يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«النهضة» التونسية تستعين بشركات أمريكية لغسل سمعتها أمام العالم

الخميس 19/أغسطس/2021 - 07:57 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
الخيانة شعارهم، والتأمر على الوطن سلوكهم، فالوطن بالنسبة لهم حفنة من التراب العفن كما لقنهم مُنظرهم الإخواني سيد قطب، الأهم بالنسبة لهم مصلحة الجماعة والأدلة على خيانتهم كثيرة.


«النهضة» التونسية
حركة «النهضة» في تونس سارت على درب نظيرتها الإرهابية في مصر وتعاقدت مع شركات علاقات عامة عالمية لتحسين صورة التنظيم الإرهابي وبث أكاذيب ضد منتقدي الجماعة، بمليارات الدولارات من أموال الشعب التونسي الذي يعيش في فقر مدقع بفضل سياسات حركة النهضة.


«النهضة» التونسية
وعقب قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد في 25 يوليو 2021 التي أطاحت بهم من الحكم، وقعت حركة النهضة، وثيقة من «الوكالة الدولية للاتصالات بيرسون كوهن آند وولف» عبر مؤسسة متمركزة في لندن تحمل اسم «النهضة بارتي دياسبورا غروب»، الهدف منها المساعدة من أجل «الوصول إلى فاعلين رئيسيين في الولايات المتحدة والدعم في مجال الإعلام وتقديم استشارات في الاتصال الاستراتيجي».

وينص العقد الذي فضحت تفاصيله وزارة العدل الأمريكية، الضغط على الرئيس التونسي للتراجع عن قراراته الأخيرة، عبر تشويه مسار الأحداث بتونس، والترويج لروايتها المزعومة عن الانقلاب، وشرح موقفها لإدارة الرئيس «جو بايدن» والكونجرس ووسائل الإعلام ومراكز الفكر الأمريكية، لإيجاد ضغط أجنبي يخدم التوجهات التي ترمي لبقائها في المشهد السياسي.

تعاقد حركة النهضة التونسية مع شركة بيرسون كوهن وولف الأمريكية للعلاقات العامة، يعد أمرًا جديدًا بالنسبة لتحركات النهضة في واشنطن، فالحركة تستهدف منذ سنوات الدوائر الأمريكية خاصة النخبة وصانعي الرأي.

وفي هذا الصدد قامت النهضة في سبتمبر عام 2014 بتوظيف شركة بيرسون مارستيلر، وهي من كبرى شركات العلاقات العامة الأمريكية آنذاك، للقيام بأنشطة علاقات عامة لصالح الحركة، بعقد قيمته 285 ألف دولار، عام 2014، بهدف تحسين صورتها والقيام باتصالات مع مسؤولين في أمريكا، إضافة إلى عقد آخر بقيمة 112.500 ألف دولار بمجموع يقدر بـ 397 ألف دولار، وذلك بحسب وزارة العدل الأمريكية.

ويشار إلى أن حركة النهضة أُرغمت على التخلي عن السلطة، عام 2014، وإلى جانب الاحتجاجات الواسعة على سياساتها، اتّهمت بالمسؤولية السياسية عن اغتيال السياسيين المعارضين؛ شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

حركة النهضة التونسية لم تقطع علاقتها مع شركة بيرسون مارستيلر منذ سبتمبر 2014 وحتى يونيو 2019، ولعل ذلك يفسر سر نظرة الولايات المتحدة والمجتمع الغربي للتجربة التونسية باعتبارها فريدة في الديمقراطية إذ جعلت هناك قنوات اتصال مفتوحة بشكل مستمر بين زعيم النهضة، راشد الغنوشي، ووسائل الإعلام ومراكز الفكر الأمريكية، وهي التي جعلت الأصوات الليبرالية في واشنطن تُبدي تعاطفًا مع النهضة وتوجهاتها على الرغم من الانتقادات التي تتعرض لها الحركة في الداخل التونسي وتحميلها مسؤولية الأزمات التي تعانيها البلاد حاليًا.

وتلاحق حركة النهضة منذ انتخابات 2011، شبهات كبيرة حول تلقيها أموالًا طائلة من الخارج، وهو أمر يتعارض مع القانون التونسي الذي يمنع تلقي الأموال الخارجية، ويجبر الأحزاب والجمعيات على كشف حساباتها المالية ومصادر تمويلها، كما يحيط الغموض بمصدر ثروات قيادييها الكبار، وطرق الحصول عليها، وهويّة الجهة المانحة.

من جانبها، نفت حركة النهضة أية علاقة لها بالوثيقة، وقالت في بيان إنها لم توقع، لا عن طريق ممثلها القانوني ولا عن طريق أي من مؤسساتها أو قياداتها، أي عقد مع أية مؤسسة في الخارج، مؤكدةً أنّها لم تقم بأية تحويلات مالية إلى الخارج، ولم تتلق أية تحويلات أو تمويلات مالية من الخارج.

في السياق ذاته كشفت مصادر مطلعة أن أجهزة الأمن التونسية رصدت مخططات لنشر الفوضى وإرباك المشهد الداخلي من قبل حركة النهضة، وهذا الأمر يؤكده تصريحات الرئيس التونسي قيس سعيد في أكثر من مناسبة، إذ أكد امتلاكه معلومات بوجود اجتماعات ومخططات تم الاتفاق عليها في غرف مظلمة قد تقود البلاد إلى سيناريوهات خطيرة، منها الانقلاب على الشرعية ومخططات اغتيال، مشيرًا إلى تورّط النهضة في ذلك.

الكلمات المفتاحية

"