هجوم «قاعدة العند».. الحوثي يضاعف جراح اليمن
الثلاثاء 31/أغسطس/2021 - 11:15 ص
دعاء إمام
لا يُظهر النزاع
في اليمن أي مؤشرات حقيقية على الانحسار مع دخوله عامه السابع، ولا يزال اليمنيون يتحملون
وطأة الأعمال القتالية العسكرية والممارسات غير القانونية للجماعات المسلحة،
تحديدًا ميليشيا الحوثي؛ ففي
الساعات الأولى من صباح الأحد 29 أغسطس 2012، شهدت اليمن هجومًا إرهابيًّا بصواريخ وطائرات مسيرة استهدف قاعدة العند الجوية العسكرية؛ ما تسبب في مقتل وإصابة
العشرات من الجنود، بحسب محمد النقيب، المتحدث باسم المنطقة العسكرية الرابعة.
وتستمر محاولات ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، لجر اليمن إلى الماضي؛ لذا وتوعد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ميليشيات الحوثي بدفع الثمن جراء هجومهم على القاعدة العسكرية في محافظة لحج، قائلًا: «إن الحوثيين سيحاسبون على كل جريمة يرتكبونها بحق اليمنيين، وأن معركة الشعب اليمني ضد المشروع الفارسي في اليمن، مستمرة»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية.
وأضاف «هادي»: «من يتخيل أنه سيكون بمنأى عن مشروع الموت الذي تقوده ميليشيا الحوثي - بدعم إيراني - فهو واهم، وعلينا جميعًا في الصف الجمهوري أن نعي ذلك جيدًا وأن نوجه سهامنا نحو هذا العدوان».
سيطر الحوثيون على العند التي أسسها البريطانيون في اليمن- وتقع شمال مدينة الحوطة عاصمة لحج، وتبعد عن مدينة عدن مسافة 60 كيلومترًا، وتعد أكبر قاعدة جوية في البلاد- خلال تقدمهم في جنوب اليمن عام 2015، لكن القوات اليمنية استعادت السيطرة عليها في العام ذاته.
وعلقت وزيرة خارجية السويد آن ليندي على الهجوم بقولها: «إن تقارير مروعة عن سقوط العديد من الضحايا في الهجوم على قاعدة العند، مضيفة أن هناك ضرورة ملحة لوقف إطلاق النار والبدء بالعملية السياسية في اليمن».
عِتاد طهران
تبين التحقيقات الأولية للهجوم الأخير على العند، استعانة الميليشيا مجددًا بأسلحة إيرانية؛ الأمر الذي يتفق مع التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة التي تكشف تزويد إيران للمتمردين الحوثيين بصواريخ بالستية وطائرات بلا طيار، لديها خصائص مماثلة للأسلحة المصنعة في إيران، تم إرسالها من طهران إلى اليمن منذ فرض الحظر على الأسلحة في عام 2015، وحتى الآن.
جاء في تقرير قدمته لجنة الخبراء لمجلس الأمن في 125 صفحة، أن أسلحة استخدمها الحوثيون، وتم تحليلها في الآونة الأخيرة -بما في ذلك صواريخ وطائرات بلا طيار- «تظهر خصائص مماثلة لأنظمة أسلحة معروف أنها تصنع في إيران»
وخلال جولاته في السعودية، تمكن فريق الخبراء من فحص حطام 10 صواريخ وعثر على كتابات تشير إلى أصلها الإيراني، بحسب ما جاء في التقرير الذي يغطي الفترة الممتدة من يناير إلى يوليو 2018.
وأضاف التقرير: «يبدو أنه رغم الحظر المفروض على الأسلحة، لا يزال الحوثيون يحصلون على صواريخ بالستية وطائرات بلا طيار من أجل مواصلة، وعلى الأرجح تكثيف حملتهم ضد أهداف في السعودية».
وبحسب لجنة الخبراء فإنه من المحتمل أن تكون الصواريخ صنعت خارج اليمن، وشحنت أجزاؤها إلى الداخل اليمني حيث أعاد الحوثيون تجميعها.
وفي رسالة وجهتها إلى الخبراء، قالت إيران إن هذه الصواريخ هي عبارة عن نسخة مطورة محليًّا من صواريخ «سكود»، وإنها كانت جزءًا من الترسانة اليمنية قبل اندلاع النزاع في اليمن.
وتسعى لجنة الخبراء أيضًا إلى تأكيد معلومات مفادها أن الحوثيين يستفيدون من مساعدة مادية شهرية من إيران على شكل وقود، في وقت تؤكد طهران أنها لا تدعم المتمردين ماليًّا.
عدوان سابق
جرى استهداف قاعدة العند من قبل بأيدي ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، إذ تم الهجوم على عرض عسكري لقوات الجيش اليمني بطائرة مسيرة إيرانية الصنع، في يناير 2019، ما أسفر عن مقتل وإصابة 26 من قوات الجيش اليمني، بينهم عدد من القيادات العليا.
ومن بين المصابين في الهجوم الحوثي السابق، كان رئيس هيئة رئاسة الأركان اللواء الركن بحري عبدالله النخعي، ونائبه اللواء صالح الزنداني، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء فضل حسن، ومحافظ محافظة لحج أحمد التركي، ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية اللواء محمد طماح، وناطق المنطقة العربية النقيب محمد النقيب، وقيادات أخرى.
وكشفت مصادر عسكرية أن الميليشيات استخدمت طائرة مسيرة ذات تقنية عالية، قدمت إليها من إيران، استطاعات أن تتجاوز الدفاعات الجوية والتحصينات العسكرية المشددة، في القاعدة التي تعد من أهم القواعد العسكرية التي تزود جبهات القتال بالعتاد والعدة، لافتة إلى أن الهجوم مؤشر إلى انتهاء أي عملية سلام أو اتفاقية مع الميليشيات، خصوصًا تلك التي تتعلق بالحديدة.
وكانت الطائرة الحوثية المفخخة تطير على علو منخفض يصعب رصده من الرادارات العسكرية، وهي ملبسة بالبلاستيك الذي لا يصدر حرارة، ولا يمكن رصده من قبل أجهزة الرصد، وهي تقنية حديثة تستخدمها إيران في صناعة الطائرات المسيرة.





