يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

147 هجومًا و1422 قتيلًا.. نشاط الإرهاب بإفريقيا خلال الربع الثالث من 2021

الخميس 28/أكتوبر/2021 - 12:03 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
شهدت القارة السمراء نشاطًا للجماعات الإرهابية في الربع الثالث من عام 2021م، يوليو وأغسطس وسبتمبر، إذ ارتفعت وتيرة العمليات التخريبية وأعمال العنف، إذ شهدت 147 هجومًا إرهابيًّا، بواقع 48 في سبتمبر، 50 في أغسطس، 49 في يوليو، راح ضحيتها 1422 قتيلًا، و418 مصابًا و114 معتقلًا، و211 مختطفًا.

انخفضت وتيرة الأعمال الإرهابية في شهر سبتمبر انخفاضًا طفيفًا مقارنة بشهري أغسطس ويوليو، حيث سجل هذا الشهر 48 عملية إرهابية، أسفرت عن مقتل 248 شخصًا، وإصابة أكثر من 128 آخرين، بالإضافة إلى اختطاف 32 من المدنيين والعسكريين، في حين شهد شهر أغسطس 50 عملية، و460 مصابًا، و30 مختطفًا، في حين شهد شهر يوليو ٢٠٢١ ٤٩ عملية إرهابية، أسفرت عن مقتل نحو ٢٠٠ شخص، وإصابة أكثر من ١٦٠ آخرين، بالإضافة إلى اختطاف ١٤٩من المدنيين والعسكريين.
147 هجومًا و1422
تصدرت حركة الشباب الصومالية مؤشر العمليات الإرهابية في إفريقيا، بواقع 55 عملية، 50 منهم في الصومال و6 في كينيا، أسفرت تلك العمليات عن مقتل 162 شخصًا وإصابة أكثر من 200 آخرين، اتخذت معظم هذا الهجمات نمطين أساسيين؛ هما المواجهات المسلحة، وتفجير العبوات الناسفة، فضلًا عن عمليات الاغتيال والتفجيرات الانتحارية التي تأتي خطوةً استباقية للمواجهات المسلحة، في محاولة لفرض أجنداتها وجعل أهدافها السياسية والاجتماعية والدينية أمرًا مفروضًا على الشعب الصومالي، خاصة أن تلك الحركة تسعى إلى تولي السلطة، الأمر الذي يشبهه البعض بالمشهد الأفغاني.

وفي المقابل تكثف القوات الصومالية المدعومة من قبل قوات «الأميصوم» من عملياتها العسكرية لتقويض أنشطة تلك الحركة، وهو ما جعل الحركة تتكبد خسائر غير مسبوقة منذ مطلع العام الجاري؛ حيث وجهت تلك القوات ضربات قوية أسفرت عن مقتل نحو 430 عنصرًا إرهابيًّا في الصومال، مما أدى لتقليص المساحات التي تسيطر عليها الحركة الإرهابية.
147 هجومًا و1422
وانخفض مؤشر العمليات الإرهابية في الربع الثالث من العام الجاري في غرب أفريقيا بنسبة كبيرة مقارنة بالفترة السابقة، حيث شنت جماعة «بوكو حرام» 30 عملية إرهابية ما بين تفجير واغتيال، سقط على إثرها 187 قتيلًا، و105 مصابين، و156 مختطفًا، وذلك بفضل الضربات الأمنية الناجحة حتى إن نحو 6000 من مقاتلي الحركة مع أسرهم استسلموا للحكومة النيجيرية مؤخرًا، فضلًا عن حربهم الطاحنة مع تنظيم داعش، والتي أسهمت بشكل كبير في إضعاف الطرفين، وخاصة بوكو حرام التي فقدت زعيمها أبو بكر شيكاو.

كما انخفض المؤشر في منطقة وسط إفريقيا، حيث شهدت 9 عمليات إرهابية مدعومة من قبل تنظيم داعش الإرهابي، وأسفرت عن سقوط 121 قتيلًا، وإصابة العشرات و20 مختطفًا، وكانت جميعها بالكونغو الديمقراطية.

شهدت النيجر التي تعتبر تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي 11 عمليات أسفرت عن مقتل ما يقرب من 140 شخصًا، وإصابة العشرات، وفي المقابل تتصدى القوات النيجرية لهم بكل قوة وحزم؛ حيث أسفرت العمليات الأمنية والمواجهات المسلحة عن مقتل نحو 150 عنصرًا إرهابيًّا.

أما الكاميرون وتشاد فقد شهدتا 5 عمليات إرهابية أسفرت عن اختطاف 15 شخصًا في الكاميرون، ومقتل 40 شخصًا، وإصابة العشرات في تشاد.

وفي مالي تراجع النشاط الإرهابي خلال هذا الشهر؛ حيث شهدت البلاد 22 عمليات إرهابية أسفرت عن مقتل نحو 85 عملية إرهابية، وإصابة أكثر من 35 آخرين، وأسفرت العمليات الأمنية عن مقتل ٢٠ عنصرًا إرهابيًّا، واعتقال اثنين من القيادات.

أما بوركينا فاسو فقد شهدت 18 عمليات إرهابية أسفرت عن مقتل أكثر من 160 شخصًا، وإصابة العشرات، كما أسفرت العمليات الأمنية عن مقتل نحو 125 عنصرًا إرهابيًّا.

إشكالية الإرهاب في إفريقيا تحتاج إلى تضافر الجهود إقليميا ودوليا؛ حتى يتم استئصال تلك النبتة الخبيثة، كما أن المواجهة أيضًا يجب أن تكون على المستوى الفكري والعسكري جنبًا إلى جنب حتى يتم تعرية تلك الجماعات المتطرفة، وكشف عوارها والعقدي وبعدِها عن صحيح الدين، والقضاء على العناصر الإرهابية، ولا سيما مع محاولة تنظيم داعش الإرهابي السيطرة على غرب إفريقيا التي تمثل له طوق النجاة والملاذ الأخير لإقامة مشروع دولته المزعومة بعد انهيارها في سوريا والعراق، حيث بدأ التنظيم تغيير استراتيجياته في غرب إفريقيا لكسب دعم المواطنين في تلك المنطقة بالاعتماد علي تلبية احتياجاتهم بعيدًا عن سياسة الترهيب التي كانت تستخدمها بوكو حرام.
"