يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

دلالات انعقاد أول «رباعي عربي» بعد تنصيب «رئيسي»

الأحد 12/سبتمبر/2021 - 07:49 م
رئيسي
رئيسي
محمد شعت
طباعة
رغم التكهنات خلال الفترة الماضية بالتهدئة بين إيران وبين الدول العربية، وانعقاد مفاوضات مع المملكة العربية السعودية بوساطة عراقية، والسعي إلى تغيير طهران سلوكها تجاه المنطقة، خاصة مع قدوم الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي، فإن نظام المالى لم يقدم أي خطوة لتهدئة الأجواء المتوترة، ولم يتراجع عن سياسته التخريبية تجاه دول المنطقة، في ظل الإصرار على دعم الميليشيات، وربما كان استقبال رئيسي وفدًا حوثيًّا رسالة مبكرة بأن بلاده ماضية في سياستها ولن تتراجع عنها.

رباعي عربي
 
في ظل الإصرار الإيراني على سياسته التخريبية تجاه المنطقة العربية، انعقد أول اجتماع عربي، الخميس 9 سبتمبر 2021، لمناقشة أبرز التطورات تجاه البرنامج النووي الإيراني، وأهمية فرض الآليات اللازمة للتفتيش السريع والشامل لكافة المواقع النووية الإيرانية.

ورأس وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، اجتماع اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران، وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، وذلك على هامش أعمال الدورة 156 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بمقر الجامعة العربية في القاهرة.

وتطرق الاجتماع إلى بحث تعزيز التنسيق المشترك لوقف التدخلات الإيرانية التخريبية في المنطقة، ووقف تمويل إيران لميليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن والجماعات الإرهابية المتطرفة التي تهدد السلم والأمن الدوليين.

وناقش الاجتماع أبرز التطورات تجاه البرنامج النووي الإيراني، وأهمية فرض الآليات اللازمة للتفتيش السريع والشامل لكافة المواقع النووية الإيرانية ووقف الانتهاكات والسياسات الإيرانية للقوانين والأعراف الدولية التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة والعالم، كما تطرق الاجتماع إلى آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

عقد الاجتماع بمشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، ووزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبد اللطيف الزياني، ووزير الدولة بالإمارات العربية المتحدة خليفة شاهين المرر.

دلالات الاجتماع

يبدو أن البنود التي ناقشها الاجتماع، تشير إلى أن محاولات التفاهم وتقريب وجهات النظر بين إيران وأطراف عربية، لم تؤت ثمارها ولم تقدم أي جديد، خاصة في ظل تطرق المجتمعون إلى السلوك التخريبي المستمر لإيران في المنطقة وتدخلها في الشئون الداخلية للدول العربية، وتحريك أذرعها لإثارة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وبالتالي فإن طهران تصر على إغلاق مسارات التفاوض والتفاهم وتقديم مشروعها في المنطقة على أي اعتبارات أخرى.

كما أن الدلالة الأهم لانعقاد الاجتماع وتطرقه إلى هذه البنود، تشير إلى فشل الرئيس الإيرانى الجديد إبراهيم رئيسي في تقديم رؤية مختلفة تحد من التوترات المتصاعدة بين إيران والدول العربية، ما يعزز فرضية أن رئيسي هو مجرد مؤدٍ لسياسات نظام ولاية الفقيه الذي بدأ منذ عام 1979م، وليس صانعًا لسياسات جديدة قد تؤدي إلى إحداث تغييرات في المشهد المتأزم بالنسبة لبلاده التي أصبحت شبه معزولة دوليًّا في ظل الإصرار على سلوكها التخريبي في المنطقة.

ومن اللافت تطرق الاجتماع إلى مناقشة تطورات البرنامج النووي الإيراني، والمطالبة بفرض الآليات اللازمة للتفتيش السريع والشامل لكل المواقع النووية، وذلك بالتزامن مع التقرير الذي أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي تتهم فيه إيران بعرقلة عملها لمراقبة المواقع النووية، في ظل ضغوط دولية على طهران للعودة للامتثال إلى الاتفاق النووي وبنوده، وإتمام المفاوضات المتعثرة التي انطلقت في فيينا، وتوقفت مع بدء الانتخابات الرئاسية في إيران.
"