يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مستغلًا هشاشتها الأمنية.. « داعش » يتمكن من دير الزور ويرفع عدد النازحين

الجمعة 16/يوليه/2021 - 01:16 م
المرجع
آية عز
طباعة

استطاع تنظيم «داعش» منذ بداية العام الجاري، توسيع رقعة نفوذه وانتشاره في منطقة ريف «دير الزور» الغربي، عن طريق عملياته الإرهابية التي ينفذها والتي تسببت في نزوح عدد كبير من السكان، ما ساعده على الانتشار والتوغل في تلك المنطقة، وفق ما جاء في تقرير المرصد السوري لحقوق الإنسان ووكالة أنباء سوريا «سانا».


وكان قد شهد ريف دير الزور في الآونة الأخيرة العديد من عمليات الاختطاف والاغتيال بحق المدنيين والموظفين والعسكريين في صفوف قوات سوريا الديمقراطية المعروفة إعلاميًّا بـ «قسد».


وبحسب تقارير الجيش السوري الوطني التي تنشرها وكالة أنباء «سانا»، فأن التنظيم مازال يحتفظ حتى هذه اللحظة بالمناطق التي اختبأ بها في 2017.


مستغلًا هشاشتها الأمنية..
رعب المواطنين

وأدت العمليات الإرهابية التي يشنها التنظيم بصفة مستمرة تزامنًا مع عمليات الاغتيالات، خاصة للموظفين العاملين في الإدارة الذاتية، إلى نزوح عدد كبير من السكان وهجرتهم للعيش في أماكن بعيدة تمامًا عن ريف دير الزور.

في السياق نفسه، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن التنظيم وسع رقعته في جميع مناطق ريف دير الزور الشرقي والغربي، بالإضافة إلى زيادة نشاط الخلايا النائمة التابعة له، مشيرًا إلى أن ما ساعده على ذلك  طبيعة التضاريس والجبال الوعرة والفراغات الأمنية التي تصل إلى حد الهشاشة التامة.

وأوضح، أن التنظيم الإرهابي انتهج الفترة الماضية أسلوبًا ترويعيًّا لتهجير السكان من منازلهم، فكان يتعمد تفجير قنابل صوت أمام أبواب المنازل وكذلك تهديد السكان بالقتل وإرغامهم على دفع أموال، وبعض العناصر يجبر السكان على دفع مبلغ شهري، إضافة إلى أعمال السرقة والنهب واستباحة دخول المنازل دون مراعاة حرمة البيوت وأخذ الطعام وما يلزمهم عنوة، كل هذه الأمور تسببت في هروب عدد كبير من السكان، والذهاب للعيش في محافظات أخرى.

وأضاف المرصد، أن العناصر الداعشيه تذهب للتجار وميسوري الحال لتجبرهم على دفع مبالغ مالية كبيرة وفي حالة عدم الموافقة يتم قتلهم في ظروف غامضة وأحيانًا يتم تفجير منازلهم أو خطف أحد ابنائهم لدفع الفدية.


مستغلًا هشاشتها الأمنية..
حرائق واغتيالات

بدورها، قالت صحيفة «جسر» السورية، إن خلايا «داعش» قامت بحرق رقعة كبيرة من الأراضي الزراعية لبعض المزارعين لامتناعهم عن دفع إتاوات، إضافة إلى الاغتيالات التي لحقت بعض الشباب العسكريين في قوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب شن هجمات على منازل بعض القيادات الكردية واختطافهم في أماكن مجهولة، بالإضافة إلى الهجمات التي يشنها بصفة يومية على الحواجز الأمنية لقسد، و أحيانًا يستهدف دوريات أمنية بالسيارات.

من ناحيته، قال ريان معروف، الناشط السياسي السوري، إن الوضع الأمني في دير الزور وريفها أصبح مأسويًّا وخطيرًا للغاية، فتلك المنطقة أصبحت لا تصلح للعيش بسبب ممارسات خلايا داعش الإرهابية، خاصة أن العمليات المتطرفة لـ«داعش» زادت بشكل مخيف خلال الشهور الماضية.

وأكد ريان في تصريح لـ «المرجع»، أن «داعش» استطاع منذ بداية العام الجاري استعادة جزء كبير من قوته، بسبب تغافل الجهات الأمنية عن هذه المنطقة، وتركيز جهودها على محافظة إدلب وهيئة تحرير الشام، وبسبب الغياب الأمني ونزوح المواطنين.



 

 

 

 

الكلمات المفتاحية

"