يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

صدام محتمل.. إيران تلوح بورقة الطائفية في أفغانستان

الثلاثاء 14/سبتمبر/2021 - 05:27 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

تمر العلاقات الإيرانية الأفغانية بمرحلة شديدة الحساسية؛ خاصة بعد سيطرة حركة طالبان على الحكم، وهو ما قد يؤدي إلى حالات من الصدام بين الجانبين، على الرغم من حرصهما حتى الآن على تنحية هذا الصدام وتبادل المصالح في ظل الظروف المتوترة التي تمر بها المنطقة، إلا أن إدانة طهران لتحركات طالبان ضد المقاومة في بنجشير يشير إلى أن هناك صدامًا قد يقع، ووقتها قد تلجأ إيران إلى تحريك أذرعها داخل أفغانستان لزعزعة الجبهة الداخلية وصناعة مزيد من العراقيل أمام النظام الناشيء الذي تقوده طالبان.


صدام محتمل.. إيران
شيعة أفغانستان

تعتبر الكيانات الشيعية في أفغانستان ورقة ضضط في يد طهران ضد طالبان، وهي آلية تلجأ إليها إيران دائمًا للضغط على أنظمة الدول التي تضم هذه الكيانات، مثلما يحدث في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وهو النهج نفسه الذي قد تنتهجه إيران في أفغانستان، حيث نشرت صحيفة «جمهوري إسلامي» الإيرانية في يوليو الماضي أن تنظيمًا متشددًا من الشيعة الأفغان قد نضج في البلد المجاور لمواجهة مسلحي طالبان الذين كثفوا بشكل كبير عملياتهم الهجومية ضد مواقع قوات الأمن الأفغانية في الأسابيع الأخيرة. 

ووفق ما يدور في الأورقة الإيرانية؛ فيبدو أن هناك اتجاهًا إلى هذه السياسة داخل إيران، حيث قال قائد قيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني في جلسة البرلمان المغلقة، الثلاثاء 7 سبتمبر 2021،: «إيران تولي شيعة أفغانستان أهمية كبيرة، ونحن نحرص على حل القضية الأفغانية دون حرب، وبإشراك كل الأقوام والأطياف في الحكم».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية بعض ما جرى في الجلسة المغلقة، حيث نقلت عن مسؤول عسكري بارز قوله: «إن طهران ستدعم الشيعة في أفغانستان، في ظل التطورات الحاصلة بهذا البلد، بعد سيطرة طالبان على السلطة هناك»، وهو الأمر الذي اعتبره مراقبون بداية لتحريك ورقة الطائفية في أفغانستان من قبل طهران.

احتجاجات شيعية

تأتي هذه التصريحات والتلميحات الإيرانية بقدرتها على تحريك أذرعها في الداخل الأفغاني، مع بداية ظهور احتجاجات في بعض المناطق ذات الأغلبية الشيعية، حيث نظمت نساء أفغانيات مسيرة احتجاجية ضد حركة طالبان في العاصمة، كابول، اليوم الأربعاء، وفقًا لصور متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي نقلتها وسائل إعلام عالمية، حيث أظهرت الصور المتداولة نساء يمشين احتجاجًا على حكم طالبان غرب العاصمة الأفغانية، كابول.

ويشير التقرير إلى أن سبب الاحتجاجات هو مقتل ضابطة شرطة حامل في محافظة غور قبل أيام قليلة، واللافت أن المنطقة التي شهدت الاحتجاجات هي منطقة داشت بارشي ذات الأغلبية الشيعية من إثنية «هازارا» أو «الهزارة»، وهي الإثنية المعروف أنها استُهدفت من جانب طالبان في فترة حكمها الأولى بين 1996 – 2001.

وتأتي هذه التطورات في ظل الحديث عن تشكيل ما يسمى بالجبهة الشيعية التي تضم مجموعات قادة الهزارة الميدانيين السابقين، والذين يسعون إلى تقوية موقعهم داخل الحركة المناهضة لطالبان، خاصىة أن الجبهة  لا تشمل الهزارة فحسب، إنما تضم أيضًا عرقيتي الطاجيك والأوزبك.
"