يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

منع رفع العقوبات عن إيران.. الفجوة تتسع بين طهران وواشنطن

الثلاثاء 28/سبتمبر/2021 - 04:43 م
المرجع
محمد شعت
طباعة
في الوقت الذي تسعى فيه إيران إلى إجبار الولايات المتحدة الأمريكية على رفع العقوبات المفروضة عليها، ومحاولة تحقيق ذلك من خلال مفاوضات فيينا التي أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان، استعداد بلاده لاستئنافها، وجه الجمهوريون في الولايات المتحدة صفعة تمثل عقبة أمام محاولات إيران لرفع العقوبات، وذلك من خلال قانون يمنع إدارة بايدن من تخفيف العقوبات عن إيران.

وبدأ مشروع القانون منذ فبراير الماضي، إذ سعى المشرعون الجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين لاستخدام كل الوسائل التشريعية المتاحة لهم، لضمان عدم رفع العقوبات عن إيران قبيل عودة الأخيرة إلى الوفاء بكل التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، بالإضافة لوقف أنشطتها التي تهدد الأمن والسلام في المنطقة.

تمرير القانون

نجح الجمهوريون في تضمين مشروع قانون الدفاع السنوي عدة إجراءات، من شأنها أن تمنع إدارة بايدن من تزويد إيران بالأموال، وسيتطلب من الإدارة الإفصاح عن أي تخفيف للعقوبات الاقتصادية التي تقدمها لإيران.

وقامت اللجنة الجمهورية، وهي أكبر تجمع حزبي للحزب الجمهوري في الكونجرس بتدوين برنامجها المناهض لإيران في قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2022، والذي تم تمريره عبر مجلس النواب هذا الأسبوع.

ويستخدم الجمهوريون قانون الدفاع الوطني لقمع إيران، وكشف التنازلات التي تقدمها إدارة بايدن لطهران كجزء من المفاوضات التي تهدف إلى تأمين نسخة معدلة من الاتفاق النووي لعام 2015.

عرقلة التوافق

يأتي تمرير القانون في وقت كانت تسعى فيه أطراف دولية إلى تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين إيران، خاصة في ظل المرونة التي أبدتها إدارة بايدن وتصدير اعتمادها على مبدأ الدبلوماسية لحل أزمة الملف النووي، والتوصل إلى حلول تحجم انتهاكات طهران.

وكانت صحيفة وول استريت جورنال الامريكية نشرت تقريرًا خلال أبريل الماضي نقلت خلاله تصريحات عن أشخاص مشاركين في المحادثات قولهم إن التقدم قد تحقق، حيث حددت الولايات المتحدة بشكل أوضح ملامح تخفيف العقوبات التي تستعد لتقديمها، مشيرة إلى أن لعديد من هذه العقوبات قد فُرضت في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وأن المسؤولين الأمريكيين قالوا سابقًا إنهم على استعداد للنظر في رفع بعضها.

ونقل التقرير عن مصادر مطلعة على المحادثات قولها، إن الولايات المتحدة منفتحة على رفع العقوبات المتعلقة بالإرهاب ضد البنك المركزي الإيراني، وشركات النفط والناقلات الوطنية الإيرانية، والعديد من القطاعات الاقتصادية الرئيسية بما في ذلك قطاعا الصلب والألومنيوم وغيرهما.  

اتساع الفجوة

تمرير القانون من جانب الجمهوريين، والذي يقيد إدارة بايدن حال أرادت منح أموال لإيران أو تخفيف العقوبات عنها يضرب بآمال الإيرانيين عرض الحائط، خاصة أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان بشأن الاستعداد للعودة لمفاوضات فيينا، تطرقت إلى ضرورة رفع العقوبات الأمريكية بشكل كامل.

وتأتي هذه الخطوة من جانب الجمهوريين في الوقت الذي تشكلت فيه هيئة تفاوض إيرانية أكثر تشددًا، وهو ما يشير إلى اتساع الفجوة بين الجانبين، بدلًا من تقريب وجهات النظر أو تقديم تنازلات من الطرفين تدفع بالمفاوضات إلى تحقيق نتائج إيجابية والوصول إلى تفاهمات بشأن الملفات المتعثرة.

الكلمات المفتاحية

"