يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

وجوه مطموسة.. ماذا يُخبئ برلمان المغرب 2021؟

الجمعة 03/سبتمبر/2021 - 02:28 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

قبيل الاستحقاقات البرلمانية التي تشهدها المملكة المغربية في الثامن من سبتمبر الجاري، بدأت الحملات الانتخابية للأحزاب المشاركة في الانتخابات بمطبوعات لنائبات «العدالة والتنمية»، محسوبات على جماعة الإخوان، بمقطاعتي جنان الورد وأكدال، وتم إخفاء صورهن ووُضع المصباح بدلًا من وجوههن.


وأثارت الملصقات حالة من الجدل بين الناخبين؛ فمنهم من يبرر حجب صور المرشحات بأنهن  يتذيلن لوائح الترشيحات وفوزهن مستبعد للغاية في الانتخابات المقبلة، بالنظر إلى طبيعة النظام الانتخابي المعمول به.

وجوه مطموسة.. ماذا
فيما قال الحزب إن الأمر له علاقة بما هو إداري، موضحًا أن تقدم المرشحات المعنيات ضمن لوائح أحزابهن هو ترشح نضالي لاستيفاء العدد المطلوب للنساء في اللوائح الانتخابية.

ورغم قلة حظوظ «العدالة والتنمية» في الفوز بولاية ثالثة لقيادة الحكومة المغربية، يتخوف مراقبون من فرض نموذج معين للتدين، يتماشى في فكر جماعة الإخوان التي ينحدر منها قيادات الحزب، سواء من المرشحات أو المرشحين.

وفي هذا الصدد، قالت الصحفية المغربية مارتينا صابرا فى تعليق لها، إن الحزب الاسلامي قبل وصوله إلى الحكم حارب على مدى سنوات كثيرة مشروع الإصلاحات الخاصة بحقوق المرأة، ولكن بعد ضغوطات من العاهل المغربي الملك محمد السادس، انصاع الحزب للإصلاحات التي تضمنتها مدونة الأسرة الجديدة.

ولفتت إلى أن بداية «العدالة والتنمية» في 2011 شملت على أكبر تمثيلية للنساء بمستوى 18 امرأة من بين 67 نائبة في البرلمان الجديد، والآن تترشح أكثر من نائبة على قوائمهم غير أن ذلك لا يعني تغييرًا جذريًّا في مجال المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل في المغرب؛ ففي الوقت الذي تطالب فيه مرشحات بضرورة تقوية الحضور النسائي في الحياة العامة، وتقديم مساعدات أكبر للعاملات والقرويات وأسرهن، فإن موقف الحزب يبقى غير واضح بشأن قضايا المرأة ونظرته لها.
وجوه مطموسة.. ماذا
في سياق متصل، بادرت وزارة الأوقاف المغربية باتخاذ قرارت لحماية المنابر من استغلالها من قبل الخطباء وأئمة المساجد والمرشدين الموالين لحركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية، إذ طالبت الوزارة الخطباء والأئمة الراغبين في الترشح في الانتخابات بإعلان موقفهم، من أجل التشطيب عليهم نهائيًا، وفق ما ينص عليه القانون المنظم لعمل الدعاة.

وقد يكبح هذا القرار الوزاري، محاولات «التوحيد والإصلاح»، حشد أصوات الناخبين لفائدة «العدالة والتنمية»، الذي يقود الائتلاف الحكومي الحالي، علما بأن العديد من الأئمة والخطباء ينتمون للحركة وينتشرون بشكل واسع على مستوى مساجد المغرب. 
"