يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تأثير الصراعات الدولية والإرهابية على مستقبل كشمير

الجمعة 29/أكتوبر/2021 - 05:35 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

عادت الأحداث في إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان إلى التصاعد مجددًا وسط أطروحات مختلفة حول التأثيرات المحتملة للسيطرة الأخيرة لحركة طالبان في أفغانستان على أوضاع الإقليم والإسهامات الدولية المقدمة للدولتين المتنازعتين، جراء الإطار الإقليمي الجديد.


تمنح الصراعات السياسية بإقليم كشمير فرصًا أوسع للتنظيمات الإرهابية من أجل التمدد والانتشار، ونظرًا للأوضاع الجديدة بالمنطقة من حيث سيطرة طالبان كحركة ذات خلفية دينية راديكالية، تبقى التساؤلات قائمة حول دور «طالبان» المستقبلي في دعم أي من الحركات الإرهابية بكشمير وبالأخص فرع القاعدة للعلاقة التاريخية بين التنظيمين، وإلى أي مدى ستكون تحركات طالبان في كشمير كاشفة لتوجهاتها الحقيقية.


الصراع الحدودي وفرص الإرهاب الواسعة


أسهم صراع الهند وباكستان حول كشمير في تمدد الجماعات الإرهابية بالمنطقة وسط اتهامات بالتبعية الدولية لأحد أطراف النزاع، وبالنظر إلى العلاقة الشائكة بين حركة طالبان وتنظيم القاعدة، فيحتمل أن تغذي سيطرة الأولى قدرات الأخيرة على التنامي في المنطقة، وأما عن الالتزامات الدولية تجاه علاقة طالبان بالتنظيمات المتطرفة فيرتبط ذلك بالصراعات الإقليمية المعقدة لطرفي النزاع.


العلاقات المتوترة بين الهند والصين تلعب دورًا أساسيًّا في اشتعال الإرهاب بكشمير، فعلى الرغم من عدم كون بكين طرفًا أساسيًّا في النزاع حول الإقليم فإن ملفاتها المعقدة مع الهند تجاه خلافات التبت وغيرها من المشكلات تمنح إرهاب كشمير صبغة معقدة.


على مدار السنوات الأخيرة حاولت الهند إدراج مسعود أزهر زعيم جماعة جيش محمد الفاعلة بقوة في المنطقة على لائحة الإرهاب لمجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة، لكن الحكومة الصينية كانت تتدخل في كل مرة لمنع الإدراج على اللائحة الدولية، مستخدمة حق الفيتو، ومتحججة بعدم اكتمال البيانات الخاصة بمسعود، ومن ثم تتهمها الهند بإخضاع الملف لرؤى سياسية وليست أمنية.


ولكن في مايو 2015 استطاعت الأمم المتحدة إدراج مسعود أزهر على لائحة الإرهاب بعد ضغوط أمريكية لإدراجه، ومواجهة الرفض الصيني للملف لثلاث مرات متتالية، ما يوضح مدى تأثير الصراعات الدولية بالمنطقة الآسيوية على إدارة ملف الإرهاب والتطرف.


طالبان والقاعدة.. مآلات الترابط الإرهابي على مستقبل كشمير


ترتبط حركة طالبان بعلاقات ممتدة مع تنظيم «القاعدة» حتى أن الأولى لا تزال تنفي علاقة القاعدة بتفجيرات 11 سبتمبر الشهيرة، ففي أغسطس 2019 صرح المتحدث الإعلامي باسم طالبان سهيل شاهين بأنه لا يوجد دليل مؤكد على تورط تنظيم القاعدة في التفجيرات، ما صاحبه عاصفة من التعليقات المتخوفة من الاتفاق بين واشنطن والحركة على ترتيب مراحل ما بعد الانسحاب العسكري للولايات المتحدة وحلفائها من أفغانستان.


فيما تنوعت الأطروحات السياسية حول علاقة الطرفين بعد سيطرة طالبان على كابول، فهناك أطروحات حول البيعة والولاء وما بينهما من ارتباط عقائدي إلى جانب أطروحات أخرى حول المصالح السياسية بين العلن والسرية، بمعنى الاحتياج الحالي للاعتراف الدولي بسلطة طالبان حتى تستطيع الحركة امتلاك زمام الأمور بشكل فعلي، بالإضافة إلى حاجتها لجهة خفية تدير بعض الشؤون أو تسهل عملها من جهة الملفات التي لن تستطيع الحركة إعلان ارتباطها بها.


المزيد.. «مسعود أزهر».. عندما يقود الإرهابيون صراعات «الهند وباكستان»

"