يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رسائل نظام الملالى من استهداف الأكراد

الإثنين 13/سبتمبر/2021 - 02:58 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

تصاعدت غارات الحرس الثوري الإيراني على الأراضي العراقية، بهدف استهداف الأكراد، وكان آخر تلك الهجمات في العاشر من سبتمبر 2021، إذ شن هجمات جوية على مناطق في إقليم كردستان أقصى شمال العراق، استهدفت مركز تدريب ومأوي للاجئين بالمخالفة للقانون الدولي.


وقالت قيادات بالحرس الثورى إن هذه الغارات استهدفت مواقع تابعة للمعارضة الإيرانية وخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني.


لم يقتصر الأمر على ذلك، بل رفعت إيران لهجتها التهديدية للأكراد بالإقليم العراقي، وأعلن القائد بالحرس الثوري الإيراني، العميد «محمد باكبور»، أنه سيتم استهداف إقليم كردستان بشكل متواصل للتصدي للجماعات الكردية الإيرانية المعارضة لنظام الملالي بهذا الإقليم، كما طالب الحكومة العراقية وسلطات كردستان بمنع من وصفهم بـ«الإرهابيين» من تحويل المنطقة إلى مرتع لهم لتهديد إيران، وفقًا لقوله.


ودعت قوات الحرس الثوري، سكان إقليم كردستان للابتعاد عن أماكن وجود مقرات الجماعات الكردية المعارضة لنظام الملالي، استعدادًا لتوجيه ضربات قوية خلال الأيام المقبلة، خاصة بعد إعلان الحزب حملة جديدة أطلق عليها اسم «رسان» وهي مرادفة لـ «الصعود من جديد».


ولفت الحزب الى أن تلك الحملة تهدف الى إجبار نظام الملالي على الانصياع لإرادة الأكراد.


وتجدر الإشارة الى أن نسبة الأكراد تبلغ نحو 10% من مجموع سكان إيران البالغ عددهم قرابة 85 مليون نسمة، ورغم أن أكراد إيران يعانون تدهورًا في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بشكل كبير جراء إهمال النظام الإيراني لهم، إلا أن النظام لا يتوانى عن توجيه ضربات متعددة لهم تحت مزاعم «أنهم إرهابيون ويهددون أمن إيران».


ودفعت زيادة هجمات الحرس الثوري خلال الأيام الماضية على مناطق في كردستان العراق، الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى زيادة وجود قوات البشمركة التابعة له على نطاق أوسع، وبما يتماشى مع تكتيك دفاعي في معظم أنحاء كردستان الإيرانية، لمواجهة مقاتلات وطائرات قوات الحرس الثوري.


وحول زيادة استهداف نظام الملالي للأكراد المعارضين له، أوضح الدكتور مسعود إبراهيم حسن الباحث المختص في الشأن الإيراني، أن الممارسات الإيرانية تجاه الأكراد تسير في اتجاه ممنهج الهدف منه قمع الإقليات الإيرانية غير الفارسية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، تقوم سلطات النظام الايراني بحرمان هؤلاء الاقليات من الخيرات الموجودة بالأراضي التي يعيشون عليها وهذا ما سبق وأعلنه الأكراد أن النظام الإيراني يسرق النفط منهم.


ولفت في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن إيران تحاول من خلال هذا الهجوم إيصال عدة رسائل، أولها، أن تهدد السياسيين في العراق، والثانية مفادها أن النظام الإيراني لديه منصات صواريخ في العراق وسوريا، ما يهدد الوجود الأمريكي ودول الخليج، أما الرسالة الثالثة فهي موجهة لفصائل المعارضة الكردية من أجل التوقف عن أي عمليات ضد النظام الإيراني وقوات الحرس الثوري.

"