يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حكومة موازية للمعارضة.. مستقبل مجهول ينتظر حركة طالبان

الثلاثاء 28/سبتمبر/2021 - 10:31 ص
المرجع
محمد يسري
طباعة

منذ اليوم الأول لصعود حركة طالبان وسيطرتها على العاصمة الأفغانية كابول، بدأت فصائل المعارضة التفكير في آلية لكبج جماح الحركة، أو على الأقل مشاركتها في الحكم بأية وسيلة لكي لا تنفرد بمصير البلاد وحدها، وبدأ بالمفاوضات مع قادة المعارضة في بنجشير وعلى رأسهم أحمد مسعود نجل القيادي الأفغاني البارز أحمد شاه مسعود، الذي يسعى لاستكمال مسيرة أبيه، ولكن باءت هذه المفاوضات بالفشل، مما أدى لوقوع اشتباكات مسلحة بين المعارضة وحركة طالبان في إقليم بنجشير الملتهب دائما.

حكومة موازية للمعارضة..
مطالب المعارضة

شهدت منطقة بنجشير الأفغانية، منذ صعود حركة طالبان مقاومة شرسة من قبل فصائل المعارضة بقيادة مسعود، ودخلت في مفاوضات مع الحركة، وضعت خلالها شروطًا اعتبرتها طالبان مبالغة، من بينها الحصول على نسبة في المقاعد الحكومية، لحكومة طالبان، وكذا عرض أسماء أعضاء الحكومة على المعارضة، إضافة إلى اعتبار بنجشير منطقة آمنة وألا تدخل طالبان إليها.

وأفادت قناة طلوع الأفغانية، في الأول من سبتمبر 2021، نقلا عن أمير خان متقى، القيادى فى حركة طالبان، بأن المحادثات بين الحركة وقادة المقاومة فى إقليم بنجشير باءت بالفشل، موضحا أن الحركة عينت حاكما لولاية بنجشير.

حكومة موازية 

وفي وسط هذه الأجواء كانت فكرة وجود حكومة موازية لطالبان من فصائل المعارضة ماثلة سلفا في ذهن المعارضة، وهو ما ذكرت جبهة المقاومة في ولاية بنجشير الأفغانية بأنها ستعلن حكومة موازية بعد التشاور مع السياسيين، ردًّا على الحكومة الجديدة التي أعلنتها طالبان في أفغانستان.

ووصفت الجبهة في تصريحات نشرتها وكالة أنباء خاما برس الأفغانية في الثامن من سبتمبر، حكومة تصريف الأعمال التابعة لطالبان بأنها غير شرعية، وأنها بمثابة عدو حقيقي لشعب أفغانستان.

وجددت الجبهة في بيانها المقاومة ضد طالبان وأضافت أن طالبان تشكل خطرًا على المنطقة والعالم، مطالبة من الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة شنغهاي ومنظمة التعاون الاقتصادي ومنظمة التعاون الإسلامي وقف التعاون مع طالبان.

وطالبت الحركة المجتمع الدولي بالاعتراف بهذه الحكومة، واعتماد سهيل شاهين المتحدث باسم الحركة مندوبًا دائمًا لحكومة طالبان في الأمم المتحدة، ورغم هذه المساعي فقد عادت فكرة إقامة حكومة موازية للمعارضة الأفغانية بعد هذه المطالب بأقل من أسبوع.
حكومة موازية للمعارضة..
وفي الوقت نفسه أعلن قادة المقاومة المسلحة الأفغانية ضد حركة طالبان، مرة أخرى أنهم يسعون إلى تشكيل حكومة مناهضة للحركة في المنفى، بالتعاون مع شخصيات بارزة في الحكومة السابقة، عقب مغادرتهم جميعًا البلاد.

وذكرت مجلة  فورين بوليسي الأمريكية في تقرير نشرته، 24 سبتمبر 2021م، أن سياسيين ووزراء ونوابًا برلمانيين من حكومة الرئيس السابق أشرف غني، إضافة إلى شخصيات عسكرية بارزة، يتواجدون في طاجيكستان، ويسعون للحصول على دعم مالي وعسكري لتعزيز معارضة رسمية لحكم حركة طالبان.

مستقبل غامض

لم تتمكن الحركة من الحصول على مبتغاها في الاعتراف الأممي، بتعيين سهيل شاهين المتحدث باسم طالبان مندوبًا دائمًا في لحكومتها في الأمم المتحدة، مما يجعلها في نظر المجتمع الدولي غير شرعية إلى الآن، وسط تردد حلفاء الحركة أو مؤيدوها في الاعتراف بها إلى الآن.

يأتي ذلك في ظل تصاعد الحديث عن حكومة موازية في الخارج قد يمتد تأثيرها إلى أعوان الكيانات المنضوية تحت هذه الدعوات، الموالين لهم في الداخل مما يلقي بظلال مجهولة على حكومة الحركة ويقف حجر عثرة في إحكام سيطرتها بشكل كامل على البلاد كما تحلم.
"