يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الإخوان المنقسمون.. جبهة «كمال» في مواجهة عجائز الجماعة

الجمعة 18/يونيو/2021 - 01:05 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
في أعقاب ثورة ٣٠ يونيو 2013 التي أطاحت بحكم الجماعة من مصر وفرار قياداتها وعناصرها إلى الخارج، شهدت السنوات التالية وتحديدًا عام 2016، انقسامات داخل الجماعة، إذ أعلن محمد منتصر المتحدث الرسمي باسم جبهة شباب الإخوان الانشقاق، وتكوين جماعة موازية بعيدًا عن سيطرة القيادات القديمة التي يقودها محمود عزت الذي ألقت قوات الأمن المصرية القبض عليه في أغسطس 2020، والقادة التاريخيين للجماعة.
الإخوان المنقسمون..
بداية الانقسام

على الرغم من تمسك الجماعة طوال عقود من الزمن جاء اليوم لتنقسم الجماعة على نفسها إلى جماعتين، كل منها تريد السيطرة على الأخرى، والسيطرة على قيادة التنظيم بكامله.

وكان الانقسام بسبب الاختلاف في الأفكار إذ يرى محمد كمال الذي تولى مسؤولية المكاتب الإدارية بعد سجن قيادات الإخوان، مؤسس الجناح المسلح للتنظيم الإرهابي ولجانه النوعية، (قتل في عملية نفذتها قوات الأمن في منطقة البساتين، يوم 4 أكتوبر 2016)، أنه على التنظيم أن يجمع صفوفه في الداخل والخارج من أجل اتباع منهج العنف ضد الدولة واستمرار المظاهرات في الوقت الحالي، وأن أي تراجع عن ذلك يعتبر إهدارًا لخطوات استرداد السلطة مرة أخرى، الأمر الذي أدخله في صراعات كبيرة مع منافسه الآخر الذي يريد تطبيق فكره والسيطرة به على التنظيم وهو محمود عزت، القائم بأعمال مرشد الإخوان.

فيما كان محمود عزت يرى أن الإخوان لابد أن تتخذ خطوة للخلف لتحضير نفسها جيدًا للمواجهة مع الدولة، وأن ليس معنى اتخاذها خطوة للوراء أنها ستتخلى عن منهج العنف أو أنها ستبع السلمية، الأمر الذي بالطبع رفضه «كمال» وأنصاره الذين أغلبهم من الشباب، والذين يتسمون بالطاقة والعصبية، بعكس أنصار عزت الذين يمثلون الأعمار الكبيرة وشيوخ الجماعة.
الإخوان المنقسمون..
وحتى مقتل محمد كمال في الربع الأخير من عام 2016، ظل الصراع محتدم بين كل من «كمال» و«عزت» على حشد ما يمكن من أنصار للسيطرة على الجماعة، إلا أن هذا الصراع وضع «كمال» في موضع الإحراج نظرًا لما يتمتع به شيوخ الجماعة أنصار عزت من قدسية داخل التنظيم، وأنه يجب على الجميع احترامهم وتنفيذ ما يريدونه، الأمر الذي أجبر كمال على الاستقالة، ولكنها لم تكن استقالة بالمعنى الصحيح وكانت للمراوغة وتصدير أنصاره لاستكمال الصراع مع عزت.

قرارات الانقسام

وأعلن محمد منتصر، المتحدث الرسمي باسم جبهة شباب الإخوان، المحسوبة على محمد كمال، آنذاك، ثلاثة قرارات، الأول: احتفاظ محمد بديع بموقعه كمرشد عام للجماعة، وكذلك احتفاظ جميع أعضاء مكتب الإرشاد في السجون بمواقعهم، والثاني: الفصل بين الإدارة التنفيذية للجماعة الممثلة في مكتب الإرشاد وبين الهيئة الرقابية التشريعية الممثلة في مجلس الشورى العام، والثالث: انتخاب مجلس الشورى من بين أعضائه رئيسًا ووكيلا وأمينًا عامًّا.

وفي المقابل، نفى طلعت فهمي المتحدث الإعلامي باسم جبهة محمود عزت، ما قاله منتصر عن انعقاد مجلس الشورى العام للجماعة بالقاهرة، مؤكدًا أن «منتصر» تم إعفاؤه من مهمة المتحدث الإعلامي في 14 ديسمبر 2015، وبالتالي فهو لا يمثلها ولا يتحدث باسمها من قريب أو بعيد.، مشيرًا إلى أن المتحدثين باسم الجماعة هم: القائم بأعمال المرشد العام، ونائب المرشد العام، ورئيس اللجنة الإدارية العليا، والأمين العام، والمتحدثون الإعلاميون.
الإخوان المنقسمون..
صراعات

وبالرغم من أن جبهة محمد كمال تؤيدها تيارات عريضة من شباب الجماعة، حيث يرون ضرورة الدفاع عن الجماعة وبنيانها ولو بالعنف والسلاح كما يؤيدها تيار آخر يرى ضرورة التخلي عن السياسة والعودة للدعوة، بينما يؤيد جبهة عزت الراغبون في المصالحة مع الدولة حفاظًا على الجماعة ومصالحها وحرصًا على دماء أبنائها.

وباتت الجبهتان تصدران بيانات متضادة، وكل جبهة ترى أنها الأحق بالقيادة، ولها وحدها حق اتخاذ القرارات المنظمة لعمل وخطة الجماعة.

فيما تنفي الأخرى ذلك، وتؤكد أنها صاحبة الشرعية الوحيدة داخل صفوف الجماعة، وهو ما يدفع التنظيم إلى نفق مظلم قد ينتج عنه تفككه لعدة جماعات.

الكلمات المفتاحية

"