يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«نصر الله» يشعل غضب اللبنانيين بسفينة محروقات إيرانية

الإثنين 30/أغسطس/2021 - 03:32 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

في خطوة غامضة أثارت مخاوف اللبنانيين على اختلاف أطيافهم، أعلن الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، حسن نصر الله، إنه اتفق مع السلطات الإيرانية على البدء في تحميل سفينة ثالثة من المحروقات باتجاه لبنان، دون أن يكلف نفسه عناء شرح كيفية دخول شحنات الوقود الإيرانية إلى لبنان، في الوقت الذي يتخوّف اللبنانيون من هذه العملية، التي قد تؤدي إلى فرض عقوبات جديدة على البلاد، في وقت تنوء بأزمات اقتصادية طاحنة.


وتحاول ميليشيا حزب الله إظهار تحكمها بالقرار اللبناني وهينتها على الأمور عبر تلك التصرفات، ما أغضب رئيس الحكومة اللبنانية المكلّف، نجيب ميقاتي، الذي رد على تصريحات «نصر الله» بالقول: «أي موضوع يضر بمصلحة لبنان نحن ضده، ولن نسمح لأحد بأن يؤدي بنا لأي عقوبات جديدة».


وناشد ميقاتي جامعة الدول العربية التدخل لمساعدة لبنان، لافتًا إلى أنه سيعمل ما بوسعه لنأي بلاده عن الصراعات والاضطرابات، قائلا: «أدعو العالم العربي إلى ملاقاتنا، وجود لبنان كان وسيبقى في حضن العالم العربي».


في كلمة متلفزة قال حسن نصر الله: «اتفقنا مع الإخوة الإيرانيين على البدء بتحميل سفينة ثالثة من المشتقات النفطية.. لبنان يحتاج إلى أكثر من ثلاث سفن لمواجهة المرحلة القريبة المقبلة.. منذ اللحظة الأولى التي ستبحر فيها سنعتبرها أرضًا لبنانية».


وأشار إلى أن العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا أضرّت أيضًا بالمصالح اللبنانية، وذلك عبر الموانع الاقتصادية تحت طائلة التهديد بالعقوبات، داعيًا واشنطن إلى استثناء لبنان من قانون «قيصر» الذي يمنع التعامل مع النظام السوري، قائلا: إن هذا القانون ليس هدفه حصار سوريا فقط، بل هو أيضًا حصار للبنان.


وقال نصر الله: «لولا المنع والفيتو، لكنا تمكنا من إحياء قطاعي الكهرباء والغاز في لبنان، ولو رفع اللبنانيون الصوت عاليًا في وجه الأمريكيين، لكنا حصلنا على استثناء من العقوبات»، بحسب زعمه.


وكان نصر الله أكد، في 22 أغسطس أن سفنًا محمّلة بوقود إيراني ستبحر قريبًا لتخفيف أزمة الوقود في لبنان تتبعها سفن أخرى.


وقبل ذلك بأربعة أيام قال إن السفينة الأولى التي سوف تنطلق من إيران، أنجزت كل الترتيبات، وستُبحر خلال ساعات إلى لبنان.


ولم تعلن أي جهة رسمية لبنانية حتى اليوم عن وصول سفينة قادمة من إيران، كما لم توضح الحكومة المكان الذي ستفرغ فيه السفينة حمولتها، ومن سيكون المستفيد منها.


وحذرت الأمم المتحدة من وقوع كارثة إنسانية في لبنان، بسبب أزمة الوقود التي تؤثر على وصول خدمات الرعاية الصحية وإمدادات المياه إلى ملايين الأشخاص، كما أعلنت المديرية العامة للنفط في لبنان، الأسبوع الماضي، عن رفع أسعار المحروقات في محاولة لمعالجة تداعيات أزمة الوقود في البلاد.


للمزيد: لبنان المنهك اقتصاديًّا ساحة للتصعيد الإيراني في المنطقة

"