يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

انتهاكات السجون الإيرانية.. السجل الأسود لنظام الملالي

الجمعة 27/أغسطس/2021 - 02:46 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
جاء حادث الاختراق الإلكتروني لسجن إيفين في العاصمة الإيرانية طهران، ليسلط الأضواء على الانتهاكات التي تتم في تعتيم تام داخل السجون الإيرانية، إذ أظهرت لقطات مسربة عبر الإنترنت، التقطتها كاميرات المراقبة الأمنية التي تعرضت للاختراق، اعتداءات عنيفة بالضرب على سجناء.
ونشرت تلك المقاطع جماعة من قراصنة الإنترنت تطلق على نفسها اسم «عدالة» على مواقع التواصل الاجتماعي.

فيما اعتذر رئيس مصلحة السجون الإيرانية، محمد مهدي حاج محمدي، عن ذلك،  وهو اعتراف نادر من جانب السلطات بهذا الخصوص، وقال في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» نشرتها وسائل الإعلام الرسمية:«فيما يتعلق بصور سجن إيفين، أتحمل المسؤولية عن هذا السلوك غير المقبول، وأتعهد بالعمل على منع تكرار هذه الأحداث المريرة والتعامل بحسم مع الخاطئين».
انتهاكات السجون الإيرانية..
تاريخ أسود 

 أنشأ شاه ايران الراحل محمد رضا بهلوي سجن إيفين، عام 1971، وبعد نجاح الثورة التي قادها روح الله الخميني عام 1979، أصبح السجن مكانًا لحبس مؤيدي الشاه المخلوع ومعارضي نظام الملالي، وصار مركزا لتعذيب السجناء السياسيّين، رغم أن أحد أسباب الثورة على الشاه، اتهامه باعتقال المعارضين له.

ويقع السجن في منطقة إيفين شمال غرب العاصمة الإيرانية، والتقاط الصور محظور في المنطقة القريبة من السجن، حيث يحتوي على مجموعة من غرف الاستجواب تحت الأرض، ويتعرض المعتقلون فيه للتعذيب الوحشي لإجبارهم على التوقيع على اعترافات وهمية، وفقًا لتقارير منظمة العفو الدولية.

وتدير السجن قوات الحرس الثوري، ويخضع مباشرة للمرشد الأعلى للثورة علي خامنئي.

وفي الثمانينيات من القرن الماضي، شهد السجن عمليات إعدام جماعية لعشرات الآلاف من المعارضين وأكثرهم ينسبون إلى تنظيم مجموعة مجاهدي خلق، وما زالت إيران تحافظ على ترتيبها في عدد الإعدامات، إذ يصل إلى معدل ثاني أعلى نسبة إعدام في العالم.
انتهاكات السجون الإيرانية..
واشتهر السجن باحتجازه كبار السجناء السياسيين، و نظرًا لوجود عدد كبير من المثقفين المعتقلين فيه فقد اطلق علية اسم «جامعة إيفين»، ونزلاؤه يتوزعون بين معارضين للنظام، ومحتجين على الأوضاع المعيشية، وحاملي جنسيات أجنبية، ممن تلاحقهم تهم على غرار تهديد الأمن القومي والعمالة للخارج والتجسس.

ودائمًا ما ترفض السلطات الإيرانية تمامًا الإفصاح عن وضع المحتجزين وأحوالهم الصحية وظروف الإقامة في السجن، رغم مطالبات المنظمات الحقوقية المتكررة، وحتى بعد انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، في إيفين، رفضت طهران طلبات منظمة الصحة العالمية لمعاينة النزلاء.

وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وضعت اسم سجن إيفين على القوائم السوداء منذ عام 2018 بسبب ما اعتبرته «انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان» تتم داخل جدران هذا السجن.

كما ذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقاريرها أن مسؤولي وضباط إيفين، يستخدمون التعذيب ضد المحبوسين وأقاربهم ويمارسون انتهاكات عديدة ضدهم.

الكلمات المفتاحية

"