يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الاتفاق الشامل.. محاولة إيرانية جديدة للفوز بكعكة إعمار سوريا

الجمعة 30/يوليه/2021 - 02:58 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

في محاولة إيرانية جديدة لإحكام السيطرة على المقدرات السورية، والفوز بكعكة إعادة الإعمار، أعلن النظام الإيراني اتفاق تعاون شامل مع دمشق يركز على الجانب الاقتصادي، إذ أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن بنود هذا الاتفاق تجري صياغتها تمهيدًا للتوصل إلى الشكل النهائي لهذه المعاهدة.

الاتفاق الشامل..

الاتفاق الشامل

وأكد قاليباف بعد وصوله إلى مطار دمشق، مساء الثلاثاء ٢٧ يوليو ٢٠٢١، أن اتفاقًا شاملًا للتعاون بين البلدين تتم صياغته حاليًّا، متطلعًا إلى المصادقة عليه لدى برلماني البلدين والعمل على تنفيذه على أرض الواقع، بما يسمح للتجار ورجال الأعمال من كلا الدولتين فرصة الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والتجاري وإعادة إعمار سوريا، حسبما نقلته وكالة «إرنا» الحكومية الإيرانية.


وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس مجلس الشعب السوري، حمودة صباغ، هنأ رئيس البرلمان الإيراني دمشق بإجراء الانتخابات الرئاسية التي وصفها بـ«الناجحة»، وقال «بعد فشل المخطط الإرهابي فقد حان وقت إعادة الإعمار، وتفعيل الحركة الاقتصادية في سوريا» على حد قوله.


ومن المقرر أن تستمر زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني 4 أيام يلتقي خلالها بكبار مسؤولي البلاد من ضمنهم الرئيس، بشار الأسد.

الاتفاق الشامل..

تبادل تجاري

وفي يونيو الماضي انعقد ملتقى اقتصادي بين الطرفين في العاصمة السورية، دمشق نظمته الغرفة التجارية السورية الإيرانية المشتركة، ركز على سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتجاوز أي صعوبات تواجه العلاقات التجارية والاقتصادية بحسب ما أعلن حينها.


وقال وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري، محمد سامر الخليل، أن المناقشات ركزت على رفع مستويات التبادل التجاري، وبحث سبل مقايضة المنتجات بين البلدين وآليات هذه المقايضة، داعيًا غرف الصناعة والزراعة والتجارة في بلاده، وغرفة التجارة المشتركة، إلى الإسراع بتقديم قائمة بالمنتجات التي يمكن تصديرها واستيرادها، مشيرا إلى أنه ستكون هناك آلية محددة للتحويلات المالية، اختصارا للوقت بدعوى تسهيل حركة التبادل التجاري والاستثماري بين الطرفين، بينما لفت وزير الطرق وبناء المدن الإيراني، محمد إسلامي، إلى إعداد برامج لتطوير التبادل التجاري والاستثماري مع دمشق، والاتفاق على إنشاء لجنة مركزية تهدف إلى إعادة الإعمار في سوريا.


وذكرت تقارير إعلامية إيرانية نقلًا عن نائب وزير الطرق والتنمية الحضرية الإيراني، محمود محمود زاده، قوله: إن بلاده تستطيع تشييد مئات الآلاف من المنازل في سوريا دون أي منافسة إذا كانت تمتلك الأموال فقط، معولا على أن رفع العقوبات الأمريكية عن طهران قد يطلق يدها في إعادة إعمار سوريا.

الاتفاق الشامل..

كعكة الإعمار

وكان رئيس جمعية الإعمار في طهران، الذي رافق الوفد الإيراني إلى سوريا لتوقيع اتفاقيات شملت إعادة الإعمار في عام 2018، قال: إن بلاده خسرت فرص إعادة الإعمار في سوريا، مؤكدا عدم تنفيذ أي اتفاقية وقعت بين البلدين منذ سنوات، مشيرا إلى أن «أيا من البنود الواردة في الاتفاقيات المهمة التي تم التوصل إليها بين الدولتين لم تتم ترجمتها اقتصاديا»، في إشارة إلى مذكرات خاصة بقطاعات الإسكان والنقل والمصارف، لكن السفير الإيراني في سوريا مهدي سبحاني، عاد ليؤكد الشهر الماضي على أن إيران وروسيا وقفتا إلى جانب سوريا خلال الحرب، وبالتالي فإنهما ستحصلان على الحصة الأكبر في إعادة الإعمار.

"