يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«محاربة الإرهاب».. حيلة جديدة تمارسها «تحرير الشام» على المجتمع الدولي

الجمعة 23/يوليه/2021 - 04:26 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

خلافات جديدة تظهر إلى السطح بمحافظة إدلب السورية، بعدما تمكنت ما تعرف بهيئة تحرير الشام، الكيان الأكثر تنظيمًا في شمال سوريا، من إحكام سيطرته على المحافظة الحدودية لمدة ما يزيد على العامين.

ووفقًا لتقارير إخبارية قادمة من سوريا، فتدخل الهيئة المسيطرة في مواجهات مسلحة وملاحقات مع فصيل «جند الشام» بزعامة إرهابي يُدعى مسلم الشيشاني.

وأفادت قناة WarGonzo في تيليجرام أن تحرير الشام حاولت اقتحام مقرات الشيشاني وأتباعه لإجبارهم على مغادرة سوريا.

«محاربة الإرهاب»..
ولفتت إلى أن الهيئة خيرت الشيشاني بين أمرين إما المغادرة أو الانضواء تحت راية الهيئة، وهو ما يرفضه الشيشاني بحسب القناة.


وذكرت قناة WarGonzo أن النزاع اندلع بعد أن وقف «قاضيان شرعيان» سابقان في «هيئة تحرير الشام»، وهما عبد الله المحيسني وعبد الرزاق المهدي إلى جانب الشيشاني.

أبو محمد الجولاني
أبو محمد الجولاني
أسباب الهيئة
تتحرك الهيئة في هذا الملف بدافع طموحاتها السياسية، إذ تسعى الهيئة المنشقة عن تنظيم القاعدة تحت قيادة أبو محمد الجولاني، منذ ابتعادها عن التنظيم الأم إلى تبرئة ساحتها من أي أفكار إرهابية ومن ثم رفعها من قائمة الكيانات الإرهابية وتقبل المجتمع الدولي لها.

وفي سبيل ذلك بذلت الهيئة العديد من الجهود من قبيل استبعاد القيادات المتمسكة بالآراء المتطرفة وعقد مراجعات وسط اتباعها لإقناعهم بالهدف الجديد، فضلًا عن تتبعها للكيانات الإرهابية بمناطق سيطرتها (إدلب) للقضاء عليها أو إجبارها على الخروج.

وحتى الآن نجحت الهيئة في القضاء على العديد من الفصائل الإرهابية الأخرى بإدلب، الأمر الذي يوضح أن خلافها مع (جند الشام) ليس بجديد.

المعادلة
بمتابعة المساحات الإعلامية المفتوحة لزعيم تحرير الشام بالقنوات الفضائية واسعة الانتشار نرصد حالة من الرضى النسبي على الهيئة من قبل أطراف دولية، لاسيما التقارير التحليلية التي تشيد بجهود الهيئة في إثبات محليتها ومدنيتها.

وأفادت قناة WarGonzo أن بريطانيا تعد الدولة الأبرز التي تتبنى تحولات الهيئة، إذ تعمل على تسهيل تمريرها للمجتمع الدولي.

وترفض سوريا وروسيا هذا المسعى، إذ تراه كلتاهما إنه يؤسس لشبه دولة في سوريا، وهو ما يجعل هذه المنطقة ورقة ضغط على موسكو ودمشق.

الكلمات المفتاحية

"