يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

استمرارًا لمسلسل التعنت والتلكؤ المقصود.. إيران تماطل في العودة إلى الاتفاق النووي

الأربعاء 22/سبتمبر/2021 - 06:25 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
تنتظر الدول الكبرى استئناف المحادثات لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام ٢٠١٥، بينما تواصل الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية عملها بدأب لتخصيب اليورانيوم بنسب قريبة من إنتاج السلاح النووي، ويعتقد القادة في طهران أن التلكؤ في العودة إلى المباحثات سوف يمنحهم موقفًا تفاوضيًّا أكثر قوة، خاصة أنهم خرقوا مرارًا الخطوط الحمراء التي وضعتها الدول الكبرى، دون أن يؤدي ذلك إلى عقاب فوري أو رد فعل يذكر سوى بعض العقوبات، التي ترزح إيران بالفعل تحت وطأة المئات منها منذ سنوات، بشكل اعتادت معه طهران أن تتعايش وتتأقلم.
استمرارًا لمسلسل
مفاوضات معطلة

ومنذ شهر يونيو 2021، خلال الفترة الأخيرة من حكم الرئيس الإيراني السابق، حسن روحاني، تعطلت المفاوضات التي بدأت في أبريل بين إيران والمجموعة 5+1 التي تضم فرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين وروسيا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة النمساوية فيينا، بهدف إعادة إحياء الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب منذ عام 2018، بسبب كونه غير كاف لوقف التهديد الإيراني لأمن العالم ومداه الزمني قصير لا يتعدى خمسة عشر عاما.
استمرارًا لمسلسل
خطة دبلوماسية مؤجلة

لكن مع قدوم إدارة الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن سعت واشنطن إلى العودة إلى الاتفاق، وحققت المفاوضات تقدمًا لكن مع انتخاب الرئيس الإيراني الحالي إبراهيم رئيسي في 3 أغسطس الماضي، توقف كل شيء رغم أنه تعهد خلال حفل تنصيبه بدعم أي خطة دبلوماسية من شأنها أن تؤدي إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده في إشارة إلى التفاهم مع الولايات المتحدة حول المسألة النووية.

وبينما كان المفاوضون الأمريكيون استعدوا لاستئناف المحادثات بعد تنصيب رئيسي أوقفت المفاوضات بحجة انشغال الإدارة الجديدة في طهران بترتيب أوراقها.

تعنت إيراني

ومن مصلحة إيران التوصل إلى تفاهمات مع الغرب لتخفيف العقوبات المرهقة التي دمرت اقتصادها، والتي جعلها رئيسي محور جدول أعماله، لكنها ليست في عجلة من أمرها لاستئناف محادثات فيينا، وتمارس ضغوطًا على الأمريكيين من خلال تسريع تخصيب اليورانيوم، وإعاقة وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المفاعلات النووية الإيرانية.

ويمنع الاتفاق النووي طهران من تخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد عن 3.67 في المائة، وهي نسبة أقل بكثير من عتبة 90 في المئة اللازمة لإنتاج سلاح نووي لكن طهران رفعت النسبة إلى ستين بالمائة وهددت برفعها أكثر من ذلك إن لم ترفع عنها العقوبات.

ورغم من أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أعلن أن إيران ستستأنف محادثات فيينا في المستقبل القريب، فإن الافتقار إلى إطار زمني محدد لموعد استئناف المفاوضات يرقى إلى تكتيك تأخير آخر.

ويبدو أن إدارة رئيسي تحاول إظهار أن التفاوض مع الغرب ليس أولوية في أجندة السياسة الخارجية الإيرانية، مما دعا وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، للقول إن الوقت ينفذ أمام إيران لإعادة الاتفاق، مضيفًا: لن أحدد موعدًا لذلك، ولكننا نقترب من النقطة التي لا تؤدي فيها العودة الصارمة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة، وإعادة إنتاج الفوائد التي حققها الاتفاق.
"