يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كيف غير المجتمع الدولي سياساته تجاه الإرهاب؟.. منذ 11 سبتمبر وحتى الآن

السبت 18/سبتمبر/2021 - 04:43 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

عشرون عامًا على أحداث 11 سبتمبر 2001، كانت كافية لإدخال تغيرات على تعاطي المجتمع الدولي مع الإرهاب، فعلى العكس من دخول الولايات المتحدة إلى العراق في عام 2003 ضمن خطتها للرد على هجمات سبتمبر، فضل المجتمع الدولي اليوم خيار الجلوس مع الجماعات الإرهابية مثل حركة طالبان رغم ما تمتعت به من قوة أهلتها من استعادة الحكم بأفغانستان.


ويسير المجتمع الدولي وتحديدًا الغربي نحو عدم التدخل المباشر مع الجماعات الإرهابية في معارك أثبتت التجربة أنها غاية في التكلفة ومن دون نتائج حقيقية. 


وتعد تجربة احتلال العراق، هي الأبرز إذ تكلفت بحسب دراسة لمعهد «واتسون للدراسات الدولية» بجامعة براون الأمريكية،1.7 تريليون دولار، إضافة إلى 490 مليار دولار تمثل مستحقات قدامى المحاربين، ولم يسفر عنها سوى تخريب للبنية التحتية للدولة العراقية؛ للدرجة التي تعجز بها عن مواجهة ميليشيات مسلحة تسيطر على المشهد.

كيف غير المجتمع الدولي

طالبان أبرز المستفيدين 


ينتهج المجتمع الدولي الآن أسلوب الحوار مع الجماعات المشروط بإقبال الأخيرة على إدخال إصلاحات حتى ولو شكلية.

وكانت حركة «طالبان» في أفغانستان أبرز المستفيدين من هذه التحولات، إذ بات لها رصيد دولي يسمح بوجودها على الساحة الدولية كحاكم أفغانستان الجديدة.

«هيئة تحرير الشام»، وهى فصيل مسلح عامل بشمال سوريا، تحاول بدورها تكرار تجربة طالبان، ومنذ أكثر من ثلاث سنوات تسعى لإزالة أي صفة عنف عنها، بفصل نفسها عن تنظيم «القاعدة»، والتخلص من كل القيادات التي قَدِمت لسوريا بدافع الجهاد المزعوم وإقامة الخلافة، فضلًا عن تعقب الجماعات المتشددة كافة ومنع بقائها في الشمال السوري.

ووفقًا لهذه التغيرات بالهيئة التي يرى مراقبون أنها تندرج تحت بند البراجماتية، تقدم نفسها في صيغة مدنية كنوع من المراهنة على اعتماد الدول الكبرى عليها.

وبحسب تقارير غربية، تعد بريطانيا إحدى أبرز الدول الراضية عن مسار «هيئة تحرير الشام» وتبارك وجودها في سوريا.

كيف غير المجتمع الدولي
تغيرات الشكل لا المعتقد

في تصريحات سابقة لـ«المرجع» قالت أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، نورهان الشيخ، إن مثل هذه التغيرات ليست عميقة ولم تمس بعد معتقدات هذه الجماعات، فـ«تحرير الشام» مازالت كيانًا منتميًا لتنظيم القاعدة فكريًّا، إلا أن ما حدث هو ممارستها السياسة.

وتوضح أن مفهوم هذه الجماعات عن السياسة هو البراجماتية، حتى لو ستضطر للتخلي عن جزء من المعتقدات مؤقتًا.

وتعد ما حاولت «طالبان» توصيله فور سيطرتها على كابل أفضل دليلًا على ذلك، إذ حاولت الآلة الإعلامية للحركة نشر جانب إنساني لمقاتلي الحركة كنوع من التأثير على المجتمع الدولي ورؤية الناس للحركة.

الكلمات المفتاحية

"