يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فتش عن المستفيد.. هجوم عدن الإرهابي بين مسؤولية الحوثي وتورط الإخوان

السبت 16/أكتوبر/2021 - 08:14 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

في 10 أكتوبر 2021، وقع هجوم إرهابي بسيارة مفخخة استهدف موكب محافظ العاصمة المؤقتة عدن «أحمد حامد لملس» ومعه وزير الزراعة «سالم السقطري» في منطقة حجيف بمديرية التواهي، الأمر الذي نجم عنه وقوع عدد من القتلي والجرحي، وأثار العديد من ردود الأفعال على المستوي العربي والغربي، التي أدانت واستنكرت هذا الهجوم ودعت العدي من الأطراف اليمنية المعنية بضرورة العمل من أجل تنفيذ «اتفاق الرياض» والتوصل لحل سياسي للأزمة اليمنية.

فتش عن المستفيد..

هجوم عدن.. من المتهم؟


ورغم أن الهجوم الذي نجم عنه وقوع خمسة شهداء وإصابة 7 آخرين، دفع الأجهزة الأمنية المعنية في عدن للقيام بتحريات حول هذه الجريمة من أجل الوصول للجناة وتقديمهم إلى المحاكمة، إلا أنه حتى هذه اللحظة لم يتم الإعلان عن منفذ هذا الهجوم.


إلا أن المجلس الانتقالي الجنوبي، كشف بعد وقوع هذه الجريمة، أن هناك تعاونًا بين تنظيم الإخوان وميليشيا الحوثي الانقلابية من أجل تنفيذ هذه العملية الإرهابية، خاصة أن الإخوان تلقوا ضربات خلال الفترة الماضية من الشعب اليمني الذي خرج في تظاهرات عدة طالبت برحيل الإخوان لفسادهم وسرقتهم لأموال اليمنيين، ومن جهة تكبد الحوثيين خسائر فادحة في جبهات القتال المختلفة على يد القوات اليمنية وقوات التحالف العربي.

فتش عن المستفيد..

وحول ذلك، نقلت وسائل الإعلام اليمنية عن المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي «علي الكثيري»  قوله إن «تنظيم الإخوان الإرهابي وفر ملاذًا آمنا للجماعات تحت مظلتها لخدمة ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، لتسهيل استدعائها إلى المناطق المحررة، وعرقلة تنفيذ اتفاق الرياض»، ومضيفًا، «وهذه العملية الإرهابية جاءت بالتزامن مع قيام عناصر الإخوان بتسليم مديريات بيحان في شبوة والعبدية في مأرب إلى ميليشيات الحوثي الإنقلابية».


ومن جهته قال «محمود الطاهر» المحلل السياسي اليمني في تصريح خاص لـ«المرجع»، إن طريقة استهداف محافظ محافظة عدن ووزير الزراعة، مشابه جدًّا للعمليات الإرهابية التي تستهدف مسؤولين حكوميين، وهذه تعد العملية الثانية في غضون شهر، بعد استهداف القيادي في جبهة الحازمية بمحافظة البيضاء «موسى المشذلي».


ولفت «الطاهر» أن هذه الاستهدافات جاءت بعد اتفاقيات بين الحوثيين وتنظيم القاعدة في البيضاء، إضافة إلى إفراج جماعة الحوثين عن قيادات في التنظيم الإرهابي، وهو ما يعني أن هناك تنسيقًا بين القاعدة والحوثيين لاستهداف الحكومة اليمنية، وزعزعة الاستقرار في المناطق المحررة.


رسائل حوثية


وأكد المحلل السياسي اليمني أن الحوثي هو المستفيد الأول من هذه الأفعال، ليقول إن المناطق المحررة غير مستقرة وغير آمنة، وتأوي القاعدة، ويرسل رسالة للعالم أنه هو الدولة، وأنه من يستطيع محاربة الإرهاب، وبعد ذلك رسالة حوثية للداخل، أن المناطق التي يسيطر عليها تنعم بالأمن والأمان، ومن غيره ستكون الفوضى والقتل.


وأضاف أن الحوثي يريد أن يربك التقارب الحكومي والمجلس الانتقالي الجنوبي؛ لأن التقارب من شأنه أن يوحد الصف اليمني لمجابهة المشروع الإيراني في اليمن، وتوحيد الصف سيكون نتيجته خسارة حوثية، وهو يلعب بهذا الملف باحترافية كبيرة، ومن أجل ذلك أعطته إيران أوامر لاستهداف قيادات حكومية وقبلية.


ردود الأفعال

وتجدر الإشارة أن هذا الهجوم أثار  العديد من ردود الأفعال، حيث أدانه الاتحاد الأوروبي، وأكد أن تنفيذ اتفاق الرياض أمرًا ملحًا، وأن المواطنين اليمنيين يستحقون العيش بسلام، إضافة أن المبعوث الأممي الخاص باليمن «هانز جروندبرج» قال في تغريدة على حسابه بموقع تويتر، أن «هذه الهجمات الإرهابية تعمق انعدام الثقة وتقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والأمن والسلام».


ومن جهة، فإن وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، أكدت رفض الإمارات لهذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وتتنافى مع القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية، بل دعت المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حاسم  من أجل وقف مثل هذه الأعمال الإجرامية والتوصل لحل سياسي شامل يؤدي لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في  الأراضي اليمنية.

"