يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الاعتراف الدولي.. حلم حركة «طالبان» بين تردد الحلفاء وحيرة المؤسسات الأممية

الأحد 26/سبتمبر/2021 - 02:15 م
طالبان
طالبان
محمد يسري
طباعة

يقف الاعتراف الدولي على رأس العقبات التي تواجه حركة طالبان، منذ سيطرتها على العاصمة الأفغانية كابول، وفي سبيل ذلك، قدمت الحركة الكثير من التنازلات التي يبدو أنها لم تكن كافية للحصول عليه بشكل مباشر، حتى من الحكومات التي تحظى طالبان بتأييدها، ومن بينها قطر الراعية لمباحثات الحركة، وكذلك تركيا.


ولا يحظى هذا الحلم بتأييد مطلق من جميع فصائل طالبان، فهي منقسمة حول ذلك إلى تيارين، الأول يمثله مكتبها السياسي المهتم ببناء علاقات دولية والحصول على اعتراف خارجي، والآخر يعبّر عنه جناحها العسكري المتمسك بأفكار الحركة وأصوليها الأساسية.


الحلفاء مترددون


بعد إعلان حركة طالبان تشكيل حكومة تصريف الأعمال في السابع من سبتمبر 2021م، ظهرت تسريبات إعلامية من داخل الحركة، حول الترتيب لحفل تنصيب الحكومة الذي كان من المقرر-بحسب التسريبات- في الحادي عشر من سبتمبر الجاري، وذكرت التسريبات أسماء عدد من الدول وجهت إليها الحركة الدعوة لحضور حفل التنصيب، ومنها قطر وباكستان وتركيا وإيران والصين، لكن هذه الترتيبات لم تتحقق على أرض الواقع، لتردد هذه الدول الأقرب للحركة في الاعتراف الرسمي بها.


وصرّح مسؤولون في وزارة الخارجية القطرية، أكثر من مرة بأن الدوحة لا تستعجل الاعتراف بحكومة طالبان، وأن ذلك سيأتي في التوقيت المناسب، وهو الحال نفسه مع كل من الصين وباكستان.


كما صرح وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو لوسائل إعلام محلية: لا نعتزم تشكيل حكومة لهم، لكننا ننقل أفكارنا مباشرة إلى طالبان.. سننتظر وسنعمل وفقًا لتطور الوضع، وحتى الآن ليس لدينا موقف واضح حول هذه المسألة.


الحاجة للاعتراف الدولي


وتلح حركة طالبان على اكتساب الاعتراف الدولي لأسباب مهمة، إذ إنه في حال الاعتراف ستصبح الحركة هي الممثل الشرعي للشعب الأفغاني بما يسمح لها بالانتقال من مجرد حركة مسلحة مدرجة على قوائم الإرهاب، إلى حكومة شرعية مسموح لها بالتمثيل الدبلوماسي في الخارج ومعترف بقراراتها الداخلية، وخاصة من المؤسسات الأممية.


كما يسمح الاعتراف الدولي بالحركة، بحصول طالبان على حق تكوين جيش وطني يسمح لها باستخدام القوة العسكرية ضد خصومها.


مكاتبات الحركة


في 20 سبتمبر 2021، توجهت حركة طالبان إلى الأمم المتحدة برسالة تطالب فيها بتعيين المتحدث باسم مكتبها السياسي سهيل شاهين مندوبًا لما يُسمى بـ«إمارة أفغانستان الإسلامية» لدى الأمم المتحدة.


وأكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، فى تصريحات لوكالة تاس الروسية، أن الأمانة العامة للأمم المتحدة تلقت رسالة من وزير الخارجية في الحكومة التي شكلتها طالبان بأفغانستان، أميرخان متقي، بشأن المشاركة في الدورة الـ 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة.


وأضاف المتحدث الأممي، أنه جاء في الرسالة أن الرئيس الأفغاني أشرف غني، أقيل من منصبه، ولم يعد رئيسًا للبلاد، وأن مندوب حكومته غلام إيزاكزاي لم يعد ممثلًا لأفغانستان لدى الأمم المتحدة.


وأكد دوجاريك أنه تمت إحالة الرسالة إلى لجنة شؤون الاعتماد للأمم المتحدة، لتدرسها.


وفي الوقت نفسه كان الأمين العام للأمم المتحدة تلقى رسالة في 15 سبتمبر 2021، من البعثة الدائمة لأفغانستان لدى الأمم المتحدة، وتحمل توقيع السفير غلام إسحق زاي، الذي يمثل الحكومة الأفغانية، التي أطاحت بها طالبان الشهر الماضي، لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

"