يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الإمارات والنمسا.. شراكة وتعاون لمكافحة الإرهاب ونشر التسامح

السبت 31/يوليه/2021 - 05:03 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
في إطار التعاون المستمر من أجل مكافحة التنظيمات الإرهابية، والتي انتشرت في الفترة الأخيرة، بجميع أنحاء العالم، تعمل كل من النمسا والإمارات على مواجهة ذلك الخطر، منذ البداية حتي لا يوجد في البلاد.

وفي الإطار ذاته، وقعت كل من الإمارات والنمسا، الخميس 29 يوليو 2021، اتفاقية شراكة إستراتيجية، تؤسس بنودها قواعد تدعم الأمن والاستقرار وتحقق التنمية وتنشر التسامح وتكافح الإرهاب، الاتفاقية جرى توقيعها، في مقر وزارة خارجية النمسا بفيينا، بحضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالإمارات ومستشار النمسا سيباستيان كورتس، في أعقاب مباحثات بين الجانبين.

مكافحة الإرهاب 

وبحسب البيان المشترك الصادر عن البلدين خلال الزيارة «يحرص كلا البلدين على العمل معًا على تسهيل الجهود الرامية إلى تعزيز التسامح ومكافحة الجريمة الدولية والتطرف والإرهاب».

حرص ينبع من توافق كبير بين البلدين في ملف محاربة الإرهاب والتطرف والتصدي للأفكار الإرهابية التي تروج لها الجماعات المتشددة، وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية، والمليشيات المسلحة في العالم، ورفض كل أشكال العنف والإرهاب والترويع التي تمارسها هذه الجماعات مع تأكيد أهمية الحفاظ على الشباب و تحصينهم تجاه الفكر الإرهابي.

 سيباستيان كورتس
سيباستيان كورتس
النمسا في مواجهة التحديات

توافق ظهر جليًا في كلمات مستشار النمسا، سيباستيان كورتس، خلال استقباله، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتأكيده أهمية الدور الإماراتي في محاربة الأفكار المتطرفة والإرهاب، وإعرابه عن تطلع بلاده لتعزيز التعاون معها في مواجهة التحديات الدولية.

وقال مستشار النمسا لولي عهد أبوظبي: «أشكركم على التعاون الوثيق بين بلدينا، نشكركم بشدة على قتالكم المستمر ضد الأفكار المتطرفة وضد الإرهاب».

وأضاف: «أتطلع قُدمًا للعمل مع دولة الإمارات بشكل وثيق لتعزيز الاستقرار والتنمية الاقتصادية في المنطقة العربية، إضافة إلى التحديات الدولية، كقضية تغير المناخ والحرب ضد فيروس كورونا».

كلمات مستشار النمسا تكشف عن تقدير لضيفه الكبير وبلاده ودورها المهم في مكافحة الإرهاب، وتطلعه للعمل والتعاون مع الإمارات لتعزيز التعاون معها في مجالات شتى.
محمد بن زايد
محمد بن زايد
بن زايد يؤكد

المعنى ذاته أكده الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في تغريدة له عبر حسابه الرسمي في موقع التدوينات القصيرة «تويتر» بين فيها أن ارتقاء العلاقات بين البلدين إلى مستوى استراتيجية شاملة «يعد مرحلة جديدة تفتح أمامنا آفاقًا أوسع للتعاون وبناء شراكات في مختلف المجالات».


مواجهة الإخوان

ومن بين أهم تلك المجالات مكافحة الإرهاب، الذي يقوم البلدان بدور كبير في هذا الملف على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وتقوم الإمارات بدور محوري ورئيسي في الحرب الدولية ضد التطرف والإرهاب؛ خاصة في ما يتعلق بالتصدي للجوانب الثقافية والفكرية، وهي جهود تحظى بتقدير المجتمع الدولي أجمع.

وانضمت الإمارات إلى الجهود الإقليمية والدولية الرامية للتصدي للتطرف والإرهاب، حيث شاركت في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي في عام 2014.

وبدأت منذ وقت مبكر في مكافحة التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم الإخوان، على الأصعدة الأمنية والدعوية والفكرية.

وضمن أحدث تلك الجهود، صدرت عن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي نوفمبر الماضي، فتوى أكدت تجريم تنظيم الإخوان واعتباره منظمة إرهابية.

وفي يوليو 2021، أقر المجلس الوطني في النمسا «البرلمان» قانونًا جديدًا، لمكافحة الإرهاب والتطرف يستهدف تعزيز جهود الدولة لحظر نشاطات التنظيمات الإرهابية وملاحقة مموليها.

وأكد وزير الداخلية النمساوي كارل نيهمر إن التشريعات الجديدة تتيح تغليظ العقوبات على البيئات الحاضنة للمتطرفين وتسهل عملية مراقبتهم، وكذلك مراقبة خطاب الكراهية والتشدد الديني، واستغلال شبكة الإنترنت في هذه الأغراض، إذ تراقب الحكومة النمساوية عن كثب نشاط جماعة «الإخوان» داخل البلاد، حيث تم تصنيفها جماعة محظورة، ووضعت قيودًا على تحركات أعضائها.

وتؤمن النمسا بأهمية الدور الحاسم الذي يلعبه التعاون على المستوى الدولي ومساهمة المجتمع ككل في مكافحة الإرهاب، وشددت على ضرورة حرمان التطرف من التربة الخصبة ومكافحة الإرهاب بكل الوسائل القانونية.
"