يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على خطى ميليشيات الإخوان.. حزب التحرير الألماني ينظم مسيرة عسكرية في هامبورج

السبت 03/يوليه/2021 - 03:07 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

لا يزال حزب التحرير قادرًا على ممارسة أنشطته في ألمانيا على الرغم من الحظر الرسمي لكيانه، مُقدمًا لدول الاتحاد الأوروبي صورة حية عن مخاطر الجماعات المتطرفة المنبثقة عن أدبيات جماعة الإخوان.



تُظهر ممارسات حزب التحرير الأخيرة وجود تلاعب بأجهزة الأمن الألمانية عبر الالتفاف على قرارات الحظر، واستحداث جماعات جديدة تتحرك تحت قيادتها دون ارتباط رسمي بينهم في تشابه مع استراتيجيات جماعة الإخوان.



على خطى ميليشيات

الإخوان وحزب التحرير في ألمانيا .. تشابه واختلاف

استقى مؤسس حزب التحرير تقي الدين النبهاني (1911: 1977) أفكاره حول الإسلام الحركي من جماعة الإخوان، إذ تأثر النبهاني بفكر الجماعة أثناء دراسته في كلية درا العلوم في مصر في الثلاثينيات عبر صداقته مع أتباع الجماعة الناشئة آنذاك، ومن ثم بدأ حزب التحرير نشاطه الرسمي في 1953 بعد إعلان النبهاني القاضي الفلسطيني عن تأسيسه.

يعد أبرز ما استقاه حزب التحرير من جماعة الإخوان هو تأسيس الدولة الدينية ذات التعدد الجغرافي غير المُعترف بالحدود الوطنية، ولكن يكمن السبب البارز في حظر حزب التحرير في ألمانيا وبقاء الإخوان دون تصنيف إرهابي في تماهي الأخيرة واندماجها مع القوانين الداخلية مع عدم الاعتراف الواضح بتبعية مؤسساتها في برلين للجماعة ما يجعل من الصعب إثبات العلاقات المتطرفة لمصادر تمويلها وإنفاقها.

تقول هيئة حماية الدستور الألمانية (الاستخبارات الداخلية) في موقعها الرسمي حول الجماعات المحظورة إن قرار حظر حزب التحرير الصادر في 10 يناير 2003 يستند على رفض الحزب لمعايير التفاهم الدولي والتعايش السلمي إلى جانب اتجاهه للعنف لفرض رؤى سياسية خاصة.


على خطى ميليشيات


حزب التحرير.. اتهامات بالعسكرة وبدائل لتخطي الحظر

أعاد حزب التحرير في ألمانيا عادات الإخوان في التظاهر من حيث تحويل الأفكار والأيديولوجيات التي يمكن النقاش بشأنها والاختلاف عليها سلميًّا إلى مُسلمات مخيفة بخلفية عسكرية، ففي استرداد لمشاهد العرض العسكري الذي نظمه طلاب الإخوان في جامعة الأزهر في ديسمبر 2006 لاعتراضهم على سير انتخابات اتحاد الطلبة بالجامعة، نظم حزب التحرير وقفة احتجاجية في هامبورج بشمال البلاد في 28 مايو 2021 وصفت بالشبه عسكرية.

تحظر ألمانيا حزب التحرير ولكن هيئة حماية الدستور أشارت إلى أن المظاهرة تصدرتها جمعية المسلم النشيط أو (Muslim Interaktiv) وهي تابعة للحزب، ويستخدمها زعماء التحرير لتخطي الحظر المفروض على أنشطتهم، وقد ارتدى المتظاهرون ثياب سوداء وانتظموا بشكل منظم في مسيرة وصفتها بعض وسائل الإعلام بشبه العسكرية.

يُعطي ذلك مؤشرات حول استمرار قدرة حزب التحرير على الحشد والتجنيد والتواصل، إذ تعني المظاهرات وجود اتصالات بين العناصر وبعضها وروابط أيديولوجية عضدت الانتماء للفكرة بغض النظر عن المسميات الممنوحة للمجموعات التابعة، ما يزيد فرص التجنيد للحزب.

تؤكد البيانات الرسمية التي أصدرتها وزارة الداخلية الألمانية في 13 يوليو 2020 حول نسب انتشار العناصر المتطرفة بالبلاد، وقدرة التنظيمات على الحشد أن حزب التحرير لا يزال يمارس أنشطته ويجند المزيد من العناصر إلى صفوفه، إذ أشارت البيانات إلى زيادة عدد عناصره من 350 إلى 430 شخصًا.


المزيد.. الإخوان في ألمانيا.. تكتل راديكالي انتصرت عليه القاهرة وتضررت منه برلين وأوروبا

"