يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الاستقواء بالخارج.. انحطاط سياسي مارسه الإخوان بعد 30 يونيو

الثلاثاء 29/يونيو/2021 - 12:53 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
استخدمت جماعة الإخوان منذ الإطاحة بها من الحكم في ثورة ٣٠ يونيو، العديد من الحيل للعودة من جديد، حيث كان ملف الاستقواء بالخارج من أبرز الملفات التي استخدمتها الجماعة وأعضاؤها الهاربون خارج مصر التحريض ضد الدولة المصرية، إذ لا يزال الإخوان يعولون على الخارج، ويمارسون لعبتهم المفضلة في الاستقواء بالدول الأجنبية، خصوصًا الديمقراطيين في أمريكا، بما لهم من تاريخ في دعم الجماعة الإرهابية.

الاستقواء بالخارج
ما زال التنظيم الدولي لجماعة الإخوان يبحث عن موطئ قدم يشرعن به وجوده داخل المجتمع الأمريكي، ومن ثم يسانده لاستغلال أي ظرف سياسي يُمكّن فروعه من العودة إلى المشهد السياسي بمنطقة الشرق الأوسط، إذ لم يجد الإخوان فرصة أكبر من الانتخابات الأمريكية لاستعادة دعم الإدارة الأمريكية، كما كان الأمر في عهد أوباما. ليقوم على الفور نائب المرشد للجماعة الإرهابية، إبراهيم منير، بنشر بيان يطلب فيه مراجعة سياسة الولايات المتحدة مع أنظمة الشرق الأوسط، متناسيًا أن السياسات الأمريكية -سواء كانت في أحضان الجمهوريين أو الديمقراطيين- لا تعترف إلا بلغة المصالح.

ولم تُخف جماعة الإخوان انحيازها الكامل لبايدن وقدموه فى صورة نصير الإسلام والمسلمين، وأنه يستشهد بالأحاديث النبوية، ومعارض شرس للإسلاموفوبيا، كما تولّت جمعيات أمريكية، مثل «إسنا» و«كير»، محسوبة على الإخوان أو قريبة منهم، بالترويج لانتخابه بين المسلمين على نطاق واسع، وشاركوا فى حملته الانتخابية على مستويات الولايات وعلى المستوى الوطني.

وبحسب موقع إن بي آر (هيئة الإذاعة العامة الأمريكية)، وجهت المنظمات الإسلامية العام الماضي الدعوة قبل الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، للمرشحين لحضور المؤتمر السنوى للجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية، وهو أحد أكبر التجمعات لمسلمي الولايات المتحدة، إذ لا ينظر الإخوان فقط إلى المنافع التي سيحصلون عليها أمريكيًّا من خلال «شراكتهم» مع بايدن مثل الحصول على مواقع استشارية، وتثبيت نفوذهم داخل الجالية، وكفّ أعين الرقابة على أنشطتهم الدعائية والمالية، ولكن يخططون لتحصيل مكاسب للجماعة الأم وفروعها خارج الولايات المتحدة.

ووعد بايدن بأن إدارته المحتملة ستعيّن أمريكيين مسلمين في عدد من المناصب على مستويات مختلفة، وهو ما علق عليه مركز «ذا جلوبال مسلم براذرهود ديلى ووتش»، المتخصص بمراقبة نشاط الجمعيات الإسلامية المتشددة، بأن تسامح الإدارة الأمريكية فى حال فوز بايدن مع أنشطة الإخوان سيفتح الباب أمام الاستقطاب الدعوى الإخواني للجالية، وتكوين جمعيات شبابية وطلابية، ما يوفر أرضية خصبة للتشدد الفكرى وإعادة الحرب على الإرهاب إلى نقطة الصفر.
الاستقواء بالخارج..
المتلونون
على مدار السنوات السبع الماضية، لعبت الجماعة على كافة الأطياف بالتلون لتحقيق أهدافها الخبيثة، حيث قامت جماعة الإخوان الإرهابية بزيارات عديدة للكونجرس الأمريكي؛ للتحريض ضد الدولة المصرية وتشويها بعد اندلاع ثورة 30 يونيو وإزاحة الجماعة من الحكم، ومن ضمن المرات التي زارت فيها الكونجرس الأمريكي حرص فؤاد رشيد، عضو وفد جماعة الإخوان الإرهابية الذي زار الكونجرس الأمريكي عام 2017 على ارتداء رابطة عنق على شكل علم الولايات المتحدة الأمريكية، ما فجر موجة من السخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبره البعض دليلًا على وصول الجماعة لدرجة عالية من الانحدار البرجماتي، والانحطاط السياسي.

وفؤاد رشيد، عضو وفد جماعة الإخوان الإرهابية في ولاية نيو جيرسي، سبق أن شارك في أغلب النشاطات التي نظمتها الجماعة بالولايات المتحدة الأمريكية، وجرى تقديمه كمتحدث رئيسي باسمها.

وكان وفد من «المنظمة المصرية الأمريكية للحرية والعدالة»، التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، قد نظم زيارة للكونجرس الأمريكي عام 2017، وتجول المشاركون فيه على مكاتب النواب، وسلموهم تقارير وأوراقًا جرى إعدادها من خلال بعض المراكز البحثية التابعة للجماعة، والموالية لها، في إطار ترويج مزيد من الأكاذيب الملفقة عن مصر.

"