يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الترحيل إلى سوريا.. فخ «أردوغان» للمعارضة الإيرانية

الجمعة 24/سبتمبر/2021 - 05:10 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

مؤخرًا، قامت السلطات التركية بترحيل 9 إيرانيين من الأكراد إلى الشمال السوري، مؤكدة أنهم حاولوا الهروب إلى أوروبا بطريقة غير شرعية، وهو ما أثار جدلًا كبيرًا داخليًّا وخارجيًّا، خاصة بعدما أكدت عائلات الإيرانيين التسع أنهم دخلوا الأراضي التركية بطريقة رسمية.


الترحيل إلى سوريا..

قلق حقوقي


وكشفت منظمة «هنجاو» الحقوقية الكردية الإيرانية، أن السلطات التركية احتجزت طالبي لجوء أكراد إيرانيين في 20 أغسطس 2021، بغابة في إسطنبول أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا، ثم بعد ذلك اتخذت أنقرة قرارًا بترحليهم إلى سوريا، في حين رحلت عشرات الأكراد العراقيين من كردستان كانوا برفقة الإيرانيين التسعة إلى العراق.


وجدير بالذكر أن النظام التركي، يؤكد دائمًا أنه لن يستقبل لاجئين، وأن البلاد ليست ملجأ لهم، الأمر الذي جعل عددًا من المنظمات الدولية والحقوقية، تؤكد أن  تركيا لم تعد آمنة لطالبي اللجوء السياسي خصوصًا الإيرانيين.


وأكدت عائلات الإيرانيين التسعة، أن أنقرة سلمتهم إلى مجموعة معارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، ومقربة من الحكومة التركية .


الكاتب الصحفي المختص
الكاتب الصحفي المختص في الشأن الإيراني «أسامة الهتيمي»

رسائل تركية


يقول الكاتب الصحفي المختص في الشأن الإيراني «أسامة الهتيمي» فى تصريح لـ«المرجع»، إن قيام السلطات التركية بترحيل تسعة من الإيرانيين إلى الشمال السوري، دخلوا مؤخرًا الأراضي التركية بطرق مشروعة وبجوازت سفرهم الحقيقية، يؤكد أن أنقرة اتخذت هذه الخطوة لتحقيق هدفين، أولهما، تبعث برسالة قوية مفادها أنها لن تتهاون على الإطلاق في اتخاذ أراضيها ممرًا للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، والهدف الثاني، هو تفادي التعرض للانتقادات الحقوقية المتصاعدة على خلفية قيام تركيا مرارًا بتسليم شخصيات إيرانية معارضة لجأت إليها مخافة البطش بها في إيران أو هروبًا من أحكام قاسية أصدرها نظام الملالى، بينها الإعدام حتى اعتبر البعض أن تركيا مصيدة للمعارضة الإيرانية، الأمر الذي ساهم في تشويه صورتها دوليًّا.


وأضاف الباحث فى الشأن الإيرانى أنه رغم أن المُرحلين ربما يكونون قد اعترضوا على ترحيلهم في اللحظات الأخيرة إلى سوريا، لكن الاحتمال الأكبر أن تصب عملية ترحيلهم في صالحهم لسببين، الأول أنهم بالفعل كانوا سيتعرضون لمساءلة قانونية وربما عقوبة قاسية في حال الترحيل إلى طهران، والثاني أن مطالبة ذويهم السلطات الإيرانية ومناشدة النظام السوري، لعب دورًا لإعادتهم مجددًا لبلادهم ويسلط الأضواء والإعلام على قضيتهم ما سيدفع النظام الإيراني إلى اتخاذ نهج مخفف في التعاطي معهم.

الكلمات المفتاحية

"