يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المصير المعلق.. يحيى موسى بين المطالب المصرية والمراوغات التركية

الإثنين 21/يونيو/2021 - 03:09 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة
أثار الإخواني الهارب يحيى موسى، المتهم في جرائم إرهاب، الجدل بتصريحاته التي يدلي بها عبر القنوات التركية، فيما وضع اسمه على قائمة المطلوبين للعدالة في مصر.

قبل شهرين وفي أبريل 2021، نقلت قناة العربية عن مصادر لم تعلنها، أن مصر طالبت بتسليم يحيى موسى، وعلاء السماحي، المتهمين في عدد من الجرائم الإرهابية، لكن تركيا طلبت التمهل، في وقت سعت لتركيا لتعديل ظهور الإخوان في قنواتها، وعلقت عددًا من أنشطتهم.


الدكتور طارق فهمي
الدكتور طارق فهمي أستاذ العلاقات السياسية
مطالب مصرية ومراوغة تركية

وبين المطالبة بتسليم المتهيمن وعلى رأسهم موسى، ومراوغات من النظام التركي، يستبعد الدكتور طارق فهمي أستاذ العلاقات السياسية بجامعة القاهرة، أن تقدم تركيا على تسليم المطلوبين.

ويقول فهمي، في تصريحات خاصة لـ«المرجع» أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لن يغامر بفقد شعبيته داخليًّا والثقة فيه بشكل شخصي، مشيرًا إلى أنه «من مستبعد تمامًا حاليًّا أن تسلم تركيا إرهابين مطلوبين أو إخوان لديهم أحكام قضائية مهما كانت أسماء الأشخاص، لن يسلموهم».

وفسر أستاذ العلاقات السياسية استبعاد أن تأخذ تركيا هذه الخطوة في إطار إثبات حسن النوايا فيما يتعلق بإعادة العلاقات مع مصر بأن «أردوغان لا يهمه أن هؤلاء الأفراد صادر ضدهم أحكام قضائية نهائية، يهمه الحفاظ على ثقة اتباعه في الدول العربية وفي تركيا».

«التفاوض بين مصر وتركيا مستمر ولكنه حوار مسكوت عنه إعلاميا، لكن القاهرة وسعت دائرة الحوار، وأصبح لا يرتكز على المنصات الإعلامية المعادية، خاصة أن هذه المنصات عادت مرة أخرى لتناول الشأن المصري»، وفقًا لفهمي.


النائب العام السابق
النائب العام السابق هشام بركات
بين المصالح والمصير

وقال إن المفاوضات تركز على القضايا ذات الاهتمام المشترك، أبرزها منتدى شرق المتوسط والأوضاع في ليبيا، وهي ملفات أهم من تسليم الإخوان في أنقرة.

ويحيى موسى، هو متهم باغتيال النائب العام السابق هشام بركات، ويقيم حاليًّا في مدينة إسطنبول التركية.

أما علاء السماحي فهو أحد قيادات الإخوان الهاربين من مصر والمقيم في تركيا، وهو مؤسس مجموعات إرهابية تابعة للجماعة مثل حركة «حسم»، و«لواء الثورة».


 يحيى سيد إبراهيم
يحيى سيد إبراهيم موسى
القاتل 

هو يحيى سيد إبراهيم موسى، من مواليد الخامس من مايو عام 1984، طبيب من محافظة الشرقية في دلتا مصر، حصل على ماجستير طب أمراض المفاصل والعمود الفقري، وكان يمتلك عيادة طبية في القطامية بالقاهرة.

تدرج في صفوف جماعة الإخوان حتى وصل إلى منصب عضو مكتب الإرشاد، حيث كان يعمل في كلية الطب بجامعة الأزهر، قبل أن يلتحق بمكتب وزير الصحة الدكتور محمد حامد مصطفى في نوفمبر 2012، بعد أقل من 4 أشهر على صعود الإخوان إلى رأس السلطة في مصر، ثم عُين رسميًّا متحدثًا باسم الوزارة في فبراير 2013.

وعقب فُض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة المسلحين في أغسطس عام 2013، فر إلى تركيا في سبتمبر من العام نفسه، واستغل علاقاته بطلبة الإخوان وجمعهم في تنظيمين اثنين هما ما يعرف بـ(حركة سواعد مصر)، وتم اختصارها لـ(حسم) و(حركة لواء الثورة).

يقيم «يحيى موسى» في مدينة إسطنبول التركية وعُهد إليه بالإشراف والتنسيق بين المجموعات الإرهابية للجماعة في مصر وبين القيادات في تركيا، كما أشرف على خطط تزوير أوراق سفر لتسهيل انتقال بعض عناصر الإخوان إلى تركيا.

شارك «موسى» في التخطيط لعملية اغتيال النائب العام المصري الراحل هشام بركات، وكتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» بعد الحادث تدوينة يقول فيها: «قتل مرة واحدة وكان يجب أن يقتل ألف مرة»، فيما اعترف أحد منفذي العملية بأن «موسى» أرسل له رسالة نصية عقب التنفيذ يقول فيها «نصر من الله».

كان دور «موسى» في عملية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات هو اختيار المجموعات المنفذة للعملية، ودور كل مجموعة على حدة، كما قام بتزويد المجموعات بالأموال اللازمة لشراء الأسلحة والمتفجرات، وحدد لكل مجموعة دورها في رصد بعض الشخصيات تمهيدًا لاستهدافهم في عمليات إرهابية، بينهم إعلاميون والنائب العام السابق.

عقب الحادث تلقى «يحيى موسى»، فيديو مصورًا للعملية من أحد المشاركين وقام بإرساله لقيادات الإخوان في تركيا لمشاهدته وتلقى تهنئتهم وإشادتهم بنجاح العملية.

واعترف المتهمون المشاركون في الحادث بأن يحيى موسى حدد لهم موعد التنفيذ يوم 28 يونيو عام 2015، لكن تصادف أن قام النائب العام الراحل في هذا اليوم بتغيير خط سير موكبه، فطلب منهم تأجيل التنفيذ إلى اليوم التالي 29 وهو ما تم.

كما أنه المدبر لهجوم كمين «مدينة نصر» فى شرق القاهرة، يوم 2 مايو 2017، وفي مارس 2018 كلف عناصر «حسم» باغتيال اللواء مصطفى النمر مدير أمن محافظة الإسكندرية الساحلية لكن فشلت المحاولة، وأصدرت محكمة جنايات أمن الدولة العليا ضده حكمًا بالسجن المؤبد في محاولة اغتيال مدير الأمن، كما صدر ضده في يوليو 2017 حكم غيابي بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام.

وهو متورط بشكل رئيسي في استهداف الكنيسة البطرسية بالقاهرة عن طريق إعداد الانتحاري محمود شفيق، فضلًا عن الإشراف على استهداف كنيستين في طنطا والإسكندرية، ليكون السبب في سقوط العشرات من الضحايا في الحوادث الإرهابية الثلاثة.

وفي 23 نوفمبر 2017، أدرجت كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين اسمه ضمن قوائم الإرهاب.

الكلمات المفتاحية

"