه.


وراهنت الجماعة من خلال هذه الممارسات على إحراج الإدارة المصرية، إلا أن ما حدث كان عكس ذلك ما دفعها للتخلي عن ورقة المرافق الحيوية.


وللحد من هذه الأحداث نهائيًّا صادق الرئيس عبد الفتاح السيسي، أغسطس الماضي، على قانون يقضي بفصل الإخوان من وظائفهم العمومية، بعدما ثبت تورطهم في أحداث أعاقت سير العمل بمؤسساتهم.


وفي تعليق له سابق في أبريل الماضي، كشف كامل الوزير، وزير النقل خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أنه يوجد 162 ينتمون إلى جماعة الإخوان الإرهابية في قطاع السكة الحديد، مشيرًا إلى إنهم يقفون وراء حوادث القطارات المتكررة.


«كلما طلبنا نقلهم لوزارة أخرى ترفض تلك الوزارة، لذلك طالبنا بتشريع لاستبعاد العناصر المتطرفة، فالقانون الحالي لا يسمح».


وتابع وزير النقل: «لو دول قعدوا في بيوتهم وأخدوا مرتباتهم أفضل؛ لأنهم عناصر تخريبية، واستبعادهم يحمي من العمليات التخريبية، وللأسف هذه الأعداد تزيد وموجودة في الورش، ومنهم سواقون».


للمزيد.. قيس سعيد يبدأ محاسبة الأحزاب وسط دعم شعبي وتخوف حزبي

"