يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تخوفات ألمانية من خطر تمدد «داعش» و«القاعدة»

الأربعاء 14/يوليه/2021 - 04:08 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تخوفات وتحذيرات ألمانية، من خطر تمدد تنظيمي «داعش» و«القاعدة» الإرهابيين في مناطق مختلفة حول العالم مثل أفغانستان والساحل الأفريقي، دفع إلى الدعوة الى ضرورة التكاتف في مواجهة تلك التحديات والوقوف أمام انتشار الجماعات المتطرفة.


برونو كال رئيس الجهاز
برونو كال رئيس الجهاز الاستخباراتي الألماني
وقالت تقديرات جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني «بي إن دي» إن الخطر الذي يمثله تنظيما «القاعدة» و«داعش» لم يتراجع، حتى بعد مضي ما يقرب من 20 عامًا على هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

وقال رئيس الجهاز «برونو كال»، في تصريحات لصحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية، الأحد 11 يوليو 2021: «ليس لدينا في الوقت الراهن أي مدعاة لإطلاق صافرة الأمان»، مضيفًا: «إنه رغم النجاحات العسكرية التي تحققت في مكافحة الإرهاب في العراق أو سوريا، على سبيل المثال، أزداد عدد "أطراف الإرهاب"».

وأشار إلى أن الإرهابيين لا يستطيعون اليوم شن هجمات في المنطقة فحسب، بل أيضًا «يمكنهم العمل من هناك نحو الخارج مرة أخرى».

وأعرب عن اعتقاده بأن الخطر الأكبر لتوسع نطاق الهياكل الإرهابية موجود في كل مكان «تغيب فيه سلطة الدولة وهياكلها»، لافتًا إلى الوضع في دول في الشرق الأوسط والأدنى ودول الساحل الأفريقي، والشطر الجنوبي من أفريقيا، وجزء من وسط آسيا، خطير للغاية لاسيما في ظل تمدد التنظيمات الإرهابية.

وأشار الى أن هناك مجموعات إرهابية تحظى بشعبية في هذه المناطق بسبب جاذبية فكرة ملء فراغ السلطة والمشاركة في اللعبة، وهذا نوع جديد من السيادة يتوافق مع الشريعة ويحمل معه وعودًا اجتماعية.

وقال كال إن هناك طريقة واحدة فقط للتصدي لانتشار الجماعات الإرهابية وهي «إظهار الوجود».

ولفت رئيس الجهاز الاستخباراتي الألماني إلى «أنه لا بد أن نواصل الوقوف، إلى جانب الدول التي انطلق منها هذا الوبال»، في إشارة إلى إرهاب «القاعدة» و«داعش»، متابعًا القول: «إنه يبدو حتى بعد الهجوم الأخير على الجيش الألماني في مالي أن الغرب لا يمكنه الاختفاء من هناك، مطالبًا بأن تبذل أوروبا ما بوسعها من أجل دعم دول الساحل الأفريقي، وبأن تدرك أن المسألة تتعلق بإقليم مجاور سيكون للمخاطر الأمنية فيه تأثيرات مباشرة على أوروبا».

وفيما يتعلق بانسحاب القوات الغربية من أفغانستان، قال «كال» إنه كان من الصواب المطلق التصدي في عام 2001 للإرهاب الذي انطلق من هناك، لافتًا إلى أن من مصلحة حركة طالبان أيضًا «إبعاد الهياكل الإرهابية من هناك».

ورأى «كال» أن أهم درس مستفاد من عملية أفغانستان، هو «منع التطوير الخارج عن السيطرة للهياكل الإرهابية في مهدها بقدر المستطاع»، «وعلى الغرب ألا يعد بقصور في الهواء، ومن ذلك على سبيل المثال تصدير الديمقراطية وسيادة القانون».


وزير الخارجية الألماني،
وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس
وفي يونيو 2021، أعلنت ألمانيا، تمسكها بتحرير منطقة الساحل ومالي من الإرهاب، بعد هجوم على قافلة لجنودها في المنطقة.

وقال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، في بيان رسمي: «لقد علمت ببالغ الأسى أن هجومًا على الوحدة الألمانية التابعة لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام، وقع في مالي».

وتابع: «أصيب 12 جنديًّا ألمانيًّا وجنديًّا آخر من جنود الأمم المتحدة، ثلاثة منهم في حالة خطرة»، مضيفًا: «قلوبنا مع الجرحى الذين أتمنى لهم الشفاء العاجل بصدق».

وزير الخارجية الألماني قال أيضًا: «يجب تحرير مالي والساحل من لعنة الإرهاب»، مضيفًا: «تستحق جهود جنودنا الذين يعملون لصالح الأمم المتحدة، تقديرنا جميعًا».

وتشارك ألمانيا بنحو 1100 جندي في مالي حاليًا، وذلك في إطار مهمة تدريب للقوات المالية، تابعة للاتحاد الأوروبي ومهمة «مينوسما» الأممية لحفظ السلام في مالي، وتعتبر هذه أخطر مهمة تشارك فيها قوات ألمانية حاليًا.

وتنشط في دول منطقة الساحل، وهي منطقة تمتد في جنوب الصحراء في أفريقيا من المحيط الأطلسي إلى البحر الأحمر، العديد من الجماعات المسلحة، وبعضها موالٍ لتنظيم «داعش» أو «القاعدة».
"