يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رسائل زعيم «بوكو حرام» تنذر بصراع أذرع الإرهاب في غرب أفريقيا

الأحد 20/يونيو/2021 - 10:47 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
وجه زعيم جماعة «بوكو حرام» الإرهابية النيجيرية الجديد، باكورا مودو، العديد من الرسائل شديدة اللهجة إلى مسلحى الجماعة الأبرز في منطقة غرب أفريقيا، والتي من شأنها قد تنذر بصراع كبير بينها وبين تنظيم «داعش» الإرهابي خلال الفترة القادمة.

وفي رسالة مصورة، الأربعاء 16 يونيو 2021، قال باكورا مودو، الزعيم الجديد لجماعة «بوكو حرام» مخاطبًا مقاتليه: «لقّنوا الكفار دروسًا في ساحات الوغى ليعلموا أن الإمام، رحمه الله رحمة واسعة وجعله من سادات الشهداء، ما خلّف بنات بل خلّف رجالاً».
رسائل زعيم «بوكو
وخلال التسجيل الذي حصلت عليه وكالة الأنباء الفرنسية من مصدر مقرب من «بوكو حرام»، شنّ «مودو» هجومًا على زعيم «داعش» في غرب أفريقيا «أبومصعب البرناوي»، ناعتًا إياه بـ«الغويّ الضالّ»، داعيًا مسلحي الجماعة للسير على نهج الزعيم السابق لها أبو بكر شيكاو.

ويأتي تأكيد «بوكو حرام» مقتل زعيمها أبو بكر شيكاو بعد 10 أيام من إعلان زعيم داعش في غرب أفريقيا أبو مصعب البرناوي في تسجيل صوتي أن شيكاو انتحر بتفجير نفسه كي لا يقع في أسر التنظيم.

ويومها قال «البرناوي» إنه أرسل مسلحين إلى جيب بوكو حرام في غابة سامبيسا، فعثروا على شيكاو، واشتبكوا معه بالأسلحة النارية قبل أن ينتحر خشية وقوعه بين أيديهم.

وفي مايو 2021، قال الجيش النيجيري إنه يحقق في مقتل «شيكاو» الذي أوردته وسائل الإعلام النيجيرية والأجنبية.

وعلى مدى 12 عامًا مضت، ترددت تقارير عن مقتل زعيم «بوكو حرام» في عدة مناسبات، منها إعلانات من الجيش، لكنه كان يظهر لاحقًا في تسجيل مصور.

وفي التسجيل الصوتي، قال الرجل المعروف باسم «البرناوي» إن مسلحيه سعوا وراء أمير الحرب بناء على أوامر من قيادة التنظيم واشتبكوا مع مقاتلي بوكو حرام حتى فرّ شيكاو.

وأضاف أن التنظيم طارده حتى حاصره وعرض عليه فرصة التوبة والانضمام إليه.

ولفت قائلا: «شيكاو فضّل أن يتعرض للإذلال في الآخرة على أن يتعرض للإذلال على الأرض، وانتحر على الفور بتفجير عبوة ناسفة».
رسائل زعيم «بوكو
ويبدو أن الأوضاع في منطقة غرب أفريقيا ستأخذ شكلًا جديدًا للصراع بين «داعش» و«القاعدة»، وهو ما ظهر متجليًا في تصريحات زعيم بوكو حرام الجديد، باكورا مودو، حيث الإعلان عن موت «شيكاو» لا يعني بالضرورة نهاية جماعة «بوكو حرام».

ومن المتوقع في الفترة القادمة، أن يؤدي مصرع «شيكاو» إلى نزاع كبير ينذر بحرب في منطقة الساحل والصحراء الأفريقية، وهو ما ظهر خلال توعد «باكورا مودو» مسلحي «داعش» الإرهابي، وزعيمهم أبو مصعب البرناوي بالمزيد من عمليات القتل والتنكيل.

وترى شركة تقييم المخاطر المتخصصة في شؤون أفريقيا، «بيكافي كونسالتينج» في مذكرة للوكالة الألمانية، أنه إذا أقنع «داعش» في غرب أفريقيا مسلحي «شيكاو» بالانضمام إليه، فسوف يسيطر على غالبية القوى المعادية، كما سيكون له حضور في القسم الأكبر من المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة في شمال شرق البلاد».

غير أنه يتحتم على الأرجح على «داعش» وفق «بيكافي كونسالتينج»، أن يقنع أو يقاتل فصائل أخرى من «بوكو حرام» موالية لـ«شيكاو» لا تزال تسيطر على معاقل بارزة على جانبي الحدود مع الكاميرون وفي النيجر.

فيما يرى مراقبون أن الثقة التي دبت في أوصال «داعش» بعد إنجازه النوعي على حساب جماعة «بوكو حرام» في نيجيريا، علاوة على الظروف المتعلقة بالاضطرابات السياسية داخل بعض الدول، التي لعبت دورًا حيويًّا في مكافحة الإرهاب مثل تشاد ومالي، تزين اقتناص الفرصة في أعين «داعش» لبسط هيمنته بمنطقة الساحل الأفريقي؛ بهدف إقامة دولته البديلة المزعومة عوضًا عن تلك التي تهاوت في سوريا والعراق.

الكلمات المفتاحية

"