يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مع تزايد الدعوات الشعبية للخلاص منهم.. «إخوان ليبيا» إلى حافة الهاوية

الأربعاء 11/أغسطس/2021 - 05:26 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

على خطى الجارتين مصر وتونس، يرغب الشعب الليبي لو تسير مؤسساته في اتجاه تنحية جماعة الإخوان عن المشهد السياسي، إذ تحررت القاهرة من قبضة الجماعة بثورة 30 يونيو 2013 الشعبية، ولحقت بها تونس في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، بعد أن قرر الرئيس قيس سعيد، تجميد البرلمان الذي يترأسه، رئيس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي، بالإضافة إلى إقالة الحكومة.


التغييرات السياسية التي تشهدها تونس ألقت بظلالها على الداخل الليبي المتصارع؛ إذ طالب بعض النواب بالاستفادة من تجربتي مصر وتونس، واتخاذ خطوات مدروسة يتوافر بها الدعم الشعبي والعسكري.

مع تزايد الدعوات
 «الوضع عندنا ليس استثناء، ولن يكون الحل السريع إلا بسلوك نفس الطريق الذي سلكه جيراننا»، كانت هذه تدوينة لـ «سعيد أمغيب»، النائب بالبرلمان الليبي، مشيرًا إلى أن الحقيقة التي لا يريد الاعتراف بها بعض من يعتبرون شركاء في الوطن، هي أن الأشقاء في مصر تخلصوا من شر جماعة الإخوان المفسدين بعد ثورة شعبية، وهو ما أعاد الأمور إلى نصابها وأوصلهم إلى مرحلة الاستقرار ومنها للبناء والتنمية.

تزامنت تصريحات «أمغيب» مع الدعوات التي انتشرت في الآونة الأخيرة للتظاهر بجميع مدن ليبيا لإسقاط الجماعة التي تغذي التناحر بعد أن استعانت بالقوى الخارجية، وزادت من الخراب والفساد.

واتخذ الليبيون من «انتفاضة الشعب الليبي»، عنوانًا لدعوات التظاهر في عموم المدن الليبية وخاصة العاصمة طرابلس الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الإخوانية، رافعين شعارات مثل «تسقط عصابة الاخوان، يكفي سرقات، يكفي فساد، يكفي تدمير، نعم لإنقاذ الوطن، نعم لإنقاذ مستقبل أطفالنا».

ويرى الإسلاميون أن ما تشهده المنطقة يمهد الطريق لسقوطهم، فبعد أن قُطع دابر التنظيم الإخواني في مصر، وفقدت «النهضة» السيطرة على الأمور في تونس، يأتي الدور على رأس الأفعى للتنظيم في ليبيا.
مع تزايد الدعوات
وفي هذا الصدد، يقول أنور مسعد، الباحث المختص في العلاقات الدولية، إن مصر وتونس دول مؤسسات ولا تقارن الحالة الليبية بهما، مشيرًا إلى أن بقاء الإخوان أو إسقاطهم مرهون بالدعم الخارجي الذي تحرص عليه الجماعة منذ إنهاء حكم الرئيس الراحل معمر القذافي.

وأضاف فى تصريح خاص لـ«المرجع» أن الشعوب أصبحت واعية بأن الإسلاميين لا يحكمون بأمر من الله كما يروجون، فالإخوان أو غيرهم من تنظيمات الإسلام السياسي أفسدت الدول وساهمت في خرابها وليس نهضتها أو إصلاحها، مبينًا أن الغرب متى أراد سقوط إخوان ليبيا فلن يستمروا بعدها في الحكم يومًا واحدًا، وستختفي جميع الميليشيات الموالية لهم إن جفت منابع التمويل المخصصة لهم من الخارج.  

الكلمات المفتاحية

"